دخل فريق الجيش الملكي، مساء الجمعة في بريتوريا، مرحلة التركيز النهائي قبل مواجهة ماميلودي صانداونز الجنوب إفريقي. وتجرى المباراة، بعد غد الأحد، برسم ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا 2025-2026.
وتحمل هذه المواجهة أهمية كبيرة للفريق العسكري. فهو يبحث عن نتيجة إيجابية خارج الميدان، قبل استقبال صانداونز في مباراة الإياب بالمغرب يوم 24 من الشهر الجاري.
الجيش الملكي وماميلودي صانداونز
يواصل الجيش الملكي استعداداته في أجواء يطبعها الانضباط والجدية. وخاض الفريق حصة تدريبية مكثفة تحت إشراف الطاقم التقني، الذي ركز على التفاصيل التكتيكية الدقيقة.
وعمل الطاقم التقني على رفع منسوب الجاهزية البدنية. كما خصص جزءا مهما من التحضيرات لتحليل نقاط قوة وضعف ماميلودي صانداونز، الذي يعد من أبرز أندية القارة خلال السنوات الأخيرة.
ويعرف الجيش الملكي جيدا طبيعة المهمة التي تنتظره في بريتوريا. فالفريق الجنوب إفريقي يملك خبرة كبيرة في الأدوار المتقدمة، ويجيد فرض إيقاعه داخل ملعبه.
لذلك يراهن الفريق المغربي على التنظيم، والتركيز، واستثمار المساحات. كما يحتاج إلى تفادي الأخطاء الدفاعية أمام سرعة هجمات صانداونز.
تداريب أخيرة وغياب فالو ميندي
شكلت الحصة التدريبية الأخيرة فرصة للاعبين من أجل الاستئناس بأرضية الملعب. كما عرفت حضور مختلف الأسماء الوازنة داخل الفريق.
غير أن الجيش الملكي سيفتقد المدافع السنغالي فالو ميندي. ويغيب اللاعب بسبب تمزق عضلي في الفخذ الأيسر، ما يشكل ضربة دفاعية قبل موعد مهم.
ويفرض هذا الغياب على الطاقم التقني البحث عن بدائل مناسبة. كما يضع الدفاع العسكري أمام اختبار إضافي، خاصة أمام فريق يملك سرعة واضحة في الانتقال الهجومي.
ورغم هذا المعطى، يسود تفاؤل حذر داخل بعثة الجيش الملكي. فالمجموعة تبدو واعية بحجم الرهان، وتستعد للمباراة بكثير من التركيز.
سانتوس يراهن على الروح والقوة الذهنية
كان أليكسندر سانتوس، مدرب الجيش الملكي، قد أكد أن روح المجموعة والقوة الذهنية تمثلان مفتاحين أساسيين في هذه المواجهة.
وقال سانتوس إن مجموعته قوية ومنسجمة ومستعدة للتحدي. كما عبر عن ثقته في قدرة لاعبيه على العودة بنتيجة إيجابية من جنوب إفريقيا.
واعترف المدرب البرتغالي بصعوبة المباراة. فهو يرى أن الجيش الملكي سيواجه واحدا من أهم الأندية الإفريقية خلال العقد الأخير.
غير أن سانتوس شدد على أهمية الإيمان بقدرات الفريق. كما أكد أن الميدان سيكون المكان الحقيقي لترجمة العمل والطموح إلى نتيجة ملموسة.
صانداونز يبحث عن أفضلية قبل الإياب
من جانبه، وصف مدرب ماميلودي صانداونز المباراة بالصعبة. وأكد أن فريقه يدرك أن الحسم النهائي سيكون في مباراة الإياب بالمغرب.
وقال المدرب إن هذا المعطى يدفع صانداونز إلى البحث عن نتيجة إيجابية ومريحة في بريتوريا. كما أشار إلى أن الفريق الجنوب إفريقي سيواجه خصما يملك تاريخا كبيرا.
واعترف مدرب صانداونز بأن الجيش الملكي يتبنى فلسفة هجومية. كما أكد أن الفريق المغربي يسعى إلى تملك زمام المباراة، وليس الاكتفاء بالدفاع.
وتكشف هذه التصريحات أن الطرفين يدركان حساسية الذهاب. فصانداونز يريد أفضلية مريحة. والجيش الملكي يسعى إلى نتيجة تبقيه في وضع جيد قبل الإياب.
نهائي مفتوح على التفاصيل
تبدو مباراة الذهاب مفتوحة على كثير من التفاصيل. فالجيش الملكي يحتاج إلى تركيز دفاعي كبير. كما يحتاج إلى نجاعة هجومية في الفرص القليلة التي قد تتاح له.
وسيكون وسط الميدان أحد مفاتيح المباراة. فمن ينجح في التحكم في الإيقاع سيقترب من فرض أسلوبه. كما قد تصنع الكرات الثابتة والتحولات السريعة الفارق.
وتحظى المباراة بمتابعة واسعة من جماهير الجيش الملكي. فالفريق يعود إلى واجهة نهائي دوري أبطال إفريقيا بطموح كبير، ورغبة في تكرار إنجازه القاري.
وسيخوض الفريق العسكري ذهاب النهائي بعد غد الأحد في بريتوريا. أما مباراة الإياب، فستقام يوم 24 من الشهر الجاري بالمغرب.
وبين خبرة صانداونز وطموح الجيش الملكي، ينتظر أن يكون النهائي قويا ومفتوحا. وسيكون التركيز الذهني، كما شدد سانتوس، عاملا حاسما في تحديد ملامح الطريق نحو اللقب.