موهبة مغربية تفرض حضورها ضمن 6 اكتشافات إفريقية في مونديال الناشئين

برزت خمسة أسماء شابة من إفريقيا خلال أول نسخة من مونديال أقل من 15 سنة بأذربيجان، بقيادة المغربي سعيد نوفي والجزائري عبد الكريم مهارزي.
موهبة مغربية تفرض حضورها ضمن 6 اكتشافات إفريقية في مونديال الناشئين

لم تكن الأهداف وحدها عنوان تألق المواهب الإفريقية في أول نسخة من كأس العالم لأقل من 15 سنة بأذربيجان. فقد كشفت المنافسات عن أسماء شابة تمتلك مؤهلات فنية وتهديفية لافتة، وقد تتحول مستقبلا إلى عناصر بارزة في كرة القدم الإفريقية.

وبعد التألق الاستثنائي للسنغالي عبد الله ديالو، الذي سجل 23 هدفا خلال عشر مباريات، برزت خمسة أسماء أخرى تستحق المتابعة. ويتعلق الأمر بلاعبين من الجزائر والمغرب والكاميرون وكوت ديفوار وغانا، قدموا مستويات واعدة خلال البطولة.

سعيد نوفي.. هداف أشبال الأطلس في البطولة

قدم المغربي سعيد نوفي مستويات هجومية لافتة، وساهم في النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب الوطني لأقل من 15 سنة. وأنهى أشبال الأطلس المنافسات في المركز الثالث عشر، بعدما بصموا على حضور قوي خلال مختلف مراحل البطولة.

وأظهر مهاجم أكاديمية شباب بن جرير فعالية واضحة أمام المرمى، بعدما سجل ثلاثية أمام ليبيريا في مباراة انتهت بخمسة أهداف مقابل هدف واحد. وكان اللاعب قد سجل ثنائية أمام بليز، ثم كرر الإنجاز أمام كوراساو.

كما واصل نوفي تألقه خلال الدور الإقصائي، بعدما سجل هدفين في شباك الكاميرون. وانتهت تلك المواجهة بفوز المنتخب المغربي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، ليؤكد المهاجم الشاب قدرته على التسجيل أمام منافسين مختلفين.

وتعكس هذه الحصيلة انتظاما تهديفيا لافتا بالنسبة إلى لاعب في هذه الفئة العمرية. كما تمنح تجربته في البطولة مؤشرا إيجابيا حول المواهب الهجومية التي تفرزها كرة القدم المغربية.

عبد الكريم مهارزي.. هداف الجزائر وصاحب القدم اليسرى

لفت الجزائري عبد الكريم مهارزي الأنظار بعدما سجل 14 هدفا خلال عشر مباريات في البطولة. وبرز مهاجم أولمبيك أقبو بوصفه أحد أبرز العناصر الهجومية للمنتخب الجزائري، الذي أنهى المنافسات في المركز 28.

وحمل مهارزي شارة العمادة والرقم 10، كما سجل هدف الفوز أمام الأرجنتين بهدف دون رد. ولم يتوقف تألقه عند هذه المواجهة، إذ أحرز ثنائية أمام سورينام، ثم سجل أربعة أهداف أمام تايوان.

وواصل اللاعب الشاب حضوره التهديفي خلال مباريات الترتيب، بعدما أحرز ثلاثية أمام كينيا. لذلك، شكلت حصيلته الفردية إحدى أبرز النقاط المضيئة في مشاركة المنتخب الجزائري.

ويعد مهارزي من المواهب التي تستحق المتابعة داخل البطولة الجزائرية. كما تمنحه قدرته على التسجيل بالقدم اليسرى إضافة هجومية مهمة في هذه المرحلة العمرية.

راندي نغومي.. قائد كاميروني يجمع التسجيل وصناعة الأهداف

برز الكاميروني راندي نغومي بوصفه أحد أكثر لاعبي البطولة تأثيرا في الأداء الهجومي لمنتخب بلاده. ونجح لاعب أكاديمية بست ستارز ليمبي في تسجيل ثلاثة أهداف، إلى جانب تقديم تسع تمريرات حاسمة.

وسجل قائد أشبال الكاميرون أمام السنغال، ثم أضاف هدفا آخر في مواجهة البحرين. غير أن مساهمته الأبرز ظهرت في صناعة الفرص، بفضل رؤيته الجيدة للملعب وقدرته على إيجاد زملائه في المساحات المناسبة.

