نهاية تجربة جمال السلامي مع منتخب الأردن بعد مونديال 2026

جمال السلامي

أعلن الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، انتهاء تجربة المدرب المغربي جمال السلامي منتخب الأردن، بعد أيام قليلة من خروج “النشامى” من دور المجموعات في كأس العالم 2026. وجاء الإعلان، الأحد، عبر حساب الأمير علي على منصة “إكس”.

ووجه الأمير علي رسالة شكر للمدرب المغربي، بعد لقاء جمعهما. وكتب أن مسيرة السلامي مع المنتخب الأردني وصلت إلى ختامها، مثمنا جهوده وعطاءه وإسهامه في تحقيق إنجاز تاريخي، تمثل في تأهل الأردن لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم.

وأكد رئيس الاتحاد الأردني أن تجربة السلامي مع “النشامى” كانت استثنائية. كما وصفه بأنه سيبقى “ابنا عزيزا للأردن”، لما قدمه من إخلاص واحترافية وروح قيادية. وأضاف أن المدرب المغربي سيظل صاحب خبرة يعتز بها الاتحاد الأردني.

جمال السلامي منتخب الأردن.. نهاية بعد إنجاز تاريخي

تأتي نهاية تجربة جمال السلامي مع المنتخب الأردني بعد مشاركة تاريخية في مونديال 2026. فقد قاد المدرب المغربي “النشامى” إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخ الكرة الأردنية، وهو إنجاز سيبقى حاضرا في ذاكرة الجماهير.

وتولى السلامي قيادة المنتخب الأردني سنة 2024، خلفا لمواطنه الحسين عموتة. ونجح في بناء فريق تنافسي، بلغ محطة غير مسبوقة للكرة الأردنية. كما منح المجموعة جرأة أكبر في التعامل مع المباريات الكبرى.

ورغم الخروج من دور المجموعات، لم يقدم الاتحاد الأردني التجربة كفشل كامل. بل حرص رئيسه على إبراز قيمة التأهل التاريخي. كما شدد على الدور الذي لعبه السلامي في قيادة المنتخب إلى تلك المرحلة.

وتؤكد هذه الرسالة أن نهاية المسار جاءت في أجواء تقدير واحترام. فقد اختار الأمير علي خطاب الشكر، بدل لغة القطيعة. كما فتح الباب أمام الاستفادة من خبرة السلامي مستقبلا.

خروج صعب من كأس العالم

خاض المنتخب الأردني أول مشاركة له في كأس العالم ضمن مجموعة صعبة. وواجه منتخبات تملك خبرة أكبر في المنافسات العالمية. وخسر “النشامى” مبارياتهم الثلاث أمام النمسا والجزائر والأرجنتين.

وخسر الأردن أمام النمسا بثلاثة أهداف مقابل هدف. ثم انهزم أمام الجزائر بهدفين مقابل هدف. وبعدها خسر أمام الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدف. ورغم الهزائم، سجل المنتخب الأردني في كل مبارياته.

واعتبرت تقارير دولية أن الأردن خرج دون نقاط، لكنه غادر البطولة بتجربة مهمة للمستقبل. فقد خاض لاعبوه مباريات عالية المستوى، واكتسبوا احتكاكا مباشرا مع منتخبات قوية.

وكان السلامي قد تحدث، بعد الخروج، عن أهمية التجربة لفريق شاب. كما شدد على حاجة اللاعبين إلى الاحتكاك بدوريات أقوى، حتى ترتفع قدرتهم التنافسية في المواعيد المقبلة.

من الرجاء والفتح إلى النشامى

يحمل جمال السلامي تجربة تدريبية مهمة في كرة القدم المغربية. فقد سبق له تدريب الرجاء الرياضي والفتح الرباطي. كما راكم خبرة داخل الكرة الوطنية، قبل أن يخوض تجربة جديدة مع المنتخب الأردني.

وجاءت تجربته مع الأردن بعد حقبة مغربية أخرى قادها الحسين عموتة. وكان عموتة قد وضع أسسا مهمة داخل المنتخب الأردني، قبل أن يتسلم السلامي المهمة سنة 2024. ثم واصل المدرب الجديد المسار نحو محطة كأس العالم.

وكان عقد السلامي يمتد، وفق المعطيات المعلنة، إلى ما بعد كأس آسيا 2027. غير أن الاتحاد الأردني أعلن نهاية التجربة قبل ذلك الموعد، بعد وداع المونديال من الدور الأول.

وتبقى المحطة الأردنية واحدة من أبرز تجارب السلامي خارج المغرب. فقد قاد منتخبا عربيا إلى إنجاز غير مسبوق. كما ترك بصمة واضحة، رغم النهاية الصعبة في كأس العالم.

تقدير أردني للمدرب المغربي

حملت رسالة الأمير علي بن الحسين نبرة تقدير واضحة. فقد شكر السلامي على عطائه، وعلى ما قدمه للمنتخب الأردني. كما تمنى له التوفيق في محطته المقبلة.

وقال رئيس الاتحاد الأردني إن السلامي سيظل أهلا للمشورة، وصاحب خبرة يعتز بها الأردن. وهذه العبارة تعكس رغبة في الحفاظ على علاقة إيجابية، حتى بعد نهاية المهمة الرسمية.

وتمنح هذه النهاية صورة مختلفة عن إقالات كثيرة في كرة القدم. فالنتائج لم تخدم المنتخب الأردني في المونديال. لكن الإنجاز التاريخي في التصفيات بقي حاضرا في تقييم التجربة.

كما تؤكد التجربة استمرار حضور المدربين المغاربة في كرة القدم العربية. فقد قاد السلامي الأردن إلى كأس العالم، بعد أن سبقه الحسين عموتة في مرحلة مهمة من بناء المنتخب.

محطة جديدة تنتظر السلامي

ينهي جمال السلامي تجربته مع الأردن برصيد رمزي مهم. فقد ارتبط اسمه بأول حضور أردني في كأس العالم. كما حظي بإشادة رسمية من رئيس الاتحاد، رغم الخروج من دور المجموعات.

وتبقى محطته المقبلة مفتوحة على أكثر من احتمال. فالنص الرسمي لم يكشف وجهته الجديدة. كما لم يعلن الاتحاد الأردني، ضمن المعطيات المتوفرة، اسم المدرب الذي سيخلفه في قيادة “النشامى”.

وسيحتاج المنتخب الأردني إلى البناء على تجربة المونديال. فقد أظهرت المشاركة نقاطا تحتاج إلى تطوير، لكنها منحت اللاعبين احتكاكا ثمينا. كما فتحت الباب أمام طموحات جديدة في كأس آسيا 2027 والاستحقاقات المقبلة.

أما السلامي، فيغادر الأردن بصورة مدرب قاد إنجازا تاريخيا، رغم نهاية صعبة في كأس العالم. وبين الشكر الرسمي وذاكرة التأهل الأول، ستبقى تجربته مع “النشامى” محطة بارزة في مساره التدريبي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts