تواصل نهائيات كأس العالم 2026 كتابة فصل استثنائي في تاريخ البطولة. وذلك بعدما تحولت النسخة الحالية إلى واحدة من أكثر النسخ ثراء بالأرقام القياسية والإنجازات الفردية والجماعية. وقد حدث هذا حتى قبل الوصول إلى الأدوار الحاسمة.
وتقام d9D9%85/”>بطولة كأس العالم 2026، لأول مرة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. كما تعرف مشاركة قياسية لـ48 منتخبا. وهذا يعني توسع غير مسبوق مقارنة بالنظام السابق الذي كان يضم 32 منتخبا فقط.
وتعيش الجماهير نسخة استثنائية بحضور أسماء كبيرة في كرة القدم العالمية. من بين هؤلاء اللاعبين ليونيل ميسي وكيليان مبابي وكريستيانو رونالدو وإيرلينغ هالاند وهاري كين وفينيسيوس جونيور. في بطولة تبدو مرشحة لتسجيل أعلى حصيلة تهديفية في تاريخ المونديال.
مونديال بثلاث دول و48 منتخبا لأول مرة
دخلت نسخة 2026 التاريخ باعتبارها أول بطولة كأس عالم تستضيفها ثلاث دول بشكل مشترك. وهذا جعلها تتجاوز نسخة 2002 التي نظمتها كوريا الجنوبية واليابان.
كما ارتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا، وهو أكبر توسع تشهده البطولة منذ انطلاقها، ما أدى أيضا إلى زيادة عدد المباريات إلى 104 مواجهات.
ورغم طرح مقترحات لتوسيع النسخة المقبلة إلى 64 منتخبا، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم أكد استمرار نظام 48 منتخبا خلال نسخة 2030.
المباراة رقم 1000 وملعب يدخل التاريخ
سجلت بطولة 2026 محطة تاريخية جديدة. وذلك بعدما أصبحت مواجهة تونس واليابان المباراة رقم 1000 في تاريخ كأس العالم.
كما دخل ملعب أزتيكا التاريخ بعدما أصبح أول ملعب يحتضن مباريات في ثلاث نسخ مختلفة من كأس العالم، مؤكدا مكانته كواحد من أبرز الملاعب في تاريخ اللعبة.
أرقام تهديفية تقرب البطولة من رقم قياسي جديد
على المستوى الهجومي، تسير بطولة كأس العالم 2026 نحو أرقام غير مسبوقة.
فبعد نهاية الجولة الثانية من دور المجموعات تم تسجيل 141 هدفا. ثم ارتفع العدد لاحقا إلى 161 هدفا مع استكمال عدد من مباريات الجولة الأخيرة.
وتجعل هذه الحصيلة نسخة 2026 مرشحة بقوة لتجاوز الرقم القياسي المسجل في مونديال قطر 2022. وقد انتهى المونديال عند 172 هدفا.
ميسي يواصل إعادة كتابة التاريخ
واصل ليونيل ميسي تعزيز إرثه التاريخي في البطولة، بعدما رفع رصيده إلى 18 هدفا في كأس العالم، متجاوزا أرقاما تاريخية جديدة.
كما عزز الأرجنتيني موقعه ضمن أكثر اللاعبين مشاركة وفوزا وخوضا للدقائق في تاريخ المونديال.
ولم يقتصر إنجاز ميسي على التسجيل فقط، بل عادل أيضا سلسلة تاريخية بالتسجيل في ست مباريات متتالية ضمن كأس العالم.
رونالدو يتحدى الزمن في عمر 41 عاما
خطف كريستيانو رونالدو الأنظار بعد مواصلة التسجيل رغم بلوغه 41 عاما. وبهذا أصبح أكبر لاعب يسجل ثنائية في تاريخ البطولة.
كما انفرد بإنجاز فريد بعدما أصبح أول لاعب يسجل أهدافا في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من نسخة 2006 وصولا إلى 2026.
مبابي يواصل الهيمنة الفرنسية
وأكد كيليان مبابي أنه أحد أبرز نجوم البطولة الحالية. وقد رفع رصيده إلى 60 هدفا دوليا و16 هدفا في كأس العالم.
كما واصل تحطيم الأرقام الفرنسية التاريخية. وبهذا اقترب أكثر من تثبيت اسمه ضمن كبار هدافي تاريخ البطولة.
هالاند وفينيسيوس وكين.. جيل يكتب تاريخه
واصل إيرلينغ هالاند تألقه في أول ظهور مونديالي له، بعدما سجل أربعة أهداف وقاد النرويج إلى التأهل.
أما البرازيلي فينيسيوس جونيور، فانضم إلى قائمة نادرة من اللاعبين الذين نجحوا في التسجيل خلال مباريات دور المجموعات الثلاث.
بدوره، واصل هاري كين مطاردة الأرقام الإنجليزية، بعدما وصل إلى عشرة أهداف في تاريخ مشاركاته بالمونديال وأصبح ضمن أبرز هدافي إنجلترا تاريخيا.
وجوه جديدة تفرض نفسها
لم تقتصر الأرقام على النجوم الكبار. إذ برزت أسماء جديدة بقوة خلال بطولة كأس العالم 2026.
فالألماني دينيز أونداف قدم مساهمة هجومية لافتة بعدما سجل وصنع خلال دقائق محدودة فقط، بينما خطف السويسري يوهان مانزامبي الأنظار بأرقامه المبكرة وسنه الصغيرة.
ومع استمرار البطولة ودخول مرحلة خروج المغلوب، تبدو نسخة 2026 مرشحة لإعادة رسم جزء كبير من السجل التاريخي لكأس العالم، سواء على مستوى الأهداف أو الإنجازات الفردية أو الأرقام الجماعية.