عادل ياسين بونو رقما إفريقيا تاريخيا في نهائيات كأس العالم. وبلغ حارس المنتخب المغربي مباراته التاسعة في البطولة، بعد مشاركته أمام هايتي، يوم الأربعاء 24 يونيو 2026. وجاء ذلك خلال فوز أسود الأطلس بأربعة أهداف مقابل هدفين، ضمن الجولة الثالثة من المجموعة الثالثة. وضمن المغرب بهذا الفوز التأهل إلى دور الـ32.
ويضع هذا الرقم بونو في مستوى الحارس الغاني ريتشارد كينغسون. فقد خاض كينغسون تسع مباريات مونديالية مع منتخب غانا. وشارك في أربع مباريات خلال نسخة 2006. ثم لعب خمس مباريات أخرى في نسخة 2010.
ويؤكد هذا الإنجاز مكانة بونو داخل تاريخ الكرة الإفريقية. كما يعكس استمراره الطويل مع المنتخب المغربي. فقد تحول حارس الهلال السعودي إلى واحد من أبرز رموز أسود الأطلس في السنوات الأخيرة. وحضر اسمه بقوة في أكبر لحظات المنتخب الوطني.
ياسين بونو يكتب رقما إفريقيا جديدا
دخل ياسين بونو مباراة هايتي وهو قريب من رقم كبير. وبعد صافرة البداية، بلغ مباراته التاسعة في كأس العالم. وبذلك عادل رقم ريتشارد كينغسون، الذي ظل مرجعا مهما بين الحراس الأفارقة في المونديال.
وكان بونو قد خاض ست مباريات مع المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 بقطر، وفق معطيات “فيفا” المنشورة قبل نسخة 2026. ثم أضاف ثلاث مباريات في مونديال أمريكا الشمالية، أمام البرازيل واسكتلندا وهايتي. وبهذا المسار، وصل إلى مجموع تسع مباريات.
ولا يقتصر الرقم على الحضور فقط. فقد ارتبط اسم بونو أيضا بمحطات بارزة. ويكفي التذكير بدوره في عبور المغرب إلى ربع نهائي مونديال 2022، بعد مواجهة إسبانيا. كما حافظ على حضوره أساسيا في النسخة الحالية، تحت قيادة محمد وهبي.
من قطر إلى أمريكا الشمالية
بدأ بونو بناء رصيده المونديالي بقوة في قطر. فقد كان أحد الوجوه البارزة في المسار التاريخي للمغرب. وساهم في وصول المنتخب الوطني إلى نصف النهائي. وكان ذلك إنجازا غير مسبوق لكرة القدم الإفريقية والعربية.
وفي نسخة 2026، واصل بونو حضوره بين الخشبات الثلاث. شارك أمام البرازيل في افتتاح مشوار المجموعة الثالثة. ثم حضر أمام اسكتلندا. وبعد ذلك، شارك أمام هايتي في مباراة الحسم. وانتهت هذه المواجهة بفوز مغربي مثير، بعد شوط أول صعب.
ولم تكن مباراة هايتي سهلة على الدفاع المغربي. فقد سجل المنتخب الهايتي هدفين، وأحرج أسود الأطلس في أكثر من لحظة. لكن المغرب عاد بقوة. وسجل أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري وسفيان رحيمي وياسين جسيم أهداف الفوز.
هذا الفوز منح بونو رقما شخصيا مهما. كما منح المنتخب الوطني عبورا ثمينا إلى الدور المقبل. وأنهى المغرب المجموعة في المركز الثاني خلف البرازيل بفارق الأهداف، بعدما جمع المنتخبان سبع نقاط.
بونو يقترب من رقم محمد الدعيع
يفتح الرقم الإفريقي الباب أمام تحد جديد لياسين بونو. فالحارس المغربي بات قريبا من رقم عربي بارز، يحمله الحارس السعودي السابق محمد الدعيع. وخاض الدعيع عشر مباريات في نهائيات كأس العالم عبر أربع نسخ مختلفة.
ويحتاج بونو إلى مباراة واحدة لمعادلة هذا الرقم العربي. كما يحتاج إلى مباراة إضافية للانفراد به. وقد يتحقق ذلك خلال الأدوار الإقصائية، إذا واصل المنتخب المغربي مشواره في البطولة.
وتزيد هذه المعطيات من قيمة المرحلة المقبلة بالنسبة إلى بونو. فهو لا يدافع فقط عن مرمى المنتخب الوطني. بل يقترب أيضا من كتابة صفحة جديدة في سجل الحراس العرب. ويمنحه تأهل المغرب إلى دور الـ32 فرصة واقعية لمواصلة هذا السباق.
ركيزة ثابتة في عرين أسود الأطلس
حافظ ياسين بونو على مكانته داخل المنتخب المغربي خلال العقد الأخير. وفرض نفسه بفضل ثبات مستواه، وقوة شخصيته، وخبرته الكبيرة. كما راكم تجربة مهمة في الدوري الإسباني، خاصة مع إشبيلية، قبل انتقاله إلى الهلال السعودي.
وتكمن قوة بونو في هدوئه داخل المباريات الكبرى. فهو يمنح الدفاع ثقة واضحة. كما يجيد التعامل مع لحظات الضغط. وقد ظهر ذلك في مباريات كثيرة، سواء مع المنتخب أو مع الأندية التي حمل قميصها.
ويحمل الرقم الجديد دلالة خاصة. فهو لا يأتي من مباراة عادية. بل يأتي في كأس العالم، حيث ترتفع قيمة كل مشاركة. كما يأتي في مرحلة يعرف فيها المنتخب المغربي طموحا أكبر، بعد إنجاز قطر ومساره القوي في نسخة 2026.
وسيكون بونو أمام فرصة جديدة لتعزيز حضوره التاريخي في الدور المقبل. فقد عادل الرقم الإفريقي. واقترب من الرقم العربي. ويبقى الأهم بالنسبة إليه، كما بالنسبة إلى الجماهير المغربية، أن يواصل أسود الأطلس رحلتهم في المونديال بثقة وطموح.