وجهت النيابة العامة بباريس تهماً رسمية بالفساد إلى محمد صنهاجي مسؤول أمن منتخب فرنسا. بالتالي، فتح القضاء ملف الفساد المالي في القضية الشهيرة باسم “هبة كيليان مبابي”. علاوة على ذلك، يواجه المسؤول السابق تهماً ثقيلة تشمل الاحتيال وغسل عائدات التهرب.
شيك مونديال قطر والتحقيقات المالية
تسلم صنهاجي شيكاً بقيمة ستين ألفاً وثلاثمائة يورو من مبابي في يونيو 2023. وفي المقابل، صرف اللاعب تلك الأموال من مكافأة وصافة مونديال قطر لنجم ريال مدريد. بناءً على ذلك، اعتبر المحققون تلقي الأموال دون ترخيص خرقاً خطيراً لقواعد الوظيفة العمومية.
من جهة أخرى، رصدت وحدة الاستخبارات المالية الفرنسية مسار التحويل البنكي المشبوه في 2024. ونتيجة لذلك، فرض جهاز الشرطة التقاعد الإجباري المبكر على ضابط الأمن قبل محاكمته. وبالتالي، تحولت الهدية المالية إلى أزمة قضائية عاصفة ضربت محيط منتخب الديوك.
مراقبة قضائية وتحرك الاتحاد الفرنسي
منع قاضي التحقيق صنهاجي من دخول مقر الاتحاد وملاعب بارك دي برانس وفرنسا. وفي الوقت نفسه، حظر القرار القضائي وصول المتهم إلى مركز تدريب “كليرفونتين” الشهير نهائياً. تأسيساً على ذلك، يفقد المشرف الأمني صلاحياته اللوجستية قبل نهائيات كأس العالم المرتقبة.
وبالتوازي مع ذلك، أعلن الاتحاد الفرنسي نيته الانخراط كطرف مدني في هذه الدعوى. وبناءً على هذه التطورات، ينهي هذا السقوط مسيرة أمنية امتدت لأكثر من عقدين.
تفتح الهبات والمكافآت المالية المباشرة بين نجوم الرياضة والموظفين المكلفين بمهام أمنية باباً واسعاً لشبهات تضارب المصالح والفساد الإداري. بالتالي، يفرض القانون الجنائي ضوابط صارمة تحظر على حاملي الصفة الضبطية أو العمومية تلقي أي امتيازات مالية غير مصرح بها. علاوة على ذلك، يعتبر القضاء مثل هذه المبالغ وسيلة للتأثير على حياد الموظف واستغلال نفوذه الوظيفي.
وفي المقابل، تؤدي التحويلات النقدية الضخمة دون فواتير أو عقود رسمية إلى ملاحقات بتهم التهرب الضريبي وغسل الأموال. ونتيجة لذلك، تنهار الحدود الفاصلة بين التقدير الشخصي وبين الارتشاء المقنع تحت ستار “المكافأة الودية”. وبناءً على هذه المعايير الصارمة، تفرض المؤسسات الرياضية والأجهزة الرقابية شفافية مطلقة لتفادي سقوط أطرها في فخ المساءلة الجنائية.