الركراكي بعد ضياع اللقب: كنا على بعد ثوان من التتويج والخسارة كانت قاسية

الركراكي بعد ضياع اللقب: كنا على بعد ثوان من التتويج والخسارة كانت قاسية

أكد الناخب الوطني وليد الركراكي، أن خسارة اللقب كانت قاسية ومؤلمة، عقب فوز منتخب السينغال، بهدف دون رد (1-0)، في المباراة النهائية، التي جرت الأحد بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، خاصة أن المنتخب المغربي كان على بعد ثوان فقط من التتويج باللقب القاري، قبل أن يقلب سيناريو المباراة كل المعطيات في اللحظات الأخيرة.

وأوضح الركراكي، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت نهائي كأس أمم إفريقيا، أن كرة القدم قد تكون قاسية في بعض الأحيان، مشيرا إلى أن المنتخب أضاع فرصة تاريخية للتتويج، بعدما أهدر ركلة جزاء حاسمة، إلى جانب إكمال المباراة بعشرة لاعبين بعد إصابة خطيرة، ما أثر بشكل مباشر على توازن الفريق في الدقائق الحاسمة.

وأضاف أن النهائي كان متكافئا إلى حد كبير، سواء من حيث الاستحواذ أو عدد الفرص، واصفا اللقاء بـ“مباراة ملاكمة” حسمت على تفاصيل صغيرة.

وشدّد مدرب “أسود الأطلس” على أن المنتخب قدم صورة مشرفة لكرة القدم المغربية، رغم الخسارة، مبرزا أن الوصول إلى النهائي بعد غياب دام 22 سنة يعد إنجازا مهما، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن قلة الخبرة في النهائيات ربما لعبت دورا في هذه النتيجة.

وأكد أن المجموعة الحالية تملك الجودة والشباب الكافي للعودة بقوة في الاستحقاقات المقبلة.

وبخصوص ركلة الجزاء التي ضاعت في اللحظات الأخيرة، رفض الركراكي توجيه اللوم للاعب بعينه، مؤكدا أنه يتحمل المسؤولية الكاملة بصفته مدربا، وأن ما حدث يدخل ضمن سيناريوهات كرة القدم القاسية.

كما أوضح أن التوقف الطويل للمباراة والتوتر العام لم يساعدا على تنفيذ الركلة في ظروف طبيعية، دون أن يعتبر ذلك مبررا لإهدارها.

وتطرق الركراكي أيضا إلى إصابة أحد ركائز المنتخب، مرجحا أن تكون خطيرة وقد تتعلق بالأربطة، معتبرا أن مثل هذه الإصابات لا يمكن توقعها أو تفاديها، وأنها جزء من مخاطر المهنة.

وأكد أن التغييرات التي أجراها كانت بهدف البحث عن الفوز، حتى بعد إكمال المباراة بعشرة لاعبين، مشددا على أنه يتحمل كامل المسؤولية عن اختياراته التقنية.

وفي حديثه عن حارس المرمى ياسين بونو، عبّر الركراكي عن فخره الكبير بما قدمه، معتبرا أنه كان حاسما في إبقاء المغرب في المباراة، خاصة خلال الشوط الأول، ومؤكدا أنه يستحق عن جدارة لقب أفضل حارس في البطولة.

ووصفه بأنه أحد أساطير حراسة المرمى في تاريخ المغرب وإفريقيا، وعنصر أساسي في شخصية المجموعة داخل وخارج الملعب.

وختم الركراكي حديثه بالتأكيد على اعتزازه الكبير باللاعبين وبما قدموه طيلة البطولة، معترفا بأن الخسارة هي مسؤولية المدرب أولًا، ومشدّدا على ضرورة تقبّل الهزيمة بروح رياضية، والعمل على العودة بشكل أقوى في المنافسات المقبلة، لأن هذا الجيل حسب تعبيره يعرف طريق النهائيات، وقادر على إعادة الكأس إلى المغرب مستقبلا.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts