مباريات السد بالبطولة الاحترافية.. الديربي السوسي يخطف الأنظار

أعلنت لجنة المنافسات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مواعيد مباريات السد بالبطولة الاحترافية، الخاصة بالصعود والبقاء في القسمين الأول والثاني.

وجاء الإعلان بتنسيق مع العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية والعصبة الوطنية لكرة القدم هواة. وستجرى مباريات الذهاب يومي الجمعة 17 يوليوز والسبت 18 يوليوز 2026.

أما مباريات الإياب، فستقام يومي الثلاثاء 21 يوليوز والأربعاء 22 يوليوز الجاري. وتحمل هذه المواجهات رهانات قوية لأندية تبحث عن الصعود، وأخرى تدافع عن مكانها بين الكبار.

مباريات السد بالبطولة الاحترافية

يتصدر الديربي السوسي بين اتحاد أمل تزنيت وأولمبيك الدشيرة برنامج مباريات الذهاب. كما تبرز مواجهة شباب المسيرة واتحاد تواركة، في صراع مباشر على بطاقة القسم الأول.

وفي مباريات السد الخاصة بالقسم الثاني، يواجه سريع وادي زم فريق اتحاد أبي الجعد. كما يلتقي جمعية المنصورية مع النادي القنيطري، في مباراتين لا تقلان أهمية عن مواجهات القسم الأول.

وتأتي هذه المباريات بعد نهاية موسم قوي، حسم بعض بطاقات الصعود والنزول المباشر. غير أن السد سيمنح أندية أخرى فرصة أخيرة لتغيير مصيرها.

وهنا تزداد قيمة التفاصيل. فكل هدف قد يغير حسابات الذهاب والإياب. وكل خطأ قد يكلف فريقا موسما كاملا من العمل.

الديربي السوسي بين الحلم والخوف

تبدو مواجهة اتحاد أمل تزنيت وأولمبيك الدشيرة الأكثر إثارة. فهي تجمع فريقين من جهة سوس، لكنها تضعهما في وضعيتين متناقضتين تماما.

أمل تزنيت أنهى بطولة القسم الثاني في المركز الثالث برصيد 46 نقطة. ويدخل السد بطموح مواصلة حلم الصعود إلى القسم الأول، بعد موسم واحد فقط من صعوده من بطولة الهواة.

وسيكون الفريق أمام فرصة لصناعة إنجاز غير مسبوق في تاريخه. كما سيحاول تأكيد أن الاستقرار الرياضي والإداري قادر على اختصار سنوات طويلة من الانتظار.

وتعيد حالة أمل تزنيت إلى الواجهة نماذج أندية نجحت في القفز بسرعة بين الأقسام. ومن بينها نهضة بركان، وشباب المحمدية، واتحاد يعقوب المنصور، وفق ما يقدمه مسار البطولة الوطنية من تجارب متباينة.

أولمبيك الدشيرة يدافع عن بقائه

يدخل أولمبيك الدشيرة المباراة بعقلية مختلفة. فقد تحول الفريق من ناد احتفل بالصعود قبل عام واحد، إلى فريق يدافع اليوم عن بقائه ضمن القسم الأول.

وكان أولمبيك الدشيرة قد بلغ القسم الأول الصيف الماضي عبر مباريات السد. ونجح حينها في تجاوز شباب السوالم في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

غير أن موسمه الأول بين الكبار لم يكن سهلا. فقد أنهى البطولة في المركز الرابع عشر برصيد 30 نقطة، ليجد نفسه مجددا أمام امتحان السد.

لكن هذه المرة تختلف الحسابات. فالدشيرة لا تبحث عن الصعود، بل تريد تفادي العودة السريعة إلى القسم الثاني. وهذا الضغط قد يجعل المباراة أكثر تعقيدا.

شباب المسيرة يبحث عن عودة منتظرة

تجمع المواجهة الثانية شباب المسيرة باتحاد تواركة. ويدخل شباب المسيرة السد بعد احتلال المركز الرابع في القسم الثاني برصيد 44 نقطة.

ويبحث الفريق عن العودة إلى القسم الأول لأول مرة منذ موسم 2011-2012. فقد غادر حينها قسم الكبار رفقة اتحاد الخميسات، ودخل بعدها سنوات صعبة بين القسم الثاني وبطولة الهواة.

ورغم هذا التراجع، يبقى شباب المسيرة من الأندية التي تركت بصمة واضحة في البطولة الوطنية. فقد بلغ نصف نهائي كأس العرش ثلاث مرات متتالية بين 2003 و2005.

