يواصل الحارس الشاب شعيب بلعروش خطف الأنظار داخل الساحة الكروية الوطنية،
بعد المستويات الكبيرة التي قدمها رفقة أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.
وبرز بشكل خاص خلال الدوري الدولي لأقل من 19 سنة. حيث لعب دورًا حاسمًا في قيادة فريقه نحو التتويج باللقب.
هذا التألق لم يمر مرور الكرام، إذ بدأ اسم بلعروش يتردد بقوة في الأوساط الكروية، كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في مركز حراسة المرمى، وهو مركز لطالما شكل نقطة قوة في كرة القدم المغربية.
شيبو: شعيب بلعروش مشروع حارس كبير
وفي هذا السياق، أكد الدولي المغربي السابق يوسف شيبو أن بلعروش يملك كل المقومات
ليصبح حارسًا كبيرًا في المستقبل. كما أشار إلى أن ما يقدمه في سن مبكرة يعكس نضجًا تكتيكيًا وذهنيًا لافتًا.
وأضاف شيبو أن الحارس الشاب يسير على خطى ياسين بونو، الذي يُعد نموذجًا ناجحًا للحارس المغربي على المستوى العالمي. وذلك بفضل شخصيته القوية وقدراته الكبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى واللحظات الحاسمة.
بطل النهائي.. حين تحسم التفاصيل
وجاءت هذه الإشادة بعد الأداء البطولي الذي قدمه بلعروش في نهائي الدوري الدولي. فقد قاد فريقه للفوز على هايدوك سبليت بركلات الترجيح (4-2)، بعد نهاية المباراة بالتعادل السلبي (0-0).
وتحول الحارس الشاب إلى نجم اللقاء دون منازع، بعدما تصدى لركلتي ترجيح حاسمتين.
وأكد بذلك قدرته على تحمل الضغط في اللحظات المفصلية. وهذه من أبرز الصفات التي تميز كبار الحراس.
شعيب بلعروش.. مسار تصاعدي يعزز الثقة
ولم يكن هذا التألق وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل متواصل ومسار تصاعدي واضح. حيث سبق لبلعروش المشاركة في كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، إلى جانب بروزه في عدة محطات دولية مع الفئات السنية.
كما أن استمراريته في تقديم مستويات ثابتة، سواء من حيث التمركز أو قراءة اللعب أو
التصديات الحاسمة، تعكس تطورًا تدريجيًا يؤكد أنه يسير في الاتجاه الصحيح نحو الاحتراف العالي.
أكاديمية تصنع النجوم
في المقابل، يواصل مشروع أكاديمية محمد السادس لكرة القدم تأكيد نجاعته. حيث أصبح مرجعًا في تكوين اللاعبين، خاصة في مركز حراسة المرمى.ويعود ذلك إلى اعتماده على برامج تدريبية حديثة تجمع بين الإعداد البدني والتقني والذهني.
وساهمت هذه البيئة الاحترافية في بروز أسماء شابة قادرة على المنافسة. وهذا ما يعزز مكانة الأكاديمية كأحد أبرز مشاتل المواهب في إفريقيا.
هل نرى الخليفة الجديد لبونو؟
ورغم أن الطريق لا يزال طويلًا أمام بلعروش، فإن المؤشرات الحالية توحي بأنه يمتلك
كل المقومات للسير على خطى بونو، خاصة من حيث الشخصية القوية والهدوء تحت الضغط.
ومع استمرار تألقه وتطوره، قد لا يكون من المستبعد أن نراه قريبًا ضمن حسابات المنتخب المغربي، في أفق أن يصبح أحد أبرز حراس الجيل القادم.
وبين إشادة الخبراء وتألقه فوق أرضية الملعب، تبدو ملامح قصة جديدة في حراسة المرمى المغربية، عنوانها: على خطى بونو.