اشتعل سباق لقب البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” لكرة القدم، بعد إجراء مباريات الدورة السابعة والعشرين. وحافظ الجيش الملكي على الصدارة برصيد 53 نقطة. وارتقى المغرب الفاسي إلى المركز الثاني بـ52 نقطة. كما بقي نهضة بركان قريبا من المقدمة برصيد 51 نقطة، قبل ثلاث دورات فقط من نهاية الموسم.
وحملت هذه الدورة رسائل قوية في القمة والقاع. فقد تعادل الجيش الملكي مع مضيفه نهضة بركان بهدفين لمثلهما. واستغل المغرب الفاسي هذه النتيجة بأفضل طريقة. وعاد بفوز ثمين من ميدان الوداد الرياضي بهدف دون رد.
البطولة الوطنية الاحترافية تقترب من الحسم
حافظ الجيش الملكي على موقعه في الصدارة، رغم تعادله في قمة بركان. ورفع الفريق العسكري رصيده إلى 53 نقطة. كما واصل الدفاع عن حظوظه في التتويج، بفارق نقطة واحدة فقط عن المغرب الفاسي.
ويمنح هذا الفارق الصغير الجولات المقبلة قيمة كبيرة. فكل نقطة قد تغير ترتيب المقدمة. كما أن الجيش الملكي لم يعد يملك هامشا كبيرا للخطأ، خاصة مع ضغط المغرب الفاسي ونهضة بركان.
أما المغرب الفاسي، فقد وقع أبرز نتائج الدورة. وفاز خارج ميدانه على الوداد الرياضي بهدف دون رد. ورفع الفريق الفاسي رصيده إلى 52 نقطة. كما ارتقى إلى الوصافة، وأكد حضوره القوي في سباق اللقب.
ويعكس هذا الفوز شخصية واضحة للفريق. فقد جاء أمام منافس كبير، وفي مرحلة حساسة. كما منح المغرب الفاسي دفعة قوية، قبل دخول المنعرج الأخير من الموسم.
نهضة بركان يبقى قريبا من المقدمة
بقي نهضة بركان داخل سباق اللقب، رغم التعادل أمام الجيش الملكي. ورفع الفريق البركاني رصيده إلى 51 نقطة في المركز الثالث. ولا يفصله عن الصدارة سوى نقطتين فقط.
ويجعل هذا الوضع نهضة بركان رقما مهما في الحسابات المقبلة. فالفريق يملك تجربة كبيرة في المباريات الحاسمة. كما يملك فرصة للضغط على الجيش والمغرب الفاسي، إذا نجح في استثمار الدورات الثلاث الأخيرة.
لكن التعادل في القمة حرم الفريق البركاني من خطوة أكبر. فقد كان الفوز سيمنحه موقعا أفضل في السباق. ومع ذلك، حافظ الفريق على كامل حظوظه، لأن الفارق ما زال محدودا.
وتؤكد مقدمة الترتيب أن اللقب ما زال مفتوحا. فالجيش يتقدم بنقطة عن المغرب الفاسي. كما يتقدم بنقطتين عن نهضة بركان. لذلك تبدو النهاية مرشحة لكثير من التشويق.
الرجاء والوداد يتراجعان في سباق اللقب
كان الرجاء الرياضي من أبرز المتعثرين في هذه الدورة. فقد خسر أمام اتحاد يعقوب المنصور بهدفين لواحد. وتوقف رصيده عند 49 نقطة في المركز الرابع. وبذلك ابتعد بأربع نقاط عن الصدارة.
وضيع الرجاء فرصة مهمة للاقتراب من ثلاثي المقدمة. كما جعل مهمته أصعب في الجولات المقبلة. فالفريق يحتاج إلى الانتصار، وينتظر تعثر منافسيه المباشرين.
أما الوداد الرياضي، فقد واصل الابتعاد عن سباق اللقب. وخسر أمام المغرب الفاسي بهدف دون رد. وتجمد رصيده عند 43 نقطة في المركز الخامس. ويبدو الفارق كبيرا بينه وبين فرق المقدمة.
وتحمل هذه الخسارة أثرا مزدوجا. فقد أضعفت وضع الوداد. كما منحت المغرب الفاسي فوزا ثمينا. لذلك شكلت المباراة نقطة تحول مهمة في حسابات الوصافة والمطاردة.
سباق البقاء يشتد في القاع
لم تقتصر إثارة الدورة على المقدمة. فقد شهد أسفل الترتيب نتائج مهمة أيضا. ورفع أولمبيك الدشيرة رصيده إلى 26 نقطة، بعد فوزه على اتحاد طنجة بهدفين دون رد. كما رفع اتحاد يعقوب المنصور رصيده إلى 26 نقطة، بعد فوزه على الرجاء.
ويمنح هذان الفوزان دفعة قوية للفريقين في سباق البقاء. كما يضعان اتحاد تواركة تحت ضغط أكبر. فقد بقي الفريق في المركز الخامس عشر برصيد 24 نقطة، بعد خسارته أمام الدفاع الحسني الجديدي.
في المقابل، ظل أولمبيك آسفي في المركز الأخير برصيد 20 نقطة. وجاء ذلك بعد تعادله مع نهضة الزمامرة بهدف لمثله. وتزداد مهمة الفريق صعوبة مع اقتراب نهاية الموسم.
كما ارتقى الدفاع الحسني الجديدي إلى المركز السادس برصيد 38 نقطة. وفاز على اتحاد تواركة بهدفين لواحد. ورفع الكوكب المراكشي رصيده إلى 33 نقطة، بعد فوزه على الفتح الرباطي بهدفين دون رد.
وانتهت مباراة النادي المكناسي وحسنية أكادير بالتعادل السلبي. ورفع النادي المكناسي رصيده إلى 32 نقطة. كما رفع حسنية أكادير رصيده إلى 31 نقطة. وتمنح هذه الأرقام صورة واضحة عن ضغط الجولات الأخيرة.
وتدخل البطولة الوطنية الاحترافية الآن مرحلة الحسم. فاللقب بين الجيش الملكي والمغرب الفاسي ونهضة بركان. والرجاء يحتاج إلى حسابات معقدة للعودة. أما في القاع، فكل نقطة قد تصنع الفارق بين البقاء والنزول.