أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، أن “أشبال الأطلس” مستعدون لخوض المباراة النهائية لكأس العالم للشباب أمام المنتخب الأرجنتيني، المقررة ليلة الأحد 19-الإثنين 20 أكتوبر 2025، على أرضية الملعب الوطني بالعاصمة الشيلية سانتياغو، مشددا على أن الفريق سيدخل اللقاء بنفس الروح التي ميزت مشواره منذ بداية البطولة، مع الحفاظ على أسلوب اللعب الذي قادهم إلى النهائي.
وقال وهبي خلال الندوة الصحافية التي عقدها، السبت، إن المباراة النهائية تختلف عن سابقاتها من حيث السياق والضغط، لكنها لا تغيّر من فلسفة الفريق: “نحن نعرف جيدا ما نتقنه، وسنحاول تطبيقه كما فعلنا منذ البداية. الأهم هو إدارة اللقاء بعقلانية، والتحكم في مجرياته دون تسرع، لأن في النهائيات، التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق”.
وأضاف وهبي: “الثقة موجودة داخل المجموعة، ونؤمن بأن لا أحد لا يُهزم، سواء كان الأرجنتين أو غيره. المهم أن نلعب بتواضع، لأن التواضع هو ما يجعلنا أقوى. نعرف أننا قادرون على الفوز، لكننا نحترم خصمنا ونتعامل مع اللقاء بعقلية منضبطة ومسؤولة”.
وتحدث وهبي أيضا عن الحالة البدنية للاعبين، خصوصا ياسين جاسم، الذي تعرض لإصابة طفيفة في نصف النهائي أمام فرنسا: “ياسين في مرحلة التعافي، لقد أعطى كل ما لديه في المباراة الماضية. قال قبل اللقاء إنه مستعد ليضحي بكل شيء من أجل الفريق، والحمد لله هو بخير الآن، وسيفعل كل ما بوسعه ليكون جاهزا للنهائي”.
واستحضر وهبي بعض المواقف التي عاشها مع لاعبيه بعد نهاية نهائي كأس إفريقيا السابقة، مبرزا أن روح المسؤولية والتواضع كانت أساس تطور هذا الجيل: “أتذكر حينها أن أحد اللاعبين، رغم أنه ضيّع هدفا محققا، جاء ليعتذر قائلا ’عذرا، مدرب‘. تلك اللحظة كانت مفصلية، لأننا أدركنا أن الفريق نضج وأصبح قادرا على التعلم من الهزيمة دون تبريرات. من هناك بدأنا رحلة النمو الحقيقي”.
كما عبّر المدرب عن فخره الكبير بالجماهير المغربية التي ساندت المنتخب منذ انطلاق البطولة، سواء من داخل الشيلي أو من الجالية المغربية عبر العالم: “صراحة، لا أعتقد أن هناك بلدا يتفوق علينا في حجم الدعم. شركة الخطوط الملكية المغربية خصصت طائرتين فقط، ولو خصصت 15 طائرة، لكانت كلها ممتلئة. حب المغاربة لمنتخبهم لا يضاهى، ونحن نستمد منهم طاقة هائلة”.
وختم وهبي حديثه بتأكيد أن هذا الدعم الشعبي يمنح اللاعبين دفعة إضافية لتقديم أفضل أداء ممكن في النهائي: “نحن نحسّ بالمسؤولية، لكنها مسؤولية جميلة، لأنها تمنحنا طاقة إيجابية لا توصف. سنلعب من أجل الوطن، من أجل كل مغربي يشعر بالفخر حين يرى شبان بلاده يقاتلون بشرف تحت الراية الوطنية. إن شاء الله سنُقدّم مباراة تليق بالمغرب وتاريخه”.
وتنطلق المباراة النهائية بين المغرب والأرجنتين، الأحد 19 أكتوبر على الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (منتصف ليلة الأحد/الاثنين بالتوقيت المغربي)، في ختام نسخة تاريخية من مونديال الشباب، يسعى فيها “أشبال الأطلس” لانتزاع أول لقب عالمي في تاريخ كرة القدم المغربية.