يراهن منظمو النسخة التاسعة من ماراطون الرباط الدولي على تحقيق أرقام عالمية متميزة في سباقي الماراطون ونصف الماراطون. وتقام هذه التظاهرة الرياضية تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
وأكد المنظمون، اليوم السبت بالرباط، أن دورة هذه السنة تعرف مشاركة أسماء وازنة من عدائي النخبة، لدى الذكور والإناث. ويمنح هذا الحضور المنافسات طابعا قويا، ويرفع سقف الطموح نحو تحطيم الأرقام القياسية الخاصة بالسباق.
وجاء ذلك خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم العدائين المشاركين في سباقات الماراطون ونصف الماراطون و10 كيلومترات، المقرر إجراؤها غدا الأحد.
ماراطون الرباط الدولي يرفع سقف الطموحات
يسعى ماراطون الرباط الدولي، في نسخته التاسعة، إلى تأكيد موقعه ضمن أبرز التظاهرات الرياضية بالمغرب. كما يطمح المنظمون إلى منحه بعدا تنافسيا أقوى، من خلال استقطاب عدائين يملكون أرقاما شخصية مهمة.
ويأتي التركيز هذه السنة على تحقيق أرقام متميزة لدى الذكور والإناث. وهذا الطموح يرتبط بجودة المشاركين، وبالمسار المعتمد، وبالتحضير التنظيمي للسباق.
وتعد الأرقام القياسية الخاصة بالمسابقة هدفا رئيسيا للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى. فكل نسخة ناجحة تمنح الماراطون إشعاعا أكبر، وتزيد من جاذبيته لدى العدائين الدوليين.
كما يشكل السباق فرصة لتسويق الرباط كمدينة قادرة على احتضان تظاهرات رياضية كبرى، تجمع بين المنافسة العالية والتنظيم الجيد.
انطلاقة من ملعب الأمير مولاي عبد الله
أوضح المدير التقني بالجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، عبد الله بوكراع، أن انطلاقة السباق ستكون من أمام ملعب الأمير مولاي عبد الله. أما نقطة وصول الماراطون ونصف الماراطون، فستكون داخل المركب الأولمبي.
ويمنح هذا المسار للسباق قيمة رمزية ورياضية. فالانطلاق والوصول من فضاءات رياضية كبرى يعزز صورة التظاهرة، ويمنح المشاركين تجربة تنافسية منظمة.
وأشار بوكراع إلى أن الجامعة تطمح إلى تحطيم الأرقام الخاصة بسباقي الماراطون ونصف الماراطون، لدى الذكور والإناث. وهذا يعني أن المنافسة ستكون مفتوحة على إيقاع سريع منذ البداية.
وتحتاج مثل هذه الأهداف إلى عدائين من مستوى عال، وإلى ظروف مناسبة يوم السباق. كما تحتاج إلى تدبير جيد للإيقاع، خاصة في الماراطون الكامل.
فرصة مهمة للعدائين المغاربة
أكد عبد الله بوكراع أن ماراطون الرباط الدولي يشكل فرصة مهمة للعدائين المغاربة. فهو يسمح لهم بالاحتكاك بأبطال عالميين، والاستفادة من إيقاع تنافسي قوي.
كما يمنحهم السباق فرصة لتحسين أرقامهم الشخصية. وهذا أمر مهم بالنسبة للعدائين الذين يسعون إلى تطوير مستواهم، أو تثبيت حضورهم ضمن النخبة الوطنية.
وتحضر المشاركة الوطنية بأسماء بارزة، من بينها محسن أوطلحة، وعمر آيت شيتاشن، وكوثر فركوسي لدى الإناث. وتمثل هذه الأسماء رصيدا مهما لألعاب القوى المغربية.
ويعد الاحتكاك الدولي عاملا أساسيا في تطور العدائين. فوجود منافسين أقوياء يدفع المشاركين إلى رفع نسقهم، واختبار قدراتهم في ظروف أقرب إلى البطولات الكبرى.
نخبة ذهبية وأسماء دولية
من جانبه، أكد منظم سباقات الماراطون، حسين مكي، أن الهدف في نسخة هذه السنة هو تحقيق أرقام متميزة لدى الذكور والإناث. وأبرز أن لائحة المشاركين تضم عدائين من مستوى عال.
وأوضح أن من بين المشاركين رياضيين شاركوا وتألقوا في ماراطونات دولية كبرى. كما ستعرف التظاهرة حضور عدائين من فئة النخبة الذهبية “Gold Label”.
ويعطي هذا المعطى قوة إضافية للسباق. فعداؤو النخبة الذهبية يملكون تجربة واسعة في التظاهرات العالمية، وغالبا ما يساهمون في رفع مستوى المنافسة.
كما تضم اللائحة أسماء حققت أرقاما شخصية مهمة خلال السنتين الحالية والماضية. وهذا يجعل الرهان على تحطيم الأرقام أمرا ممكنا، إذا ساعدت الظروف التقنية والمناخية.
ثلاثة سباقات في برنامج الأحد
سيشهد برنامج يوم غد الأحد إقامة سباقات الماراطون ونصف الماراطون و10 كيلومترات. ويتيح هذا التنوع مشاركة فئات مختلفة من العدائين، بين المحترفين والهواة.
ويظل الماراطون الكامل واجهة التظاهرة. غير أن نصف الماراطون يحظى بدوره بمتابعة قوية، خاصة مع حضور أسماء قادرة على تحقيق أرقام سريعة.
أما سباق 10 كيلومترات، فيمنح الفرصة لمشاركة أوسع. كما يفتح الباب أمام عدائين هواة وشباب لخوض تجربة تنافسية داخل أجواء الماراطون الدولي.
ويشكل تعدد السباقات أحد عناصر قوة الموعد. فهو لا يخاطب نخبة العدائين فقط، بل يساهم أيضا في نشر ثقافة الجري داخل المدينة.
أبطال النسخة الماضية في الذاكرة
كان لقب النسخة الماضية، في صنف الماراطون، من نصيب الأوغندي أبيل شيلانغات لدى الذكور، والمغربية رحمة الطاهري لدى الإناث. وشكل تتويج الطاهري لحظة مهمة للحضور المغربي في السباق.
أما لقب نصف الماراطون، فعاد إلى المغربي عمر آيت شيتاشن لدى الذكور، والإثيوبية كالكيدان فنتي ديبي لدى الإناث.
وتمنح هذه النتائج السابقة نسخة هذا العام بعدا إضافيا. فالمنظمون يطمحون إلى رفع مستوى الإنجاز، بينما يبحث المشاركون عن كتابة صفحة جديدة في سجل الماراطون.
وبين حضور النخبة، ورغبة تحطيم الأرقام، ومشاركة عدائين مغاربة بارزين، تدخل النسخة التاسعة من ماراطون الرباط الدولي موعدها بحماس كبير. وستكون الأنظار موجهة، الأحد، إلى شوارع العاصمة، حيث يلتقي الطموح الرياضي بروح المنافسة العالمية.