العصبة تعاقب وداد تمارة دون منح الوداد نقاط المباراة

عاقبت اللجنة المركزية للتأديب وداد تمارة بعد إشراك عماد باباس أمام الوداد الرياضي، وقررت هزيمته إداريا وخصم نقطة من رصيده.
العصبة تعاقب وداد تمارة دون منح الوداد نقاط المباراة

أصدرت اللجنة المركزية للتأديب التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عقوبات في حق وداد تمارة. وجاء القرار بسبب إشراك اللاعب عماد باباس، رغم عدم استنفاده عقوبة الإيقاف السابقة.

وقررت اللجنة اعتبار الفريق التماري منهزما أمام الوداد الرياضي بثلاثة أهداف دون مقابل. كما قضت بخصم نقطة واحدة من رصيده، دون منح الفريق الأحمر نقاط المباراة.

وتعود القضية إلى المواجهة التي جمعت الفريقين يوم 26 شتنبر الماضي. وأقيمت المباراة ضمن الجولة الأولى من البطولة الاحترافية، وانتهت بفوز وداد تمارة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

وبموجب القرار التأديبي، تغيرت النتيجة المسجلة لفائدة وداد تمارة إلى هزيمة إدارية. لكن الوداد الرياضي لن يستفيد من هذا التغيير، بعدما أبقت اللجنة على النتيجة المسجلة فوق أرضية الملعب بالنسبة إليه.

عماد باباس وراء العقوبات المفروضة على وداد تمارة

تفجرت القضية بسبب مشاركة عماد باباس في مواجهة الوداد الرياضي. وكان اللاعب قد انتقل إلى وداد تمارة قادما من الجيش الملكي، دون استنفاد عقوبة توقيف سابقة.

وتعود العقوبة الأصلية إلى الموسم الماضي، عندما كان باباس يحمل قميص أمل الجيش الملكي. وصدرت في حقه عقوبة إيقاف لأربع مباريات نافذة، عقب مواجهة فريقه أمام وداد طنجة.

غير أن اللاعب انتقل لاحقا إلى صفوف وداد تمارة، وشارك في المباراة الأولى للفريق أمام الوداد الرياضي. وبذلك، أصبح النادي التماري أمام تبعات إشراك لاعب لم يستكمل عقوبة الإيقاف.

واعتبرت اللجنة التأديبية أن العقوبة تظل سارية المفعول، حتى بعد انتقال اللاعب إلى فريق آخر. كما حمّلت النادي المستفيد من خدماته مسؤولية التأكد من وضعيته التأديبية.

عقوبات إضافية تطال اللاعب والكاتب الإداري

لم تقتصر قرارات اللجنة المركزية للتأديب على تغيير نتيجة المباراة وخصم نقطة من رصيد وداد تمارة. بل امتدت إلى اللاعب عماد باباس والمسؤول الإداري الذي وقّع ورقة المباراة.

وقررت اللجنة إضافة مباراتين نافذتين إلى عقوبة توقيف باباس السابقة. وبذلك، أصبح اللاعب مطالبا باستنفاد مجموع ست مباريات قبل العودة إلى المنافسات.

كما أوقفت اللجنة الكاتب الإداري للفريق أربع مباريات نافذة. وشملت القرارات أيضا تغريم وداد تمارة مبلغ خمسة آلاف درهم.

وتعكس هذه العقوبات تعدد المسؤوليات التي تناولها الملف، بين مشاركة اللاعب الموقوف والإجراءات الإدارية المصاحبة للمباراة. غير أن النادي التماري لم يتقبل القرار، وأعلن عزمه سلوك المساطر القانونية للطعن فيه.

لماذا لن يستفيد الوداد الرياضي من نقاط المباراة؟

أثار القرار تساؤلات لدى جماهير الوداد الرياضي، بعدما عوقب منافسه بالهزيمة الإدارية دون منحه نقاط المواجهة. وتكمن خصوصية القرار في احتفاظ اللجنة بالنتيجة المسجلة ميدانيا بالنسبة إلى الفريق الأحمر.

وكان الوداد قد خسر المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. لذلك، لم تتحول العقوبة إلى فوز إداري للفريق الأحمر، رغم اعتبار وداد تمارة منهزما بثلاثية نظيفة.

ويجب هنا التمييز بين خصم نقطة من رصيد وداد تمارة واحتساب المباراة خاسرة عليه. فالتفاصيل المنشورة للقرار تتحدث عن هزيمة إدارية بثلاثة أهداف دون رد، إضافة إلى خصم نقطة واحدة.

أما الحديث عن خسارة أربع نقاط، فيرتبط بحساب الأثر الإجمالي مقارنة بالفوز الذي حققه الفريق التماري ميدانيا. فقد حُرم من النقاط الثلاث التي كان سيحصل عليها مقابل الفوز، إضافة إلى النقطة التأديبية المخصومة من رصيده.

وبالتالي، فإن صياغة القرار باعتباره خصما مباشرا لأربع نقاط لا تعكس تفاصيل العقوبة المنشورة. والأدق هو الحديث عن هزيمة إدارية وخصم نقطة إضافية، مع عدم استفادة الوداد من نقاط المباراة.

وداد تمارة يستأنف القرار ويلوح باللجوء إلى الطاس

في المقابل، أعلن وداد تمارة رفضه للعقوبات الصادرة عن اللجنة المركزية للتأديب. وأكد النادي أنه سيطعن في القرار أمام لجنة الاستئناف المركزية.

وأوضح الفريق، في بلاغه، أن اللجنة لم تأخذ بعين الاعتبار الدفوعات القانونية التي تقدم بها. وتتعلق أبرز هذه الدفوعات بعدم إشعار النادي بالعقوبة السابقة الصادرة في حق اللاعب.

كما أشار وداد تمارة إلى عدم تلقيه إشعارا بشأن توقيف باباس. واحتج أيضا على ما وصفه بوجود خلل تقني في ورقة المباراة الإلكترونية.

وأضاف النادي أن تقرير حكم المباراة أنجز بعد نهايتها، واعترض على اعتماد بعض المعطيات المرتبطة بالواقعة. كما استند إلى مقتضيات نظام وضعية وانتقال اللاعبين بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وأكد الفريق أنه سيسلك المساطر القانونية المتاحة للدفاع عن موقفه. ولم يستبعد التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية “الطاس”، إذا لم تسفر مرحلة الاستئناف عن مراجعة القرار.

وبذلك، لا يبدو الملف مرشحا للإغلاق عند حدود العقوبات الحالية. إذ ينتظر أن تكشف مرحلة الطعن عن مدى إمكانية تغيير القرارات التأديبية، وما إذا كان النزاع سيصل إلى الهيئات الرياضية الدولية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts