أقامت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الاثنين فاتح شتنبر 2025، حفلا تكريميا بمركب محمد السادس بالمعمورة، على شرف المنتخب الوطني للاعبين المحليين، بعد تتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا للمحليين (الشان) للمرة الثالثة في تاريخه.
وشهد حفل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تلاوة برقية التهنئة التي بعث بها الملك محمد السادس، إلى مكونات المنتخب، معبرا عن اعتزازه وفخره بالإنجاز الجديد الذي يعزز مكانة الكرة المغربية قاريا.
كما وجه لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، رسالة شكر إلى اللاعبين والطاقم التقني والطبي والإداري، معتبرا أن التتويج جاء نتيجة عمل جماعي وجهود كبيرة خلال البطولة.
وكان المنتخب الوطني قد عاد، صباح الأحد 31 غشت 2025، إلى أرض الوطن قادما من العاصمة الكينية نيروبي، حيث توج بلقب “الشان” عقب فوزه في المباراة النهائية على منتخب مدغشقر بنتيجة (3-2).
وحظيت بعثة المنتخب باستقبال احتفالي في مطار الرباط-سلا، قبل التوجه إلى مركب محمد السادس.
هذا التتويج جاء بعد مشوار مليء بالإثارة. فقد استلهم “أسود الأطلس” تألق المهاجم أسامة المليوي، الذي خطف الأضواء بثنائية حاسمة في النهائي، بينها هدف عالمي من منتصف الملعب دخل التاريخ.
ورغم البداية الصعبة بالهزيمة أمام كينيا بعد الفوز الافتتاحي على أنغولا (2-0)، إلا أن الخسارة كانت جرس إنذار للمدرب طارق السكتيوي الذي أعاد ترتيب الأوراق، لينطلق الفريق بعدها بقوة بفوزين متتاليين على زامبيا (3-1) وجمهورية الكونغو الديمقراطية (3-1)، ضامنا التأهل بثقة متجددة.
في ربع النهائي، أظهر المنتخب المغربي نضجا تكتيكيا كبيرا أمام تنزانيا المضيفة، وحقق فوزا ثمينًا (1-0) بفضل انضباطه وقوة خط وسطه بقيادة القائد محمد ربيع حريمات.
ثم جاءت قمة نصف النهائي أمام السنغال، حامل اللقب، لتضيف فصلا دراميا إلى الحكاية. وبعد تعادل (1-1) امتد إلى الأشواط الإضافية، حسم المغرب التأهل بركلات الترجيح (5-3)، وسط تألق الحارس مهدي الحرار ورباطة جأش اللاعبين.
أما النهائي في نيروبي، فقد حمل كل عناصر التشويق. تقدمت مدغشقر سريعا، لكن يوسف المهيري والمليوي قلبا الكفة لصالح المغرب، قبل أن يعادل المنافس النتيجة.
وفي لحظة استثنائية، أطلق المليوي تسديدة مذهلة من منتصف الملعب سكنت الشباك، ليمنح “أسود الأطلس” التتويج الثالث في تاريخهم.
أنهى المليوي البطولة هدافا بستة أهداف، بينما حصد الحريمات جائزة أفضل لاعب.
وبحسب لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، حصل المنتخب المغربي على مكافأة مالية قدرها 3.5 ملايين دولار، مقابل 1.2 مليون دولار للوصيف.
بهذا الإنجاز، أصبح المغرب أكثر المنتخبات تتويجا في تاريخ “الشان”، متجاوزا الكونغو الديمقراطية صاحبة لقبين.