ولم يكن تألق نغومي وليد هذه البطولة فقط، إذ سبق أن نال جائزة أفضل لاعب تحت 14 سنة في دورة ليمبي الدولية عام 2023. كما اختير أفضل لاعب تحت 16 سنة خلال نسخة 2025.

وتؤكد هذه الجوائز استمرار تطور اللاعب خلال السنوات الأخيرة. كما يبرز تنوع أدواره قدرته على التأثير في المباريات، سواء عبر التسجيل أو صناعة الأهداف.

بيرتي شيخ حامد تياني.. موهبة واعدة من كوت ديفوار

مثل الإيفواري بيرتي شيخ حامد تياني أحد الأسماء التي تستحق المتابعة في الجيل الجديد لكرة القدم الإيفوارية. وتكون لاعب الوسط داخل نادي سان بيدرو، الذي يعد من المؤسسات المهتمة بتطوير المواهب الشابة في البلاد.

وسبق للاعب أن شارك مع منتخب كوت ديفوار لأقل من 16 سنة في بطولة الحلم الدولية باليابان، خلال يونيو الماضي. وبعدها، التحق بالمجموعة التي خاضت منافسات كأس العالم لأقل من 15 سنة بأذربيجان.

وشهدت بداية المنتخب الإيفواري في البطولة فعالية هجومية كبيرة، بعدما سجل 22 هدفا دون استقبال أي هدف خلال مبارياته الثلاث الأولى. وجاءت هذه النتائج أمام رواندا وجزر تركس وكايكوس وفانواتو.

وسجلت كوت ديفوار خمسة أهداف أمام رواندا، وستة أمام جزر تركس وكايكوس، ثم أحد عشر هدفا في شباك فانواتو. وشارك تياني في هذه المرحلة من المسابقة، ليكتسب تجربة دولية جديدة ضمن مساره التكويني.

شمس الدين سليمانا.. رباعية غانية أمام المكسيك

خطف الغاني شمس الدين سليمانا الأضواء بعدما سجل أربعة أهداف في مباراة واحدة أمام المكسيك. وأسهم مهاجم منتخب غانا بشكل مباشر في الفوز بخمسة أهداف مقابل هدفين، والعبور إلى الدور ربع النهائي.

ولم تقتصر أهداف اللاعب على تلك المواجهة، إذ سجل أيضا أمام ميانمار وكازاخستان. كما أحرز هدفين في شباك جزر البهاما، ليؤكد حضوره ضمن أبرز المهاجمين الذين تألقوا خلال البطولة.

وكان سليمانا قد لفت الأنظار قبل المشاركة في مونديال أقل من 15 سنة. فقد تصدر ترتيب هدافي البطولة الوطنية لهذه الفئة عام 2024، ضمن برنامج اكتشاف المواهب التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم.

كما اختير أفضل لاعب في المسابقة خلال عام 2025. وحصل في السنة نفسها على فرصة لخوض فترة اختبار مع نادي ميلان الإيطالي، في تجربة تعكس الاهتمام المبكر بإمكاناته.

مواهب واعدة تحتاج إلى مواصلة التطور

تكشف هذه الأسماء عن تنوع المواهب التي تزخر بها كرة القدم الإفريقية في الفئات السنية. فقد جمع بعض اللاعبين بين الفعالية التهديفية وصناعة الأهداف، بينما أظهر آخرون قدرة على قيادة فرقهم والتأثير في إيقاع اللعب.

ومع ذلك، لا تعني هذه الأرقام ضمان مسار احترافي ناجح مستقبلا. إذ تظل هذه المرحلة العمرية مرتبطة بفوارق النمو البدني وسرعة التطور الفني بين اللاعبين.

كما يفرض الانتقال التدريجي إلى كرة القدم الاحترافية تحديات جديدة على المواهب الصاعدة. لذلك، تبقى جودة التكوين والاستمرارية في العمل عاملين أساسيين للحفاظ على هذا التطور.

وفي المقابل، منحت النسخة الأولى من البطولة هؤلاء اللاعبين فرصة مهمة للاحتكاك الدولي وإظهار قدراتهم. وقد تشكل هذه التجربة خطوة أولى في مسارات كروية تستحق المتابعة خلال السنوات المقبلة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts