حجز المنتخب المغربي لكرة القدم للسيدات مقعده في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للمرة الثالثة تواليا، بعدما تغلب على جنوب إفريقيا بنتيجة 2-1، مساء السبت، بملعب مولاي الحسن في الرباط.
وجددت لبؤات الأطلس حضورهن في المربع الذهبي للبطولة القارية، بعدما بلغن هذا الدور في نسختي 2022 و2025.
ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة، بالنظر إلى أن المنتخب المغربي واصل حضوره بين كبار القارة للمرة الثالثة تواليا.
نصف النهائي للمرة الثالثة تواليا
لم يكن بلوغ نصف النهائي حدثا جديدا على المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة. فقد فرضت لبؤات الأطلس حضورهن في هذا الدور منذ نسخة 2022، التي احتضنها المغرب.
ووصل المنتخب المغربي حينها إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه. وخسر أمام منتخب جنوب إفريقيا بنتيجة 2-1 في النهائي الذي أقيم بالرباط.
وعاد المنتخب المغربي إلى المباراة النهائية في النسخة الماضية سنة 2025. غير أن نيجيريا حرمته من التتويج، بعدما قلبت تأخرها إلى فوز بنتيجة 3-2.
وبين النسختين، حافظ المنتخب المغربي على موقعه بين أفضل منتخبات القارة. وجاء التأهل الجديد ليؤكد استمرارية هذا الحضور في المنافسة القارية.
الفوز على جنوب إفريقيا يفتح صفحة جديدة
جاء التأهل الثالث إلى نصف النهائي بعد مواجهة جديدة أمام جنوب إفريقيا، المنتخب الذي حرم المغرب من لقبه القاري الأول سنة 2022.
وتقدمت لبؤات الأطلس في الدقيقة 31 عن طريق سكينة أوزراوي. وأضافت حنان أيت الحاج الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 52.
وقلصت ثيمبي كغاتلانا الفارق لجنوب إفريقيا في الدقيقة 67. وحافظ المنتخب المغربي على تقدمه حتى صافرة النهاية.
ومنحت هذه النتيجة المغرب بطاقة العبور إلى نصف النهائي. كما فتحت أمامه فرصة جديدة للمنافسة على اللقب القاري.
المونديال للمرة الثانية تواليا
لم يتوقف الإنجاز المغربي عند بلوغ نصف النهائي. فقد ضمن المنتخب الوطني تأهله المباشر إلى كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل.
وتمنح النسخة الحالية أربعة مقاعد مباشرة للقارة الإفريقية في المونديال. وتحصل عليها المنتخبات التي تبلغ نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات.
وبذلك سيشارك المنتخب المغربي في كأس العالم للمرة الثانية تواليا. ويأتي هذا التأهل بعد الحضور التاريخي في مونديال أستراليا ونيوزيلندا سنة 2023.
وشهدت نسخة 2023 مشاركة المغرب للمرة الأولى في تاريخ كرة القدم النسوية الوطنية. وبلغ المنتخب حينها دور الـ16، في إنجاز غير مسبوق للكرة المغربية والإفريقية.
ويؤكد التأهل الجديد أن المشاركة المونديالية لم تعد مجرد ظهور استثنائي للمنتخب المغربي. بل أصبحت امتدادا لحضور متواصل بين كبار القارة.
جيل يقترب من حلم اللقب
يملك المنتخب المغربي فرصة جديدة للوصول إلى المباراة النهائية. وتبحث لبؤات الأطلس عن تجاوز آخر عقبة قبل بلوغ النهائي للمرة الثالثة في أربع نسخ.
ويأتي ذلك بعد تجربتين متتاليتين في النهائي. فقد خسر المنتخب أمام جنوب إفريقيا سنة 2022، ثم أمام نيجيريا سنة 2025.
وتمنح هذه التجارب لاعبات المنتخب المغربي خبرة مهمة في التعامل مع المباريات الكبرى. كما تعكس التطور الذي عرفته كرة القدم النسوية الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
ويستعد المنتخب المغربي لخوض نصف النهائي يوم الأربعاء 12 غشت. وسيواجه الفائز من مباراة الكاميرون ونيجيريا.
وبين حلم اللقب القاري وتأكيد الحضور المونديالي، تدخل لبؤات الأطلس المرحلة الحاسمة من البطولة بطموح أكبر.
فالمنتخب المغربي بلغ نصف النهائي للمرة الثالثة تواليا. وحجز في الوقت نفسه بطاقة المشاركة في كأس العالم للمرة الثانية تواليا، ليواصل كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية.