قلب حسنية أكادير تأخره أمام أولمبيك آسفي إلى فوز بهدفين لواحد، الاثنين، على أرضية الملعب البلدي ببرشيد. وجاءت المباراة برسم الدورة 18 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” لكرة القدم في قسمها الأول.
وكان أولمبيك آسفي سباقا إلى التسجيل عبر موسى كوني في الدقيقة 8. غير أن حسنية أكادير عاد في الشوط الثاني بقوة. وسجل بابا بيلو إيلو هدف التعادل في الدقيقة 59، قبل أن يضيف هدف الفوز بعد دقيقتين فقط.
ومنح هذا الفوز حسنية أكادير ثلاث نقاط ثمينة في صراع تحسين الترتيب. فقد رفع الفريق رصيده إلى 19 نقطة، وارتقى إلى المركز العاشر، مناصفة مع نهضة الزمامرة. أما أولمبيك آسفي، فتجمد رصيده عند 12 نقطة في المركز ما قبل الأخير.
حسنية أكادير وأولمبيك آسفي في مواجهة ضغط
دخل حسنية أكادير وأولمبيك آسفي المباراة تحت ضغط واضح. فالفريقان كانا يبحثان عن نتيجة تساعدهما على الابتعاد عن المراكز المتأخرة. لذلك حمل اللقاء قيمة مضاعفة في حسابات أسفل الترتيب.
بدأ أولمبيك آسفي المباراة بشكل جيد. ونجح في افتتاح التسجيل مبكرا عن طريق موسى كوني. وجاء الهدف في الدقيقة 8، ليمنح الفريق المسفيوي أفضلية معنوية مهمة.
هذا التقدم المبكر وضع حسنية أكادير أمام اختبار صعب. فقد احتاج الفريق إلى الهدوء والعودة التدريجية في المباراة. كما كان مطالبا بتجنب استقبال هدف ثان قد يعقد مهمته أكثر.
ورغم تأخره في النتيجة، حافظ الفريق السوسي على أمله. وانتظر الشوط الثاني ليحول مسار المواجهة. وجاء التحول عبر بابا بيلو إيلو، الذي كان رجل المباراة بلا منازع.
بابا بيلو إيلو يصنع الفارق
حمل الشوط الثاني خبرا سعيدا لحسنية أكادير. ففي الدقيقة 59، نجح بابا بيلو إيلو في تسجيل هدف التعادل. وأعاد هذا الهدف الفريق إلى أجواء المباراة.
ولم ينتظر اللاعب طويلا ليضرب من جديد. فبعد دقيقتين فقط، عاد وسجل الهدف الثاني. ومنح الحسنية تقدما ثمينا، قلب به نتيجة اللقاء رأسا على عقب.
وتحمل ثنائية بابا بيلو إيلو قيمة كبيرة. فهي لم تمنح الفريق فوزا عاديا فقط. بل أعطته ثلاث نقاط أمام منافس مباشر في منطقة الخطر. كما منحت المجموعة دفعة معنوية قوية.
ويحتاج حسنية أكادير إلى مثل هذه اللحظات في باقي الموسم. فالفريق يخوض مرحلة حساسة. وكل انتصار قد يغير موقعه في جدول الترتيب، ويمنحه هامشا أكبر من الثقة.
أولمبيك آسفي يفشل في الحفاظ على تقدمه
لم ينجح أولمبيك آسفي في الحفاظ على تقدمه المبكر. وبعد بداية مثالية، تراجع الفريق في الشوط الثاني. وتلقى هدفين سريعين غيرا كل الحسابات.
وتجمد رصيد الفريق عند 12 نقطة في المركز ما قبل الأخير. وهذا الوضع يزيد الضغط على المجموعة. كما يجعل الجولات المقبلة أكثر صعوبة في صراع البقاء.
وكان أولمبيك آسفي يحتاج إلى الفوز أو على الأقل تفادي الهزيمة. غير أن فقدان التقدم في ظرف دقيقتين شكل ضربة قوية. كما كشف هشاشة الفريق في لحظات التحول داخل المباراة.
وتحتاج المجموعة المسفيوية إلى رد سريع. فالمرحلة الحالية لا تسمح بإهدار مزيد من النقاط. كما أن البقاء في المركز ما قبل الأخير يفرض تصحيح المسار بشكل عاجل.
فوز ينعش حسابات الحسنية
رفع حسنية أكادير رصيده إلى 19 نقطة. وارتقى إلى المركز العاشر، مناصفة مع نهضة الزمامرة. ويمنح هذا المركز الفريق بعض الأريحية، لكنه لا يسمح بالاطمئنان الكامل.
فالفوارق في أسفل ووسط الترتيب تبقى قابلة للتغيير. وكل تعثر جديد قد يعيد الفريق إلى دائرة الضغط. لذلك يحتاج حسنية أكادير إلى استثمار هذا الفوز في قادم المباريات.
ويكتسي الانتصار أهمية معنوية أيضا. فقد جاء بعد تأخر مبكر في النتيجة. كما تحقق بفضل عودة قوية في الشوط الثاني، أمام فريق كان يبحث هو الآخر عن النجاة.
وتؤكد هذه النتيجة أن الحسنية يملك القدرة على التفاعل مع الضغط. كما تبرز أهمية النجاعة الهجومية في مباريات متقاربة وصعبة.
الدورة 18 تزيد التنافس في أسفل الترتيب
أضافت مباراة برشيد مزيدا من الإثارة إلى حسابات أسفل الترتيب في البطولة الاحترافية “إنوي”. فحسنية أكادير تنفس قليلا بعد هذا الفوز. بينما وجد أولمبيك آسفي نفسه في وضع أكثر تعقيدا.
وتظهر الدورة 18 أن الفرق المهددة تحتاج إلى كل نقطة. فالمباريات المباشرة بين فرق أسفل الترتيب غالبا ما تحمل تأثيرا مزدوجا. فهي تمنح الفائز دفعة كبيرة، وتترك الخاسر تحت ضغط مضاعف.
وبالنسبة لحسنية أكادير، تمثل النقاط الثلاث خطوة مهمة في طريق تحسين الموقع. أما أولمبيك آسفي، فيحتاج إلى نتائج عاجلة لتفادي الغرق أكثر في منطقة الخطر.
وبعد ثنائية بابا بيلو إيلو، خرج الفريق السوسي بمكسب كامل من برشيد. في المقابل، عاد أولمبيك آسفي بخسارة قاسية، رغم أنه كان السباق إلى التسجيل. وتبقى الجولات المقبلة حاسمة للطرفين في سباق البقاء.