يستعد فريق الجيش الملكي لخوض واحدة من أهم مبارياته القارية. إذ يستقبل ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، مساء الأحد بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. وتقام المباراة لحساب إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا. حيث يبحث الفريق العسكري عن تحقيق “ريمونتادا” تقوده إلى التتويج باللقب القاري الثاني في تاريخه.
ويدخل الفريق العسكري المواجهة تحت ضغط نتيجة الذهاب، بعدما انهزم بهدف دون رد في بريتوريا.
هذه النتيجة تجعل مهمة “العساكر” واضحة، والمتمثلة في ضرورة الانتصار أمام جماهيره لقلب الطاولة على الفريق الجنوب إفريقي.
الجيش الملكي يحلم باستعادة المجد القاري
ويطمح الجيش الملكي إلى إعادة كتابة التاريخ. كما يسعى للتتويج بدوري أبطال إفريقيا لأول مرة منذ سنة 1985، حين أصبح أول ناد مغربي يحرز اللقب القاري الأغلى.
ويعوّل ممثل الكرة المغربية على عاملي الأرض والجمهور. إذ أن الفريق لم يتعرض لأي هزيمة على ملعبه خلال مشواره القاري هذا الموسم. هذا ما يمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة قبل هذه المواجهة الحاسمة.
كما يستعيد المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس خدمات المدافع السنغالي فالو مندي، إلى جانب تواجد عناصر مجربة مثل يونس عبد الحميد والحارس أحمد رضى التكناوتي. إضافة إلى الأسماء الهجومية التي يعول عليها الفريق لحسم المواجهة. ويأتي في مقدمتها محمد ربيع حريمات ويوسف الفحلي ورضى سليم وأحمد حمودان وحمزة خابا.
مواجهة برتغالية خاصة على دكة البدلاء
وسيكون النهائي بطابع برتغالي خالص على مستوى المدربين، حيث يقود ميغيل كاردوزو فريق ماميلودي صنداونز. بينما يشرف ألكسندر سانتوس على العارضة التقنية للجيش الملكي.
ويبحث كاردوزو عن أول لقب له في دوري أبطال إفريقيا، بعدما خسر نهائيين متتاليين، الأول مع الترجي التونسي سنة 2024 والثاني مع صنداونز الموسم الماضي.
في المقابل، يسعى سانتوس إلى تحقيق إنجاز تاريخي يعيد الجيش الملكي إلى منصة التتويج القاري. هذا يأتي خاصة بعد الأداء الدفاعي المنظم الذي بصم عليه الفريق طوال مشواره في المسابقة.
وأكد سانتوس أن مواجهة مواطنه البرتغالي تبقى خاصة، مشيرا إلى أن أحدهما سيغادر حزينا، “لكن هذه هي كرة القدم”، على حد تعبيره.
معركة تكتيكية مرتقبة في الرباط
ومن المرتقب أن تشهد المباراة صراعا تكتيكيا قويا بين الفريقين، بالنظر لاختلاف أسلوب اللعب بين الطرفين.
فالجيش الملكي يعتمد على التنظيم الدفاعي واللعب الواقعي والانتقال السريع نحو الهجوم، فيما يتميز صنداونز بالاستحواذ والتحكم في الكرة وبناء الهجمات بشكل منظم.
وأكد لاعب وسط الجيش الملكي أنس باش أن المجموعة تعيش أجواء من التركيز العالي والإصرار على التتويج. كما شدد على أن نتيجة الذهاب لا تمثل سوى “الشوط الأول” من النهائي.
وأضاف أن اللعب في الرباط وأمام الجماهير المغربية سيمنح اللاعبين حافزا إضافيا لتقديم مباراة كبيرة. هكذا يمكن تحقيق العودة في النتيجة.
صنداونز يراهن على الخبرة والهجوم
من جهته، يدخل ماميلودي صنداونز المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما وضع قدما أولى نحو اللقب عقب فوزه ذهابا.
ويعوّل الفريق الجنوب إفريقي على خبرته الكبيرة في المسابقة القارية، إلى جانب قوته الهجومية بقيادة الكولومبي برايان ليون. ويعد ليون أحد أبرز هدافي البطولة هذا الموسم.
وأكد مهاجم الفريق ثيمبا زواني أن الهدف الوحيد لصنداونز هو رفع الكأس في الرباط، مشيدا بالقوة الذهنية التي يتمتع بها اللاعبون رغم ضغط المباريات والتنقلات المتواصلة داخل القارة الإفريقية.
ورغم أفضلية نتيجة الذهاب، فإن الفريق الجنوب إفريقي يملك سجلا سلبيا في الملاعب المغربية. لم يسبق له تحقيق أي فوز خارج أرضه أمام الأندية المغربية في دوري أبطال إفريقيا.
نهائي بمكاسب رياضية ومالية ضخمة
ولا يقتصر رهان المباراة على التتويج القاري فقط، إذ سيحصل بطل دوري أبطال إفريقيا على جائزة مالية قياسية تبلغ 6 ملايين دولار، إضافة إلى ضمان المشاركة في ثلاث مسابقات دولية كبرى، وهي كأس السوبر الإفريقي، وكأس الإنتركونتيننتال، وكأس العالم للأندية 2029.
كما كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” أن المباراة ستعرف متابعة عالمية واسعة، بعدما تقرر بثها في أكثر من 100 دولة عبر مختلف القنوات والمنصات الدولية.