الجيش الملكي يفوز بالقاهرة على بيراميدز المصري ويتأهل إلى نصف النهائي

تأهل فريق الجيش الملكي إلى دور نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم
تأهل فريق الجيش الملكي إلى دور نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم

دخل الجيش الملكي المباراة برغبة واضحة في مباغتة أصحاب الأرض. ولم ينتظر الفريق المغربي كثيرا حتى يعلن عن نفسه، بعدما افتتح رضا سليم التسجيل في الدقيقة التاسعة، مستفيدا من تمريرة حاسمة من يوسف الفحلي. هذا الهدف المبكر منح الضيوف أفضلية مهمة، وأربك حسابات بيراميدز في بداية اللقاء.

الهدف الأول لم يكن مجرد أفضلية رقمية، بل منح الجيش الملكي ثقة إضافية في تدبير المباراة. كما فرض على بيراميدز الاندفاع نحو الأمام، وهو ما فتح مساحات مهمة أمام الفريق المغربي في التحولات الهجومية. ومنذ تلك اللحظة، بدا واضحا أن ممثل الكرة المغربية جاء إلى القاهرة من أجل الحسم، لا من أجل الدفاع فقط.

وعرف الجيش الملكي كيف يحافظ على توازنه بعد الهدف. فلم يبالغ في التراجع، ولم يندفع بشكل عشوائي. بل حافظ على تنظيمه، وأغلق المنافذ، مع اعتماد واضح على السرعة في الخروج بالكرة كلما سنحت الفرصة.

حريمات يعزز وبيراميدز يقلص

في الشوط الثاني، واصل الجيش الملكي بنفس الروح. ونجح عميد الفريق محمد ربيع حريمات في توقيع الهدف الثاني في الدقيقة 54، بعد تمريرة من رضا سليم، الذي تحول إلى أحد أبرز نجوم المباراة بصناعته للهدف الثاني بعد تسجيله الأول.

هذا الهدف وضع بيراميدز في وضعية صعبة، لأنه أصبح مطالبا بالعودة السريعة أمام فريق منظم ويعرف كيف يدافع عن تقدمه. ورغم ذلك، لم يستسلم الفريق المصري، ونجح في تقليص الفارق في الدقيقة 62 بواسطة فيستون مايلي، بعد تمريرة من اللاعب المغربي محمد الشيبي.

بعد هدف بيراميدز، ارتفع إيقاع المباراة بشكل أكبر. وازدادت المحاولات المصرية بحثا عن تعديل النتيجة، لكن الجيش الملكي أظهر تماسكا لافتا. كما حافظ خطه الخلفي على تركيزه في أكثر من كرة خطيرة، ليمنع أصحاب الأرض من العودة في اللقاء.

تفوق في التفاصيل وحسم في المجموع

أهمية هذا التأهل لا ترتبط فقط بنتيجة الإياب، بل أيضا بطريقة إدارة المباراتين. فالجيش الملكي خرج من لقاء الذهاب بتعادل 1-1، ثم دخل مواجهة القاهرة وهو يعرف جيدا ما يحتاجه. ونجح في ترجمة ذلك فوق أرضية الملعب، ليحسم التأهل بمجموع 3-2 في المباراتين.

هذا التفوق يعكس قدرة الفريق على التعامل مع مباراتين مختلفتين في الظروف والضغط. ففي الرباط حافظ الجيش الملكي على حضوره، وفي القاهرة أظهر شخصية قوية أمام منافس يملك طموحا كبيرا. كما أن الفريق عرف كيف يستثمر الفرص التي أتيحت له، وهو ما صنع الفارق في نهاية المطاف.

وتؤكد هذه النتيجة أيضا أن الجيش الملكي لم يبلغ نصف النهائي بالحظ، بل بفضل أداء منظم واختيارات واضحة. فالفريق لعب بثبات، وتحرك بتناسق، ونجح في ضرب بيراميدز في اللحظات التي كان فيها التركيز مطلوبا بأكبر قدر.

الجيش الملكي ينعش الطموح المغربي

يحمل هذا التأهل بعدا أكبر من مجرد عبور إلى نصف النهائي. فالجيش الملكي أنعش آمال الكرة المغربية في مواصلة الحضور القوي في دوري أبطال إفريقيا، وقدم مؤشرا واضحا على أن الأندية المغربية ما زالت قادرة على التنافس في أعلى مستوى قاريا.

كما أن الفوز خارج الميدان يمنح الفريق دفعة معنوية مهمة قبل الدور المقبل. فالعبور من القاهرة أمام منافس قوي مثل بيراميدز يرفع منسوب الثقة داخل المجموعة، ويؤكد أن الفريق يملك أدوات المنافسة، سواء من حيث الانضباط أو الفعالية أو القدرة على التعامل مع الضغط.

في المقابل، ودع بيراميدز المنافسة بعد خسارته في مجموع المباراتين، رغم محاولته العودة في لقاء الإياب. غير أن الفريق المصري لم ينجح في تجاوز صلابة الجيش الملكي، الذي ظهر أكثر جاهزية في تفاصيل المواجهة.

نصف النهائي يقترب

بعد تأهل الجيش الملكي إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، ينتظر الفريق المغربي المتأهل من مواجهة نهضة بركان والهلال السوداني، بعدما انتهت مباراة الذهاب بينهما بالتعادل هدف لمثله على ملعب بركان. وهذا المعطى يفتح الباب أمام نصف نهائي قوي، قد يحمل مواجهة مغربية بطابع خاص إذا نجح نهضة بركان في حسم العبور.

وفي انتظار اتضاح هوية المنافس المقبل، يبقى الأكيد أن الجيش الملكي حقق خطوة كبيرة في المسابقة. فقد فاز خارج قواعده، وأقصى فريقا طموحا، وفرض اسمه بين كبار القارة في هذا الدور. كما بعث برسالة واضحة إلى بقية المنافسين، مفادها أن الفريق المغربي يدخل الأدوار الحاسمة بعزيمة قوية وطموح مشروع لمواصلة المشوار حتى النهاية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts