حقق الرجاء الرياضي فوزا مهما خارج قواعده على حساب مضيفه أولمبيك الدشيرة بهدف دون رد. في المباراة التي أقيمت مساء الأحد على أرضية ملعب أدرار بمدينة أكادير، برسم الجولة الـ21 من منافسات البطولة الاحترافية. بذلك، يواصل الفريق الأخضر ضغطه في سباق التتويج باللقب.
شوط أول متوازن وشرارة يحسمه للرجاء
ودخل الفريقان المواجهة بحذر كبير. في الواقع، غلب الطابع التكتيكي على دقائق الشوط الأول، في ظل الصراع القوي على مستوى وسط الميدان. كما حاول كل طرف فرض أسلوبه داخل رقعة الملعب.
وحاول أولمبيك الدشيرة استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل مباغتة الرجاء الرياضي. مع ذلك، التنظيم الدفاعي الجيد للفريق الأخضر حال دون تشكيل خطورة حقيقية على مرماه. في وقت اعتمد فيه النسور الخضر على المرتدات السريعة والانتشار الجيد في وسط الملعب.
وقبل نهاية الجولة الأولى بلحظات، تمكن المهاجم الأردني محمد فيصل أبو زريق، المعروف بلقب “شرارة”، من فك شفرة دفاع أولمبيك الدشيرة. إذ نجح في تسجيل هدف التقدم في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع (45+1)، مانحا الأفضلية لفريقه في توقيت مثالي.
وجاء هدف شرارة بعد مجهود جماعي مميز من لاعبي الرجاء الرياضي. حيث استغلوا ارتباكا دفاعيا داخل منطقة الجزاء ليترجموا أفضلية الدقائق الأخيرة إلى هدف ثمين.
الحرارة تخفض إيقاع المواجهة
ومع انطلاق الشوط الثاني، تأثر نسق المباراة بشكل واضح بارتفاع درجات الحرارة. وبذلك انعكس الأمر على الأداء البدني للاعبي الفريقين، حيث تراجع الإيقاع وغابت الخطورة الحقيقية عن أغلب فترات الجولة الثانية.
ورغم استحواذ الرجاء الرياضي على الكرة بنسبة بلغت 63 في المائة، مقابل 37 في المائة لأولمبيك الدشيرة، فإن الفريق الأخضر فضل تدبير المباراة بذكاء والحفاظ على تقدمه. كما اعتمد على إغلاق المساحات والحد من خطورة أصحاب الأرض.
في المقابل، حاول أولمبيك الدشيرة العودة في النتيجة من خلال بعض المحاولات الهجومية. غير أن غياب النجاعة أمام المرمى وتماسك الخط الخلفي للرجاء حالا دون تعديل الكفة.
طرد خافي يشعل الدقائق الأخيرة
وعرفت المواجهة إثارة كبيرة خلال الأنفاس الأخيرة، بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه مهاجم الرجاء إسماعيل خافي في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع. كذلك حصل على الإنذار الثاني.
وأجبر النقص العددي الفريق الأخضر على التراجع إلى مناطقه الدفاعية خلال الدقائق الأخيرة. في وقت اندفع فيه أولمبيك الدشيرة بحثا عن هدف التعادل، إلا أن الرجاء أظهر صلابة دفاعية كبيرة. ونجح في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
الرجاء يضغط على المنافسين في سباق اللقب
وبهذا الفوز الثمين، رفع الرجاء الرياضي رصيده إلى 42 نقطة. وبهذا ارتقى إلى صدارة البطولة الاحترافية مؤقتا، مواصلا نتائجه الإيجابية خلال الجولات الأخيرة. كما عزز حظوظه في المنافسة على اللقب.
في المقابل، تجمد رصيد أولمبيك الدشيرة عند 18 نقطة في المركز الثالث عشر. وبذلك يبقى مطالبا بتحقيق نتائج إيجابية خلال المباريات المقبلة من أجل الابتعاد عن مناطق الخطر.
ويؤكد هذا الانتصار أن الرجاء الرياضي يعيش فترة استقرار تقني وذهني جيدة، خاصة في المباريات الكبيرة والمعقدة خارج الميدان، وهو ما يمنح جماهيره أملا متزايدا في مواصلة المنافسة على درع البطولة حتى الجولات الأخيرة.