الزيات: شركة الرجاء انطلاقة جديدة وقطيعة مع الفوضى

أوضح جواد الزيات، الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي، في أول تعليق له عقب اللقاء التواصلي الذي جمع المكتب المديري والمنخرطين بأحد فنادق الدارالبيضاء، مساء السبت، أن الاجتماع شكل محطة حاسمة من أجل توضيح الخطوات التي تم الاشتغال عليها خلال العامين الأخيرين، خاصة فيما يتعلق بتفعيل الشركة الرياضية التي تأسست قبل خمس سنوات، لكنها ظلت غير مفعّلة وظل النادي يشتغل وفق نمط الجمعية.

وأكد الزيات أن الوضعية التي بلغها الرجاء، على غرار معظم الأندية المغربية، أظهرت محدودية نموذج التسيير المعتمد على الجمعيات، خصوصا في ظل التغييرات المتكررة على مستوى الرئاسة، وارتفاع المديونية، وغياب الاستقرار المالي والتنظيمي، مشيرا إلى أن التجربة أبانت أن هذا النموذج قد وصل إلى نهايته.

وأضاف أن المجلس الاستشاري للنادي، الذي يضم رؤساء سابقين، اشتغل طيلة عامين على مشروع إعادة تفعيل الشركة بهدف إحداث قطيعة مع أساليب الماضي، والانخراط في نمط تسيير حديث، عقلاني وشفاف، يتيح جلب مستثمرين مؤسساتيين وإعادة هيكلة مالية وإدارية شاملة.

الزيات كشف أنه تم التوصل إلى اتفاق مع مستثمر مؤسساتي من الفاعلين في السوق المالية بالدار البيضاء، (مرسا ماروك) سيُساهم في رأسمال الشركة إلى جانب الجمعية المالكة للعلامة التجارية للنادي.

ووفقا للتقديرات، فإن الجمعية ستدخل ما قيمته 10 مليارات سنتيم، بينما سيُساهم المستثمر بـ15 مليار سنتيم، ليبلغ رأس مال الشركة 25 مليار سنتيم، أي ما يعادل 250 مليون درهم، مما يجعلها – حسب تعبيره – أكبر شركة رياضية في المغرب.

كما أكد أن الشركة ستتولى تسيير الفريق الأول وفريق الأمل، إضافة إلى الاستغلال الحصري للعلامة التجارية (اللوغو)، مشددا على أن الهدف هو إنهاء مرحلة التسيير المرتبك، وبداية مرحلة تعتمد على أسس تجارية واحترافية.

وفي ختام تصريحه، شدد الزيات على أن اهتمامه الأساسي في المرحلة الراهنة هو إنجاح مشروع الشركة، مع ترك مسألة الترشح من عدمه معلّقة إلى وقت لاحق، وقال: “باقي ما خديتش القرار، لكن اللي متفقين عليه مع الرؤساء السابقين هو أن إنجاح هاد المشروع هو الأولوية”.

هذا التحول المؤسسي ينتظر أن يشكل قفزة نوعية في تاريخ نادي الرجاء الرياضي، وقد يكون نموذجا أوليا تحتذي به أندية وطنية أخرى تسعى للخروج من دوامة الأزمات المالية والتنظيمية المزمنة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts