حسم فريق الوداد الرياضي مواجهة الديربي البيضاوي أمام غريمه التقليدي الرجاء الرياضي بهدف دون رد. جاء ذلك في اللقاء الذي جمع الطرفين، مساء اليوم السبت، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء. وذلك ضمن منافسات الجولة الـ20 من البطولة الاحترافية لكرة القدم.
وأعاد الوداد بهذا الفوز التوازن إلى نتائجه في البطولة، بعدما نجح في اقتناص ثلاث نقاط ثمينة من قلب الديربي. وقد اتسمت المباراة بالحذر التكتيكي والندية الكبيرة بين الجانبين، وسط غياب الجمهور بسبب عقوبة الويكلو.
بداية حذرة وصراع تكتيكي
ودخل الفريقان المباراة بحذر واضح خلال الدقائق الأولى. حيث حاول الرجاء الرياضي فرض أسلوبه المعتاد القائم على الاستحواذ وبناء الهجمات القصيرة. في المقابل، اعتمد الوداد على الانضباط الدفاعي. كما ركز على إغلاق المساحات أمام تحركات لاعبي الفريق “الأخضر”.
وفرض الرجاء سيطرة نسبية على وسط الميدان، مع محاولات متكررة للوصول إلى مرمى الوداد عبر الأطراف. غير أن التنظيم الدفاعي للفريق “الأحمر” حال دون تشكيل خطورة حقيقية خلال أغلب فترات الشوط الأول.
في المقابل، بدا الوداد أكثر تركيزا على المرتدات السريعة. وقد استغل المساحات التي تركها الرجاء أثناء تقدمه إلى المناطق الهجومية.
باكاسو يضرب قبل الاستراحة
وقبل نهاية الشوط الأول بست دقائق، نجح الكونغولي جوزيف باكاسو في منح التقدم للوداد. جاء ذلك بعدما استغل هجمة مرتدة سريعة. أنهى الهجمة بتسديدة قوية لم تترك أي فرصة للحارس الرجاوي المهدي الحرار.
وأشعل الهدف مدرجات الوداد، في وقت حاول فيه لاعبو الرجاء العودة سريعا في النتيجة قبل نهاية الفصل الأول، إلا أن التسرع وغياب النجاعة الهجومية حالا دون ذلك.
وانتهى الشوط الأول بتقدم الوداد بهدف دون رد، بعدما عرف تفوقا رجاويا على مستوى الاستحواذ. في المقابل، تفوق الفريق “الأحمر” فعالية هجومية أكبر.
الرجاء يهاجم والوداد يدافع بصلابة
ومع انطلاق الشوط الثاني، رفع الرجاء من نسق المباراة. حيث ضغط بقوة على دفاع الوداد بحثا عن هدف التعادل. كذلك جاءت المحاولات متنوعة بين الكرات العرضية والتسديدات من خارج منطقة الجزاء.
ورغم الضغط الكبير الذي فرضه الفريق “الأخضر”، نجح دفاع الوداد في الحفاظ على تماسكه. كما تألق الخط الخلفي في إبعاد عدد من الكرات الخطيرة. تم ذلك وسط انضباط تكتيكي واضح من لاعبي الفريق “الأحمر”.
واعتمد الوداد خلال الشوط الثاني على إغلاق المنافذ والبحث عن هجمات مرتدة خاطفة. كادت إحداها أن تمنح الفريق هدفا ثانيا. غير أن اللمسة الأخيرة غابت عن مهاجميه.
أرقام تكشف سيناريو المباراة
وكشفت إحصائيات اللقاء تفوق الرجاء الرياضي من حيث الاستحواذ على الكرة بنسبة بلغت 74 في المائة. في المقابل، بلغت نسبة الاستحواذ للوداد الرياضي 26 في المائة.
كما سدد الرجاء 18 كرة خلال المباراة، مقابل 6 تسديدات فقط للوداد. غير أن الفريق “الأحمر” كان أكثر نجاعة وفعالية أمام المرمى. لقد نجح في ترجمة إحدى أبرز فرصه إلى هدف الفوز.
وحصل الفريقان على أربع ركلات ركنية لكل منهما، بينما عرفت المباراة ندية بدنية كبيرة. وقد انعكست هذه الندية في عدد الأخطاء المرتكبة والبطاقات الصفراء التي أشهرها الحكم في عدة مناسبات.
انتصار يعيد الوداد إلى الواجهة
ومنح هذا الفوز دفعة معنوية مهمة للوداد الرياضي في سباق المراكز المتقدمة. رفع رصيده إلى 37 نقطة في المركز الرابع. وبذلك مقلصا الفارق مع أندية المقدمة.
في المقابل، تجمد رصيد الرجاء الرياضي عند 39 نقطة، رغم احتفاظه بصدارة ترتيب البطولة الاحترافية. غير أن خسارة الديربي قد تزيد الضغط على الفريق خلال الجولات المقبلة.
ويعد هذا الانتصار من أبرز نتائج الوداد هذا الموسم، بالنظر إلى القيمة المعنوية الكبيرة التي تحملها مباريات الديربي، والتي تبقى دائما خارج حسابات الترتيب والإحصائيات.