وجهت رئيسة جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، مراسلة رسمية إلى مندوب أملاك الدولة بالدارالبيضاء، تحت إشراف والي جهة الدار البيضاء-سطات ترفض فيها تفويت عقار جماعي (مركب محمد الخامس) مؤكدة أن هذا التفويت غير قانوني ويتعارض مع المقتضيات التنظيمية المعمول بها.
وجاء ذلك ردًا على المراسلة عدد 125/25 بتاريخ 7 مارس 2025، بخصوص طلب تفويت القطع العقارية ذات الأرقام 5387، 33101، 20346، 17982، والتي تقع ضمن الوعاء العقاري للملاعب الرياضية في مدينة الدار البيضاء.
وأوضحت عمدة الدارالبيضاء أن الجماعة لم تتخذ أي قرار بتغيير طبيعة العقار أو تخصيصه لأغراض استثمارية، مشيرة إلى أن العقار يدخل ضمن الملك الجماعي العام ولا يقبل التفويت، وفقًا لمقتضيات القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، والقانون 21-3711 الذي ينظم عمليات التفويت.
وأكدت المراسلة أن محاولة تفويت العقار تمت دون احترام المساطر القانونية، حيث لم تصدر أي موافقة من اللجنة الإدارية المكلفة بالتقييم، ولم يتم إخبار الجماعة بهذا الإجراء.
كما شددت على أن العقار مخصص لتنظيم التظاهرات الرياضية وخدمة الساكنة المحلية، مما يستوجب الحفاظ على طابعه العمومي.
كما أشارت المراسلة إلى أن العقار يعد جزءًا من ذاكرة الملك العام الجماعي، وهو ما يفرض احترام المساطر القانونية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، استندت رئيسة الجماعة إلى القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة المواد 38، 39، و40 التي تشدد على أن التصرف في أملاك الجماعات يخضع لشروط صارمة، ويستلزم موافقة المجلس الجماعي ورئيسه، وهو ما لم يتم احترامه في هذه الحالة.
وخلصت عمدة الدار البيضاء في مراسلتها، إلى التأكيد على رفض أي تفويت غير قانوني للعقار، داعية إلى احترام الاختصاصات القانونية للمجلس الجماعي في تدبير الأملاك الجماعية.
على نفس الصعيد، أكد كريم الكلايبي، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، عدم وجود أي نية لبيع المركب الرياضي محمد الخامس، مشددا في نفس الوقت على أن المجلس يواصل جهوده لتعزيز وتطوير البنية التحتية الرياضية بالمدينة.
وأوضح الكلايبي، في تواصل مع موقع “إحاطة.ما”، أن الجماعة تعمل على تأهيل وتهيئة عدد من الملاعب، إلى جانب إنشاء مرافق رياضية جديدة، بهدف الارتقاء بالمنظومة الرياضية المحلية.
وأضاف: “يأتي هذا في إطار استعدادات الدار البيضاء لاحتضان كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030، مما يستدعي تحسين المنشآت الرياضية لتكون في مستوى التطلعات”.
وتابع المسؤول الجماعي أن الرياضة تمثل جزءا أساسيا من هوية المدينة، مؤكدا حرص الجماعة على توفير بيئة رياضية متكاملة تشجع على النشاط البدني وتعزز الثقافة الرياضية بين سكان الدار البيضاء.
وجاء هذا التوضيح ردا على شائعات تفيد بأن لجنة ما قامت بتقييم سعر مركب محمد الخامس بـ400 درهم للمتر المربع، أي ما يعادل حوالي 4 مليارات سنتيم، مما أثار تساؤلات حول مدى دقة هذا التقييم وإمكانية وجود نية لبيع الملعب التاريخي لمدينة الدارالبيضاء.