كشف فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن تفاصيل جديدة بشأن المسار الزمني لملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال أمام محكمة التحكيم الرياضي «TAS».
وأوضح لقجع، في حوار مع مجلة «جون أفريك»، أن المحكمة ستعقد أولى جلساتها يوم 8 أكتوبر المقبل. غير أنه شدد على أن هذا الموعد لن يشهد صدور القرار النهائي بشأن النزاع.
لقجع يجدد موقف المغرب من نهائي كان 2025
عاد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال. وتوقف لقجع عند الأحداث التي شهدتها المباراة بعد احتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع.
وغادر لاعبو المنتخب السنغالي أرضية الملعب احتجاجا على القرار، ما تسبب في توقف المباراة لأكثر من ربع ساعة. واعتبر لقجع أن هذا السلوك شكل خروجا عن قواعد اللعب النظيف، ومخالفة للوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن المغرب يتعامل مع الملف من منطلق احترام القواعد القانونية. وأكد أن موقفه لا يرتبط بجنسية الطرف الذي خالف القواعد، وإنما بضرورة احترام قوانين اللعبة.
لقجع: قواعد كرة القدم تعرضت للانتهاك
قال لقجع إن المغرب يتمسك بما وصفه بثقافة قانونية تقوم على احترام القانون وعدم التأثير في القرارات عبر الجدل. وأضاف أن الجامعة تعتبر قواعد كرة القدم والقواعد القانونية للمباراة قد تعرضت للانتهاك.
وأكد أن القضية، من وجهة نظره، تتعلق بـ”تسجيل انحراف عن قواعد الممارسة الكروية”. وشدد على أن الجامعة ستواصل الدفاع عن هذا المبدأ بغض النظر عن نتيجة النزاع الحالي.
رئيس الجامعة ينتقد مغادرة لاعبي السنغال للملعب
وتطرق لقجع أيضا إلى عدم معاقبة اللاعبين الذين غادروا أرضية الملعب خلال النهائي. وربط موقفه بالتغييرات التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم قبل كأس العالم 2026 بشأن مغادرة اللاعبين أرضية الملعب.
وأوضح أن FIFA أقر عقوبة البطاقة الحمراء في حق اللاعب الذي يغادر الملعب قبل نهاية المباراة. واعتبر لقجع أن هذا التغيير يعزز موقف المغرب في الملف.
وقال رئيس الجامعة إن كرة القدم لا يمكن أن تعرف توقفات تمتد إلى 15 أو 20 أو 30 دقيقة. وأضاف أن المغرب سيواصل الدفاع عن هذا المبدأ، باعتباره قضية تتجاوز نتيجة المباراة نفسها.
قرار 8 أكتوبر لن يحسم النزاع
وكشف لقجع أن يوم 8 أكتوبر سيشهد أول اجتماع لمحكمة التحكيم الرياضي، وليس الجلسة الأخيرة في القضية. وبالتالي، لن يصدر القرار النهائي في هذا التاريخ، وفق ما أوضحه رئيس الجامعة.
وأشار إلى أن اجتماعات أخرى ستعقد قبل إعلان الحكم النهائي. وأكد لقجع ثقته في أن المسار القانوني سيصل في النهاية إلى القرار النهائي بشأن الملف.
ويأتي هذا المسار بعدما قبلت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم طعن المغرب في مارس الماضي. وعلى إثر ذلك، أعلنت اللجنة المغرب فائزا باللقب وسحبت التتويج من السنغال، الذي كان قد حسم المباراة فوق أرضية الملعب.
جدل التحكيم يعود إلى واجهة قضية النهائي
وتزامن الجدل حول النهائي مع تصريحات لمسؤول لجنة الحكام، أوليفييه سفاري كابيني. وأفاد المسؤول، عقب المباراة، بأنه طلب من الحكم جان جاك ندالا عدم معاقبة بعض اللاعبين السنغاليين الذين غادروا أرضية الملعب.
وكان ثلاثة لاعبين مهددين بالطرد في حال حصولهم على إنذار ثان، ويتعلق الأمر بلامين كامارا وإسماعيلا سار والحاج مالك ضيوف.
ويترقب الطرفان الآن استكمال جلسات محكمة التحكيم الرياضي قبل صدور القرار النهائي. وفي انتظار ذلك، يؤكد لقجع أن المغرب سيواصل التعامل مع الملف وفق المسار القانوني الذي اختاره منذ البداية.