وأقصي الفريق حينها أمام الوداد الرياضي، والجيش الملكي، وأولمبيك خريبكة. كما حقق أفضل ترتيب في تاريخه عندما احتل المركز الخامس في البطولة خلال موسم 2001-2002.

اتحاد تواركة من القمة إلى السد

يدخل اتحاد تواركة السد بعد موسم صعب. فقد أنهى البطولة في المركز الثالث عشر برصيد 31 نقطة، ليجد نفسه مطالبا بالدفاع عن مكانه في القسم الأول.

وكان الفريق الرباطي قد قدم موسما تاريخيا في 2023-2024. واحتل المركز الرابع في البطولة، وهو أفضل إنجاز في تاريخه.

كما منحه ذلك المسار بطاقة المشاركة لأول مرة في كأس الكونفدرالية الإفريقية. وبلغ الفريق أيضا نصف نهائي كأس العرش، وقدم صورة قوية عن مشروع صاعد.

لكن الصورة تغيرت هذا الموسم. فقد وجد اتحاد تواركة نفسه يصارع من أجل تفادي النزول حتى الجولة الأخيرة.

وكان قريبا من الهبوط المباشر بعد تعادل الوداد في الدقائق الأخيرة. لكنه سجل هدف الفوز في الأنفاس الأخيرة، وأنهى الموسم في المركز الثالث عشر، بينما نزل اتحاد يعقوب المنصور مباشرة.

صعود ونزول مباشر

حسمت البطولة الاحترافية هوية الفريقين الصاعدين مباشرة إلى القسم الأول. ويتعلق الأمر بوداد تمارة والمغرب التطواني.

وفي المقابل، غادر القسم الأول مباشرة كل من اتحاد يعقوب المنصور وأولمبيك آسفي. وجاء ذلك بعد احتلالهما المركزين الخامس عشر والسادس عشر.

وتمنح هذه المعطيات مباريات السد قيمة إضافية. فالأندية التي بلغت هذه المرحلة تعرف أنها أمام فرصة أخيرة، سواء لتعويض موسم صعب أو لإنجاز حلم طال انتظاره.

كما أن نظام الذهاب والإياب يفرض تدبيرا دقيقا. فالفريق لا يربح السد في مباراة واحدة فقط. بل يحتاج إلى حسابات متوازنة بين الهجوم والحذر.

صراع خاص على القسم الثاني

لن تقتصر الإثارة على القسم الأول. فمباريات السد ستشمل أيضا صراع البقاء أو الصعود إلى القسم الثاني.

ويستقبل سريع وادي زم، ممثل بطولة الهواة، فريق اتحاد أبي الجعد. كما يواجه جمعية المنصورية النادي القنيطري، في مباراتين حاسمتين للطرفين.

وتدخل أندية الهواة هذه المواجهات برغبة كبيرة في انتزاع مكان داخل القسم الاحترافي. أما ممثلا القسم الثاني، فيسعيان إلى الحفاظ على موقعهما وتفادي الهبوط.

وتختلف ضغوط هذه المباريات عن باقي المواجهات. فالأندية الصاعدة من الهواة تلعب بطموح كبير. في المقابل، تلعب أندية القسم الثاني تحت ضغط الخوف من فقدان المكتسبات.

مواعيد حاسمة وموسم لا ينتهي

تمنح مباريات السد نهاية مثيرة للموسم الكروي الوطني. فبعد حسم البطل والصاعدين والنازلين مباشرة، تبقى هذه المواجهات لتحديد آخر معالم الخريطة.

وسيكون الأسبوع الممتد بين 17 و22 يوليوز حاسما. إذ ستتوزع خلاله مباريات الذهاب والإياب، وسط ترقب كبير من جماهير الأندية المعنية.

وتنتظر الجماهير مباريات قوية، تحمل الكثير من التوتر والطموح. فالديربي السوسي قد يصنع حكاية جديدة. وشباب المسيرة قد يقترب من عودة طال انتظارها. واتحاد تواركة وأولمبيك الدشيرة سيدافعان عن مكانهما بين الكبار.

وبين الحلم والخوف، تدخل مباريات السد بالبطولة الاحترافية مرحلة لا تقبل الحسابات الخاطئة. ومن يحسن تدبير التفاصيل، سيخرج من هذه المحطة بفرحة قد تغير مسار ناد بأكمله.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts