رالي دكار 2027 يعود إلى إفريقيا.. البرتغال نقطة الانطلاق ومراكش خط النهاية

أعلن منظمو رالي دكار نقل نسخة 2027 إلى البرتغال والمغرب، حيث ستحتضن المملكة 11 مرحلة ويوم راحة في أكادير، قبل نهاية السباق بمراكش.
رالي دكار 2027 يعود إلى إفريقيا.. البرتغال نقطة الانطلاق ومراكش خط النهاية

يستعد المغرب لاحتضان منافسات رالي دكار 2027، بعدما قرر المنظمون نقل السباق استثنائيا من السعودية إلى البرتغال والمملكة المغربية.

وأعلنت شركة “أماوري سبورت”، المنظمة للرالي، الجمعة 30 أكتوبر، أن النسخة المقبلة ستقام خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 23 يناير 2027.

ويأتي هذا القرار عقب إعلان سابق عن عدم إقامة السباق في السعودية، بسبب التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة. وبذلك، ستعود المنافسات إلى القارة الإفريقية، بعدما غادرها الرالي سنة 2008، قبل انتقاله إلى أمريكا الجنوبية ثم استقراره في السعودية منذ 2020.

وأكد المنظمون أن هذا التغيير يخص نسخة 2027 فقط، على أن تستضيف السعودية نسخة 2028، التي ستحتفل بالنسخة الخمسين من الرالي. ويأتي اختيار المغرب والبرتغال لتأمين استمرار المنافسات، رغم تغيير مسارها الأصلي.

رالي دكار 2027 ينطلق من البرتغال وينتهي في مراكش

كشف المنظمون أن النسخة التاسعة والأربعين ستنطلق من مدينتي لولي وفارو، بمنطقة الغارف البرتغالية، وصولا إلى مدينة مراكش المغربية. ويتضمن البرنامج مرحلة استعراضية تمهيدية، تليها 12 مرحلة تنافسية خلال الفترة المحددة.

وستحتضن البرتغال المرحلة الاستعراضية والمرحلة الخاصة الأولى، قبل انتقال المشاركين إلى المغرب لاستكمال السباق. أما المملكة، فستستضيف 11 مرحلة، إلى جانب يوم للراحة بمدينة أكادير.

ويمتد المسار الإجمالي للرالي على مسافة 7824 كيلومترا، منها 4341 كيلومترا من المراحل الخاصة الموقوتة. كما سيتوقف المتسابقون في ست مناطق للمبيت، وفق البرنامج الذي كشف عنه المنظمون.

ويعكس هذا المسار اتساع المجال الجغرافي للمنافسات داخل المغرب. إذ ينطلق الجزء الإفريقي من المنطقة الشرقية، قبل التوجه جنوبا عبر زاكورة نحو أكادير.

وبعد يوم الراحة، ستتجه القافلة نحو الأقاليم الجنوبية، مرورا بالسمارة ومحيط الداخلة. ثم سيعود المتنافسون شمالا عبر السمارة مجددا، قبل متابعة المسار بمحاذاة المحيط الأطلسي وصولا إلى مراكش.

المغرب يحتضن 11 مرحلة ويوم راحة في أكادير

يمنح المسار الجديد المغرب دورا أساسيا في تنظيم النسخة المقبلة، بعدما خصصت له 11 مرحلة من أصل 12. كما ستشكل أكادير محطة مهمة في البرنامج، من خلال احتضان يوم الراحة المقرر خلال المنافسات.

وأوضح مدير الرالي دافيد كاستيرا أن المسار سيتيح للمشاركين اكتشاف مناطق مختلفة من المملكة. وأشار إلى أن التنظيم المغربي راكم خبرة في استضافة المنافسات الدولية للراليات الصحراوية.

وأضاف كاستيرا أن المسار الجديد سيحافظ على الطابع التنافسي للرالي، رغم ضيق الوقت المخصص للتحضير. كما اعتبر أن تنوع التضاريس المغربية سيمنح المشاركين تحديات رياضية وتقنية على امتداد السباق.

وتأتي هذه العودة في سياق العلاقة التاريخية التي تجمع المغرب برالي دكار. فقد احتضنت المملكة خلال السنوات الأخيرة منافسات دولية للراليات الصحراوية، من بينها رالي المغرب المدرج ضمن بطولة العالم للراليات الصحراوية.

ومن شأن تنظيم هذه النسخة أن يضع مناطق مغربية متعددة ضمن مسار متابعة إعلامية ورياضية دولية. كما ستمنح المنافسات المشاركين فرصة لاختبار قدراتهم في تضاريس متنوعة، تمتد من المنطقة الشرقية إلى الصحراء المغربية والساحل الأطلسي.

السعودية تستعيد استضافة الرالي في نسخة 2028

كان من المقرر إقامة رالي دكار 2027 في السعودية خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 يناير. غير أن التطورات الأخيرة في المنطقة دفعت شركة “أماوري سبورت” وشركة رياضة المحركات السعودية إلى اتخاذ قرار مشترك بعدم تنظيم السباق داخل المملكة.

وشدد المنظمون على أن القرار استثنائي ولا يعني إنهاء الشراكة مع الجانب السعودي. وفي المقابل، أكدوا أن السعودية ستستضيف نسخة 2028، التي ستتزامن مع الاحتفال بالنسخة الخمسين من الرالي.

ومنذ سنة 2020، احتضنت السعودية سبع نسخ متتالية من المنافسات، قبل قرار نقل نسخة 2027 إلى أوروبا وإفريقيا. وبذلك، يستعيد الرالي جزءا من مساره التاريخي، بعدما ارتبطت بداياته بالرحلات الصحراوية بين أوروبا وإفريقيا.

وتعود أول نسخة من رالي دكار إلى سنة 1978، عندما انطلقت المنافسات من باريس باتجاه العاصمة السنغالية دكار. واستمر السباق في القارة الإفريقية لعقود، قبل إلغاء نسخة 2008 بسبب مخاوف أمنية، ثم انتقاله إلى أمريكا الجنوبية سنة 2009.

وتشكل نسخة 2027 عودة استثنائية إلى المسار الإفريقي، مع اعتماد البرتغال نقطة انطلاق ومراكش محطة وصول. كما تضع هذه العودة المغرب في قلب حدث رياضي عالمي، يمتد مساره عبر مناطق مختلفة من المملكة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts