عاد القلق ليحيط بالحالة البدنية لأشرف حكيمي، بعد خروج الظهير المغربي مصابا خلال مباراة باريس سان جيرمان أمام بريست.
وغادر حكيمي الملعب في الدقيقة 39، بعدما شعر بآلام في منطقة العضلة الضامة، في انتظار نتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد طبيعة الإصابة.
وجاءت الإصابة خلال فوز باريس سان جيرمان على بريست بهدف دون رد، الأحد، ضمن الجولة الرابعة من الدوري الفرنسي. ورغم تحقيق الفريق الباريسي انتصاره الأول في المسابقة، فإن خروج حكيمي شكل أبرز نقطة مقلقة في المباراة.
إصابة أشرف حكيمي تفتح ملف الجاهزية البدنية
لم تكن هذه الإصابة أول إشارة إلى الضغط البدني الذي يعيشه حكيمي خلال الفترة الأخيرة. ووفقا للمعطيات الواردة في المادة الأصلية، غاب الدولي المغربي عن 22 مباراة بسبب الإصابة خلال موسم 2025-2026.
وتوزعت هذه الغيابات بين إصابة قوية على مستوى الكاحل، أبعدته عن الملاعب في 17 مباراة، ومشكلة عضلية في الفخذ تسببت في غيابه عن خمس مباريات أخرى.
ومع ذلك، لا تسمح هذه المعطيات وحدها بوصف حكيمي بأنه لاعب سريع التأثر بالإصابات. فإصابة الكاحل الناتجة عن احتكاك تختلف في طبيعتها عن الإصابات العضلية المرتبطة بالإجهاد وتراكم المباريات.
موسم مزدحم يرفع علامات الاستفهام
تكتسي الإصابة الجديدة أهمية أكبر بالنظر إلى حجم المباريات التي خاضها حكيمي خلال الفترة الماضية. فالظهير المغربي يعتمد على السرعة والاندفاع والقيام بأدوار هجومية متواصلة مع باريس سان جيرمان والمنتخب الوطني.
وفي المقابل، تراجع تأثيره الهجومي في بعض فترات عام 2026 مقارنة بالموسم السابق، بحسب المعطيات الواردة في المصدر. وتحتاج هذه الملاحظة إلى قراءة حذرة، لأن الإصابات ليست العامل الوحيد الذي يمكن أن يفسر تغير مردوده.
كما أن تغييرات الشركاء في الجهة اليمنى لباريس سان جيرمان قد تؤثر بدورها في تحركاته وأدواره الهجومية. وبالتالي، سيكون من المبكر ربط أي تراجع في الأداء بشكل مباشر بفترات التوقف السابقة.
الـPSG أمام اختبار جديد قبل مواجهة مارسيليا
تأتي إصابة حكيمي في توقيت حساس بالنسبة إلى باريس سان جيرمان، الذي يستعد لمواجهة أولمبيك مارسيليا في الجولة المقبلة. ويحتاج الفريق الباريسي إلى معرفة مدى جاهزية ظهيره المغربي قبل هذا الموعد المرتقب.
وتزداد أهمية حكيمي بسبب طبيعة أدواره داخل منظومة لويس إنريكي. فهو لا يكتفي بالمهام الدفاعية، بل يمنح الفريق حلا إضافيا في بناء الهجمات والوصول إلى الثلث الأخير.
وفي حال غيابه، يمكن لوارن زائير إيمري شغل الجهة اليمنى عند الحاجة. غير أن تعويض جميع الأدوار الهجومية التي يقدمها حكيمي يظل تحديا بالنسبة إلى الفريق.
المنتخب المغربي ينتظر بدوره نتائج الفحوصات
ولا يقتصر تأثير الإصابة المحتملة على باريس سان جيرمان، إذ ينتظر المنتخب المغربي بدوره معرفة طبيعة وضع حكيمي. ويستعد «أسود الأطلس» لبدء مشوارهم في تصفيات كأس إفريقيا 2027 أمام الغابون يوم 25 شتنبر.
كما تتضمن أجندة المنتخب مباريات ودية مهمة في أكتوبر، ما يجعل الحالة البدنية لحكيمي محل متابعة من الطاقم الوطني. ومع ذلك، لا توجد في الوقت الحالي معطيات تسمح بإعلان غيابه عن أي من هذه المواعيد.
ومن ثم، ستبقى نتائج الفحوصات الطبية العامل الحاسم في تحديد موقفه. وبعد ذلك، سيكون على باريس والمنتخب المغربي اتخاذ القرار المناسب بشأن عودته وتدبير دقائق مشاركته.
هل يحتاج حكيمي إلى إدارة أفضل للحمل البدني؟
تطرح الإصابة الجديدة، في المقابل، سؤالا أوسع حول طريقة تدبير الحمل البدني للاعب المغربي. فقد سبق أن خضع حكيمي لبرنامج خاص بهدف تقليص مخاطر الإصابات بعد فترات طويلة من المشاركة مع النادي والمنتخب.
ولا تعني الإصابة الحالية أن حكيمي فقد قدرته البدنية التي جعلته من أبرز الأظهرة في العالم. لكنها تفرض، في الوقت نفسه، التعامل بحذر مع عودته وتجنب دفعه إلى اللعب قبل اكتمال جاهزيته.
وبناء على ذلك، لن يكون الهدف مجرد معرفة مدة الغياب، بل ضمان عودة حكيمي بكامل جاهزيته. فالمرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على قدراته البدنية، خصوصا مع استمرار المنافسة على أكثر من واجهة مع باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي.