إنفانتينو يحظى بدعم حلفائه.. ورئيسة الاتحاد النرويجي تطالبه بالاستقالة

جياني إنفانتينو رئيس “الفيفا” يثني مجددا على الطفرة الكروية المغربية ويحتفي بتتويج منتخب الشباب
جياني إنفانتينو

دخلت كرة القدم العالمية مرحلة جديدة من التوتر حول مستقبل رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو. ففي وقت واصل فيه عدد من الاتحادات دعمه، طالبت رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم باستقالته.

وتأتي هذه التطورات بعد الجدل الذي أثاره مقترح جمع نحو 4.2 مليار دولار. وكان إنفانتينو قد اقترح بيع حصة من الحقوق التجارية المستقبلية لكأس العالم وبطولات أخرى.

 رئيسة الاتحاد النرويجي تطالب إنفانتينو بالرحيل

قالت ليزا كلافينس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، إن إنفانتينو لم يعد يحظى بالثقة داخل مجتمع كرة القدم.

ودعت كلافينس رئيس الفيفا إلى الاستقالة فوراً. كما اعتبرت أن كرة القدم العالمية تمر بأزمة كبيرة على مستوى التعاون بين مختلف الأطراف.

وترى المسؤولة النرويجية أن المرحلة الحالية تحتاج إلى إصلاح حقيقي في مجال الحوكمة. كما دعت إلى تجاوز الصراعات على النفوذ داخل المؤسسة الكروية الدولية.

 اليويفا يتمسك بالضغط على الفيفا

في المقابل، واصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يضم 55 عضواً، التمسك بموقفه تجاه قيادة إنفانتينو.

وكان اليويفا قد هدد بمقاطعة البطولات والفعاليات التي ينظمها الفيفا. وأكد أن الشروط الأساسية للعودة إلى مسابقات الاتحاد الدولي لم تتحقق بعد.

وقال اليويفا إنه يريد ضمانات تمنع تكرار ما وصفه بمحاولات تشويه صورة اللعبة.

كما حظي موقفه بدعم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وأعلن الاتحاد الآسيوي تضامنه مع اليويفا والكونكاكاف، رغم وجود اتحادات آسيوية أعلنت دعمها لإنفانتينو.

المكسيك والأرجنتين تدعمان إنفانتينو

في الجهة المقابلة، تلقى رئيس الفيفا دعماً من اتحادات وطنية بارزة.

وكان الاتحاد المكسيكي لكرة القدم من أحدث الجهات التي أعلنت دعمها لإنفانتينو. وجاء موقفه مخالفاً لموقف اتحاد الكونكاكاف الذي دعا إلى مراجعة شاملة لعمل رئاسة الفيفا.

وأكد الاتحاد المكسيكي رفضه لأي عملية تهدف إلى تغيير قيادة الفيفا خارج الإطار المؤسسي. كما شدد على ضرورة مواصلة تطوير كرة القدم بشكل جماعي.

بدوره، أعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم دعمه لعمل الفيفا خلال السنوات العشر الماضية. لكنه أقر في الوقت نفسه بوجود أخطاء أثارت شكوكاً بشأن المقترح التجاري الأخير.

وقال الاتحاد الأرجنتيني إن الطريق إلى الأمام يمر عبر مواصلة العمل تحت قيادة الفيفا قبل انعقاد الجمعية العمومية المقبلة.

كما أعلن الاتحاد الباراغواياني لكرة القدم دعمه لإنفانتينو. وأكد استعداده لمواصلة العمل إلى جانب الاتحاد الدولي.

دعم إفريقي وأمريكي جنوبي

كان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد أعلن، الخميس، دعمه بالإجماع لقيادة إنفانتينو.

في المقابل، أعرب اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم عن قلقه من الإجراءات الأحادية المتكررة. ودعا إلى اعتماد الحوار في معالجة الخلافات داخل كرة القدم العالمية.

كما رفض الكونميبول أي محاولة لإقصاء إنفانتينو لا تشمل تصويتاً من جميع أعضاء الفيفا البالغ عددهم 211 اتحاداً.

ويكشف تباين المواقف عن انقسام واضح بين الاتحادات القارية والوطنية. كما يعكس حجم الأزمة التي خلفها المقترح المتعلق بالحقوق التجارية.

 الجدل يهدد مساعي إنفانتينو لولاية رابعة

ألقت هذه التطورات بظلالها على مساعي إنفانتينو للفوز بولاية رابعة على رأس الفيفا.

ومن المقرر أن تعقد الجمعية العمومية المقبلة للاتحاد الدولي في المغرب خلال مارس المقبل. وكان إعادة انتخاب إنفانتينو تبدو، قبل أسابيع، مسألة شبه محسومة.

لكن الجدل الأخير غيّر المشهد وأعاد فتح باب النقاش حول مستقبل القيادة الحالية.

ورغم ذلك، لم يظهر حتى الآن مرشح واضح لمنافسة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة. كما لا يزال رئيس الفيفا يحظى بدعم عدد كبير من الاتحادات.

الفيفا يقر بأخطاء ويعد بمراجعة الإجراءات

عقب اجتماع عقد في الرباط الأربعاء الماضي، أعلن الفيفا اعتذاره لأعضائه بشأن الأخطاء المرتبطة بالمقترح التجاري.

كما تعهد بمراجعة الإجراءات التي أدت إلى اندلاع الجدل.

وأكد الاتحاد الدولي أن الإجراءات المتعلقة بالمقترح كانت متوافقة مع لوائحه. وشدد على أن الأخطاء تعلقت بالإجراءات والتواصل، وليس بخرق قواعد الحوكمة.

لكن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين «فيفبرو» قدم تقييماً أكثر حدة. واعتبر أن المقترح يمثل فشلاً في الحوكمة وإساءة لاستخدام السلطة الرئاسية.

وهكذا، يبدو مستقبل إنفانتينو مرتبطاً بقدرته على احتواء الخلافات داخل الفيفا. كما ستحدد مواقف الاتحادات خلال الأشهر المقبلة طبيعة المعركة الانتخابية المرتقبة في المغرب.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts