تتواصل مباريات كأس العالم 2026، غدا الجمعة 26 يونيو، بإجراء مواجهات قوية في الجولة الثالثة من دور المجموعات. وتبرز في الواجهة مباراة أمريكا وتركيا، ومواجهة باراغواي وأستراليا، إلى جانب صدام فرنسا والنرويج، ولقاء العراق والسنغال. وتحمل هذه المباريات رهانات مختلفة بين تعزيز الصدارة، وحسم التأهل، وإنقاذ آخر الآمال.
وتقام النسخة الحالية من كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتستمر المنافسات إلى غاية 19 يوليوز المقبل. ويدخل عدد من المنتخبات الجولة الأخيرة بعد حسم التأهل. بينما تبحث منتخبات أخرى عن بطاقة مباشرة، أو فرصة ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
مباريات كأس العالم 2026.. أمريكا تبحث عن العلامة الكاملة
يدخل المنتخب الأمريكي مباراته أمام تركيا بمعنويات مرتفعة. فقد ضمن التأهل إلى دور الـ32، بعد فوزه على باراغواي بأربعة أهداف مقابل هدف، ثم على أستراليا بهدفين دون رد. كما ضمن صدارة المجموعة الرابعة، حسب معطيات “فيفا”.
ورغم ضمان التأهل، لا تبدو المباراة شكلية بالنسبة إلى المنتخب الأمريكي. فهو يبحث عن إنهاء الدور الأول بثلاثة انتصارات. كما يريد دخول الأدوار الإقصائية بثقة أكبر. ويملك المنتخب الأمريكي أفضلية واضحة، خاصة بعد بدايته القوية أمام باراغواي وأستراليا.
أما المنتخب التركي، فيدخل اللقاء دون رصيد من النقاط. فقد ودع المنافسة بعد خسارتين. لكنه يسعى إلى تجنب الخروج بصفر نقطة. كما يريد ترك صورة أفضل في آخر ظهور له ضمن المجموعة الرابعة.
وتمنح هذه المباراة للمدرب الأمريكي فرصة لتدبير الجاهزية. فالفريق ضمن العبور، لكنه يحتاج إلى الحفاظ على النسق. كما يحتاج إلى تفادي الإصابات قبل دور الـ32، حيث يبدأ هامش الخطأ في التقلص.
باراغواي وأستراليا في مباراة فاصلة
تبدو مواجهة باراغواي وأستراليا أكثر حسما داخل المجموعة الرابعة. فالمنتخبان يملكان ثلاث نقاط. ويبحث كل طرف عن نتيجة تؤمن التأهل المباشر إلى دور الـ32. ويدخل المنتخب الأسترالي المباراة بأفضلية فارق الأهداف. لذلك يكفيه التعادل لضمان العبور، بينما يحتاج منتخب باراغواي إلى الفوز.
بدأ منتخب باراغواي مشواره بخسارة قاسية أمام الولايات المتحدة. لكنه عاد بفوز مهم على تركيا بهدف دون رد. وأعاد ذلك الانتصار آماله في المنافسة. غير أن المهمة أمام أستراليا لن تكون سهلة، لأن المنافس يملك تنظيما جيدا وتجربة أكبر في مثل هذه المباريات.
في المقابل، افتتحت أستراليا البطولة بفوز على تركيا بهدفين دون رد. ثم خسرت أمام الولايات المتحدة بنفس النتيجة. ورغم هذه الخسارة، بقيت في وضع مريح نسبيا. لكن المنتخب الأسترالي يدخل اللقاء ببعض الغيابات. وأكدت تقارير أن المدافع جاكوب إيطاليانو سيغيب بسبب الإصابة، إلى جانب ماثيو ليكي.
ويعرف المدرب توني بوبوفيتش أن التعادل يكفي. لكنه لن يرغب في لعب مباراة دفاعية بالكامل. فتلقي هدف مبكر قد يربك الحسابات. لذلك ينتظر أن يبحث المنتخب الأسترالي عن توازن واضح بين الحذر والهجوم.
فرنسا والنرويج.. صدام على قمة المجموعة
تشهد المجموعة التاسعة مواجهة قوية بين فرنسا والنرويج. ويدخل المنتخبان المباراة وفي رصيد كل واحد منهما ست نقاط. وقد ضمنا معا التأهل إلى دور الـ32. لكن الصراع يبقى مفتوحا حول صدارة المجموعة.
حقق المنتخب الفرنسي فوزين في أول جولتين. وانتصر على السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدف. ثم فاز على العراق بثلاثية نظيفة. ويبحث المدرب ديدييه ديشامب عن مواصلة النسق نفسه. كما يريد تفادي مواجهة معقدة في الدور المقبل.
أما المنتخب النرويجي، فقد بدأ بقوة أمام العراق، وفاز بأربعة أهداف مقابل هدف. ثم تجاوز السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدفين. ويقود إيرلينغ هالاند جيلا نرويجيا طموحا. كما يمنح الفريق قوة هجومية واضحة.
وتحمل المباراة مواجهة خاصة بين هالاند وكيليان مبابي. فكل لاعب يقود مشروع منتخب مختلف. مبابي يمثل خبرة فرنسا وقوة تفاصيلها. وهالاند يمثل طموح النرويج ورغبتها في إثبات نفسها بين الكبار.
## العراق والسنغال.. الأمل الأخير
في المباراة الأخرى من المجموعة التاسعة، يلتقي العراق والسنغال في مواجهة لا تقبل التعادل. فالمنتخبان يملكان صفرا من النقاط بعد خسارتين. ويحتاج كل طرف إلى الفوز، ثم انتظار باقي النتائج، أملا في دخول حسابات أفضل أصحاب المركز الثالث.
تبدو السنغال في وضع أفضل نسبيا. فقد خسرت أمام فرنسا بثلاثة أهداف مقابل هدف. ثم سقطت أمام النرويج بثلاثة أهداف مقابل هدفين. ورغم الخسارتين، أظهرت قدرة هجومية. لكنها عانت من أخطاء دفاعية مؤثرة.
أما العراق، فيحتاج إلى فوز كبير لتقليص فارق الأهداف. فقد خسر أمام النرويج بأربعة أهداف مقابل هدف. ثم انهزم أمام فرنسا بثلاثة أهداف دون رد. وتبدو مهمته أصعب، لكنه يتمسك بفرصته الأخيرة بعد عودته إلى كأس العالم لأول مرة منذ نسخة 1986.
وتجعل هذه المعطيات الجولة الثالثة حاسمة في أكثر من اتجاه. فأمريكا وفرنسا تريدان تأكيد الصدارة. وباراغواي وأستراليا تخوضان مباراة مصيرية. والعراق والسنغال يلعبان آخر ورقة. لذلك تبدو مباريات الجمعة مرشحة لتحديد ملامح مهمة من دور الـ32 في كأس العالم 2026.