دخل الرقم القياسي الذي يحمله أشرف حكيمي دائرة التهديد، بعدما رفع مدرب نادي آيندهوفن بيتر بوس قيمة إسماعيل الصيباري إلى 60 مليون يورو على الأقل.
هذا المعطى أعاد رسم ملامح المنافسة على لقب أغلى لاعب مغربي. وفتح الباب أمام تحول محتمل في قمة ترتيب الانتقالات.
حتى الآن، ما زال حكيمي يحتفظ بالصدارة بعد انتقاله إلى باريس سان جيرمان مقابل 68 مليون يورو. غير أن الفارق بين هذا الرقم وسقف التقييم الجديد لإسماعيل صيباري لم يعد كبيرا، وهو ما يجعل أي تحرك فعلي في السوق كفيلا بتغيير المعادلة.
تصريح مباشر يرفع السقف
اختار بيتر بوس صيغة واضحة عندما تحدث عن مستقبل لاعبه إسماعيل صيباري. المدرب الهولندي أكد أنه لا يرى إمكانية رحيل صيباري بأقل من 60 مليون يورو. وإعتبر أن قيمته داخل الفريق تبرر هذا السقف المرتفع.
هذا الموقف يعكس تمسكا تقنيا باللاعب، كما يعكس أيضا إدراكا لحجمه داخل المشروع الرياضي للنادي.
في السياق نفسه، ربط بوس هذا الرقم بقدرة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على الدخول في مثل هذه الصفقات.
غير أن هذا الطرح يبقى في إطار التقدير الفني. إذ لا توجد مؤشرات رسمية حتى الآن على مفاوضات أو عروض بهذا الحجم.
أداء حاسم يبرر التقييم
لم يأت هذا التقييم من فراغ. صيباري قدم أداء حاسما في آخر ظهور له بالدوري الهولندي، مساهما في تتويج فريقه، حيث سجل هدفين وقدم تمريرة حاسمة في مباراة انتهت بنتيجة 4-3.
هذا النوع من المباريات يرفع قيمة اللاعب. لأنه يجمع بين الفعالية الهجومية والتأثير المباشر في النتيجة.
إلى جانب ذلك، يفرض اللاعب إسماعيل صيباري نفسه كعنصر أساسي في المنظومة الهجومية، ولا يظهر كلاعب تكميلي.
هذا الثقل الفني يدفع إدارة النادي إلى التمسك به. ورفع سقف التفاوض في حال وصول عروض خارجية.
بين القيمة النظرية والصفقة الفعلية
رغم الزخم الذي أحدثه التصريح، يبقى الفارق واضحا بين التقييم النظري والواقع في سوق الانتقالات.
الأرقام الكبيرة تحتاج إلى سياق تنافسي بين أندية كبرى، وإلى مفاوضات معقدة تنتهي باتفاق رسمي.
في المقابل، صنع حكيمي رقمه القياسي عبر انتقال فعلي، بعد أن غادر إنتر ميلان نحو باريس سان جيرمان. هذا المعطى يمنح رقمه وزنا أكبر، لأنه موثق في صفقة مكتملة، وليس مجرد تقدير.
عوامل تدفع صيباري نحو القمة
عدة مؤشرات تعزز حظوظ إسماعيل صيباري في الاقتراب من هذا الرقم. أولا، عمره يمنحه هامشا واسعا للتطور، ما يجعله هدفا للأندية التي تبحث عن استثمار طويل الأمد. ثانيا، حضوره مع المنتخب المغربي يمنحه بعدا إضافيا في السوق. لاسيما إذا تألق في نهائيات كأس العالم 2026.
كما أن قدرته على الجمع بين التسجيل وصناعة الأهداف ترفع من قيمته. هذا التوازن يجعله لاعبا قادرا على التأقلم مع مستويات أعلى، خاصة في الدوريات التي تعتمد على الإيقاع السريع والفعالية الهجومية.
سباق مفتوح على رقم قياسي
في المحصلة، لم يسقط رقم حكيمي بعد، لكنه لم يعد بعيدا عن دائرة التهديد. إسماعيل صيباري لا يزال في مرحلة الصعود، غير أن المؤشرات الحالية تضعه في موقع متقدم داخل سباق القيمة السوقية.
إذا تحركت أندية كبرى ودخلت في منافسة مباشرة على ضمه، فقد يتحول الرقم من مجرد سقف نظري إلى واقع جديد. عندها، لن يكون السؤال هل يكسر الرقم، بل متى يحدث ذلك.