عبّرت جماهير مغربية عن مواقف عفوية وصريحة بخصوص المواجهة المرتقبة بين الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مساء الثلاثاء، على ملعب الأمير مولاي الحسن في الرباط، حيث يلتقي منتخبا “ثعالب الصحراء” و“الفهود” في مواجهة ضمن ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025، في مباراة تعد من المواجهات القوية في هذا الدور، نظرا لما قدمه الطرفان منذ انطلاق البطولة.
وأكدت الجماهير المغربية، في تصريحات صحافية لموقع “إحاطة.ما” أن المنافسة الكروية لا ينبغي أن تتحول إلى خلاف أو قطيعة، وأن الروابط الإنسانية تبقى أقوى من نتيجة مباراة.
وأكد عدد من المشجعين أن الانقسام في التشجيع أمر طبيعي، فهناك من يساند المنتخب الجزائري، وآخرون يفضلون منتخب الكونغو الديمقراطية، لكن ذلك لا يلغي فكرة “الخاوة” والاحترام المتبادل.
وأوضح أحدى المشجعات أنها شخصيا تميل لتشجيع الجزائر بسبب علاقاتها القوية مع الجزائريين، ووجود أصدقاء وعائلات جزائرية قريبة منها، مضيفة أن بعض الأمور قد لا تعجبها أحيانا، لكن ذلك لا يغير قناعتها بأن الجزائريين “إخوة”.
وفي المقابل، شدد مشجعون آخرون، على أن تشجيع منتخب الكونغو الديمقراطية مسألة عاطفية بحتة، لا علاقة لها بالسياسة أو الخلافات، مؤكدين أنهم سيقفون دائما مع الكونغو مهما كان الخصم، حتى لو واجهت الجزائر أو أي منتخب آخر، في إطار روح رياضية خالية من التعصب.
وتطرقت بعض الآراء إلى ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن الخطاب السلبي الذي يصدر أحيانا من قلة قليلة لا يمثل الشعوب، بل يعكس حالات فردية معزولة.
وأجمع المتحدثون على أن المغاربة، سواء شجعوا الجزائر أو الكونغو الديمقراطية، يتمنون الخير للجميع، ويرون أن الروابط الدينية والإنسانية تجمعهم قبل كل شيء.
واختتمت الجماهير تصريحاتها بالتأكيد على أن كرة القدم تبقى لعبة، وأن الأهم هو بقاء الاحترام والأخوة بين الشعوب، مشددين على أن الفوز والخسارة لا يجب أن يمسّا جوهر العلاقة بين الجزائريين والكونغوليين الديمقراطيين والمغاربة، الذين “سيبقون دائماً إخوة مهما كانت النتيجة”.