دخل سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026 مرحلة أكثر وضوحا بعد النتائج القوية التي حققها منتخبا هولندا واليابان، وهما من بين الأسماء التي قد تتقاطع مع مسار المنتخب المغربي في الدور المقبل.
انتصارات كبيرة ترسم ملامح الطريق نحو الأدوار الإقصائية
وبينما نجح أسود الأطلس في الاقتراب من التأهل بعد التعادل أمام البرازيل والفوز على إسكتلندا. أرسل المنتخبان الآسيوي والأوروبي إشارات قوية تؤكد جاهزيتهما للمنافسة على الأدوار المتقدمة.
وكانت المباراة المباشرة بين هولندا واليابان قد انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما في الجولة الأولى. وذلك قبل أن يحقق كل منتخب عرضا مقنعا في الجولة الثانية.
اليابان تفرض نفسها كواحدة من مفاجآت البطولة
قدم المنتخب الياباني أداء هجوميا قويا أمام تونس وفاز برباعية نظيفة. وذلك في نتيجة أكدت التطور الكبير الذي تعرفه كرة القدم اليابانية على مستوى النجاعة والتنظيم.
ورفع “الساموراي” سلسلته إلى أربع مباريات متتالية دون هزيمة في كأس العالم. كما عادل أفضل سلسلة تهديفية له في تاريخ البطولة بعدما سجل للمباراة الرابعة تواليا.
وبرز دايتشي كامادا كأحد أبرز نجوم المواجهة بعدما وقع أسرع هدف لليابان في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، بينما قاد أياسي أويدا المهرجان الهجومي بتسجيله ثنائية وصناعته لهدف.
وأظهرت اليابان خلال المباراة قدرة كبيرة على التحكم في الإيقاع والضغط العالي. إذ لم تسمح لتونس سوى بمحاولة واحدة خلال الشوط الأول.
هولندا تؤكد شخصيتها التاريخية في كأس العالم
في المقابل، واصلت هولندا عروضها المستقرة بعدما حققت فوزا كبيرا على السويد وأكدت أنها لا تزال من بين أكثر المنتخبات ثباتا في المونديال.
ورفع المنتخب الهولندي رصيده إلى 14 مباراة متتالية دون هزيمة في كأس العالم، وهو أفضل رقم في تاريخ البطولة.
وشهد اللقاء تألق برايان بروبي الذي سجل ثنائية وقاد الهجوم الهولندي، بينما واصل كودي غاكبو حضوره التهديفي ليعادل أرقام كبار هدافي المنتخب في دور المجموعات.
كما لعب دينزل دومفريز دورا مؤثرا من خلال مساهماته الهجومية وتحركاته المستمرة على الأطراف.
المغرب يراقب.. وتفاصيل صغيرة قد تصنع الفارق
رغم أن المنتخب المغربي لم يحسم بعد موقعه النهائي في المجموعة، فإن المؤشرات الحالية تجعل هولندا واليابان ضمن أبرز السيناريوهات الممكنة في الدور المقبل.
ويملك المنتخبان أسلوبين مختلفين، فاليابان تعتمد على السرعة والتنظيم والتحولات، بينما تراهن هولندا على السيطرة والاستحواذ والفعالية داخل مناطق الخصم.
أما المنتخب المغربي، الذي أظهر بدوره شخصية قوية أمام البرازيل وإسكتلندا، فيبدو قادرا على الدخول في أي مواجهة بثقة أكبر مقارنة بالنسخ السابقة.
ومع اقتراب نهاية دور المجموعات، تبدو الحسابات مفتوحة، لكن المؤكد أن الطريق نحو الأدوار الإقصائية لن يكون سهلا أمام أي طرف.