أقر نبيل نغيز، مدرب منتخب النيجر لكرة القدم، بصعوبة المهمة التي تنتظر فريقه أمام المنتخب المغربي. ويستعد المنتخبان لخوض مباراتين متتاليتين بالمغرب، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
ووصف المدرب الجزائري المنتخب المغربي، في حوار أجراه مع موقع “أفريك فوت” بأنه من أقوى المنتخبات الإفريقية. واستحضر حضوره في ربع نهائي كأس العالم. كما أشار إلى امتلاك “أسود الأطلس” لاعبين ينشطون في أندية أوروبية كبيرة، مثل إبراهيم دياز وأشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري.
وتأتي تصريحات نغيز لتؤكد حجم التحدي الذي ينتظر منتخب النيجر، خاصة أنه سيواجه المغرب مرتين خارج قواعده. ويخوض الفريق النيجري المباراتين في ظل غياب ملعب مؤهل لاستضافة المباريات الدولية داخل بلاده.
المغرب يستقبل النيجر في مباراتين متتاليتين
يفرض غياب ملعب مؤهل على المنتخب النيجري خوض مبارياته خارج بلاده منذ سنوات. ولم يستقبل منتخب النيجر منافسيه في العاصمة نيامي منذ 15 نونبر 2021، عندما واجه جيبوتي وفاز عليه بنتيجة 7 أهداف مقابل هدفين.
ويخضع ملعب الجنرال سيني كونتشي لأشغال التجديد، بينما يجري التفكير في مشروع إنشاء ملعب جديد خلال سنة 2028. ونتيجة لذلك، اعتاد المنتخب النيجري استقبال منافسيه في ملاعب محايدة، بعيدا عن جماهيره.
وسيكون المغرب محطة جديدة لهذا الاضطرار، بعدما تقرر إجراء المباراتين المقبلتين أمام “أسود الأطلس” في الدار البيضاء والرباط. ويخفف تقارب المدينتين بعض أعباء التنقل، إذ لا تتجاوز المسافة بينهما نحو 90 كيلومترا.
وقال نغيز، في تصريح لموقع “أفريك فوت”، إن خوض المباراتين بالمغرب يمنح فريقه أفضلية لوجستية مقارنة بالتنقلات السابقة. لكنه شدد على أن منتخب النيجر كان يفضل استقبال المنتخب المغربي أمام جماهيره.
نغيز يقر بتفوق المنتخب المغربي
لم يخف المدرب النيجري صعوبة مواجهة المنتخب المغربي، بل وصفه بأفضل منتخب في إفريقيا. واستحضر بلوغه ربع نهائي كأس العالم، إلى جانب المستوى الذي يقدمه عدد من لاعبيه المحترفين.
وأشار نغيز إلى أسماء إبراهيم دياز وأشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري، باعتبارهم نماذج للاعبين الذين ينشطون في أندية أوروبية كبيرة. ويلعب دياز مع ريال مدريد، بينما يحمل حكيمي قميص باريس سان جيرمان، وينشط الصيباري في بايرن ميونخ.
وأضاف المدرب أن المغرب يملك مجموعة قوية، ويصعب مواجهته سواء داخل قواعده أو خارجها. كما أكد أن فريقه يدرك طبيعة المهمة التي تنتظره أمام منتخب يملك إمكانات فنية كبيرة.
وتكتسب هذه المواجهة أهمية إضافية بالنظر إلى نتائج اللقاءات السابقة بين المنتخبين. فقد واجه النيجر المغرب خلال تصفيات كأس العالم 2026، وخسر أمامه بهدفين مقابل هدف في وجدة، ثم بخمسة أهداف دون رد في الرباط سنة 2025.
منتخب النيجر يبحث عن نقطة أمام أسود الأطلس
ورغم اعترافه بالفوارق بين المنتخبين، أكد نغيز أن فريقه لن يدخل المباراتين دون أهداف واضحة. وأوضح أن المغرب والغابون يظلان المرشحين الأبرز في المجموعة، لكنه شدد على ضرورة تحقيق نتيجة إيجابية.
ويراهن مدرب النيجر على انتزاع نقطة واحدة على الأقل أمام المنتخب المغربي، قبل الجولتين الأخيرتين المقررتين في مارس المقبل. كما يدرك أن فريقه قد لا يستحوذ كثيرا على الكرة، لذلك سيحتاج إلى تدبير فترات الضغط المغربي بتركيز كبير.
وقال نغيز إن لاعبيه يتوفرون على مؤهلات تقنية وبدنية وذهنية، رغم الفوارق الفردية مع المنتخب المغربي. وأضاف أنهم يشعرون بالفخر عند حمل قميص المنتخب، ويقدمون كل ما لديهم خلال المباريات.
ويحاول المنتخب النيجري الاستفادة من تجاربه السابقة خارج أرضه، بعدما حقق نتائج إيجابية في بعض تنقلاته الإفريقية. فقد فاز على غانا بهدفين مقابل هدف سنة 2024، ثم انتصر على تنزانيا وزامبيا بهدف دون رد في كل مباراة خلال سنة 2025.
محترفون في بطولات مختلفة ضمن خيارات النيجر
ويواجه نغيز تحديا إضافيا عند اختيار قائمته للمباراتين، بسبب تفاوت مستويات الدوريات التي ينشط فيها لاعبوه. فبينما يلعب بعضهم في بطولات أوروبية معروفة، ينشط آخرون في دوريات أقل تنافسية.
ويبرز ضمن المحترفين رحيم الحسن، لاعب بولونيا الإيطالي، وكونان ندري، لاعب ليتشي. كما تضم المجموعة أسماء أخرى تنشط في روسيا وإسرائيل، من بينها عمر ساكو وعلي محمد.
في المقابل، يلعب عدد من عناصر المنتخب النيجري في الدوري المحلي، أو ضمن بطولات في لبنان وألبانيا ولوكسمبورغ وغينيا والبحرين. ويعكس هذا التوزيع تفاوت التجارب الاحترافية داخل المجموعة، مقارنة بالترسانة البشرية التي يتوفر عليها المنتخب المغربي.
وتضع هذه المعطيات المنتخب النيجري أمام اختبار صعب خلال المباراتين المقبلتين. فإلى جانب مواجهة منتخب مغربي قوي، يتعين على نغيز إيجاد التوازن بين الحد من خطورة منافسه واستغلال الفرص الهجومية المتاحة.
وبين طموح النيجر في تحقيق نتيجة إيجابية، ورغبة المغرب في مواصلة مشواره بثبات في التصفيات، تكتسب المواجهتان أهمية كبيرة. كما تمنحان المنتخب المغربي فرصة لتأكيد قوته أمام منافس يعترف مدربه بصعوبة إيقافه.