تستعد مدينة الدار البيضاء لإطلاق أشغال مشروع القاعة المغطاة الكبرى بمنطقة عين السبع. وذلك بعد استكمال عدد من الإجراءات التقنية والعقارية التي أخرت انطلاقته منذ المصادقة عليه سنة 2023.
وأفاد كريم كلايبي، النائب الأول لرئيس مقاطعة عين السبع وعضو مجلس مدينة الدار البيضاء، أن أشغال مشروع القاعة المغطاة الكبرى بمنطقة عين السبع، تأتي في إطار برنامج يهدف إلى إعادة تأهيل الواجهة البحرية الشرقية للعاصمة الاقتصادية. كما تعزز بنيتها الرياضية والثقافية.
ويأتي هذا المشروع أيضا ضمن الدينامية التنموية التي تشهدها مدينة الدار البيضاء. حيث يرتقب أن يشكل أحد أبرز المرافق الرياضية متعددة الاستعمالات بالمملكة. وذلك مع اقتراب احتضان المغرب لعدد من التظاهرات الرياضية الدولية، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
مشروع عاد إلى الواجهة بعد تجاوز العراقيل
عاد مشروع القاعة المغطاة الكبرى إلى صدارة أولويات الأجندة التنموية للدار البيضاء. وذلك بعد تجاوز الإكراهات المرتبطة بالجوانب التقنية والعقارية التي حالت دون انطلاق الأشغال خلال السنوات الماضية.
وفي هذا الإطار، أوضح كلايبي، أن مساطر تعبئة القطعتين الأرضيتين المخصصتين للمشروع، انطلقت عبر مسطرة نزع الملكية للمنفعة العامة. وتم ذلك بالتوازي مع تهيئة محيط المنشأة وربطها بمختلف الشبكات الأساسية، بما يضمن سهولة الولوج إليها مستقبلا.
ويمتد المشروع على مساحة تناهز 50 ألف متر مربع بالواجهة البحرية لعين السبع وسيدي البرنوصي. كما يقع في موقع استراتيجي يندرج ضمن مخطط إعادة تأهيل الساحل الشرقي للمدينة.
منشأة رياضية متعددة التخصصات
يرتقب أن تنجز القاعة المغطاة وفق المعايير الدولية المعتمدة. وذلك بما يسمح لها باحتضان مختلف المنافسات الوطنية والقارية والدولية في عدد من الرياضات الجماعية والفردية.
وستكون المنشأة مؤهلة لاستقبال مباريات كرة السلة والكرة الطائرة وكرة اليد. إضافة إلى منافسات الرياضات القتالية والجمباز، بما يعزز البنية التحتية الرياضية للعاصمة الاقتصادية.
كما صممت القاعة لتكون فضاء متعدد الوظائف، قادر على احتضان الحفلات الكبرى والعروض الفنية والمعارض والمؤتمرات الاقتصادية والثقافية، بما يوسع من مجالات استغلالها على مدار السنة.
المشروع يندمج ضمن تأهيل الساحل الشرقي
ينسجم المشروع مع الرؤية الشاملة لتثمين الشريط الساحلي لعين السبع وسيدي البرنوصي، بعد تحرير عدد من عقارات الملك العمومي البحري. ويتم ذلك ضمن برنامج متكامل لإعادة تأهيل المنطقة.
ويتضمن هذا البرنامج إنجاز مسبح بلدي كبير، وإحداث مسارات مخصصة للمشاة والدراجات، إلى جانب تهيئة فضاءات خضراء ومرافق ترفيهية مفتوحة لفائدة ساكنة شرق الدار البيضاء.
ويراهن القائمون على المشروع على أن يساهم في تحسين جودة العيش بالمنطقة، مع تعزيز جاذبيتها الرياضية والسياحية والثقافية.
دفعة للاقتصاد المحلي قبل مونديال 2030
يرتقب أن يشكل المشروع رافعة اقتصادية مهمة، من خلال خلق فرص شغل خلال مرحلتي البناء والاستغلال. وذلك إلى جانب تنشيط قطاعات التجارة والخدمات والسياحة.
كما يأتي هذا الورش في سياق استعداد المغرب لاحتضان عدد من التظاهرات الرياضية الدولية، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، بما يعزز جاهزية مدينة الدار البيضاء لاستقبال الأحداث الكبرى وتطوير بنيتها التحتية الرياضية.