أنهى النجم الإيطالي أندريا بيرلو الجدل حول موقفه من إمكانية تدريب منتخب إيطاليا، بعد إصدار بيان رسمي تحدث فيه عن ملف تعيينه والانتقادات المرتبطة بشراكته التجارية مع شركة مراهنات روسية.
وقال بيرلو إنه تابع خلال الأيام الماضية الجدل المرتبط باسمه، موضحا أنه اختار الصمت احتراما للاتحاد الإيطالي وجميع الأطراف المعنية. وأضاف أن الوقت حان لتوضيح موقفه بشكل مباشر.
وكان بيرلو قد ظهر كأحد أبرز المرشحين لقيادة المنتخب الإيطالي. وجاء ذلك بعد اعتذار كل من كارلو أنشيلوتي وبيب غوارديولا عن قبول المهمة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.
أندريا بيرلو يوضح موقفه من تدريب منتخب إيطاليا
أكد بيرلو أن ارتباطه بشركة “فونبيت” جاء ضمن اتفاق إعلاني ورياضي. وأوضح أن الاتفاق تم خلال فترة عمله في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وشدد النجم الإيطالي السابق على أن الشراكة لا تحمل أي أبعاد سياسية. وقال إن تحويل اتفاق تجاري ورياضي إلى قضية سياسية يحمّله مواقف لم يعبر عنها.
وأضاف بيرلو أنه التزم طوال مسيرته كلاعب ومدرب بالقوانين في جميع الدول التي عمل بها. كما أكد احترامه للعقود التي وقعها خلال مسيرته المهنية.
وقال في بيانه إن محاولة ربط الاتفاق التجاري بمواقف سياسية لا تعكس حقيقة الأمر. واعتبر أن هذه القراءة تمنح الشراكة أبعادا لا ترتبط بها.
بيرلو يدعم مالديني وليوناردو
وجه بيرلو شكره إلى باولو مالديني وليوناردو على الثقة التي أظهراها تجاهه خلال المفاوضات. وأشاد باحترافيتهما وحبهما لكرة القدم الإيطالية.
وأوضح أن تحويل قرار رياضي إلى مواجهة علنية أمر مؤسف. وقال إن بعض الانتقادات نسبت إليه نوايا لا تمثل مواقفه.
وأكد بيرلو أن علاقته بإيطاليا تتجاوز أي منصب رياضي. وقال إن حب بلاده يمثل جزءا من هويته وتاريخه وسيبقى كذلك دائما.
ورغم البيان، لم يعلن بيرلو بشكل رسمي انسحابه من سباق تدريب المنتخب الإيطالي. غير أن فرص تعيينه تراجعت، حسب التقارير، بسبب الجدل القانوني والإعلامي المرتبط بالشراكة التجارية.
أزمة المراهنات تعقد موقف الاتحاد الإيطالي
أثارت علاقة بيرلو بشركة “فونبيت” اعتراضات داخل إيطاليا. وترتبط هذه الاعتراضات بالقوانين التي تمنع الترويج لشركات المراهنات.
ووضعت الأزمة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أمام موقف معقد. ويبحث الاتحاد، حسب التقارير، عن خيارات أخرى لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت كان فيه بيرلو يحظى بدعم عدد من الشخصيات الرياضية. وكان اسمه من بين الخيارات البارزة لخلافة المدرب المقبل للمنتخب.
كما أشارت تقارير إلى أن باولو مالديني، المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، قد يدرس الاستقالة في حال منعه من تعيين بيرلو.
وكان مالديني قد وافق على تولي منصبه بشرط امتلاك صلاحيات واسعة في اختيار المدير الفني الجديد. وبعد اعتذار أنشيلوتي وغوارديولا، وضع ثقته في زميله السابق بيرلو.
مستقبل قيادة المنتخب الإيطالي
تستمر إدارة كرة القدم الإيطالية في البحث عن حل لملف المدرب الجديد. ويواجه الاتحاد تحديات مرتبطة بالاختيار النهائي وبالضغوط المحيطة بالمرشحين.
ويظل اسم بيرلو مرتبطا بالمنتخب الإيطالي بسبب تجربته الكبيرة كلاعب. فقد كان أحد أبرز عناصر الجيل الذي توج بكأس العالم 2006.
لكن الجدل الحالي جعل مسار تعيينه أكثر تعقيدا. وستحسم الأيام المقبلة موقف الاتحاد الإيطالي من هوية المدرب الجديد.
في المقابل، يواصل بيرلو الدفاع عن موقفه. ويؤكد أن مسيرته الرياضية ومواقفه الوطنية لا ترتبط بأي منصب أو قرار إداري.