المغرب يحتضن محطات رئيسية في رالي تولوز سان لويس 2026

رالي تولوز سان لويس

يحتل المغرب موقعا بارزا في مسار رالي تولوز سان لويس المغرب خلال دورة 2026. وينطلق الرالي من مدينة تولوز الفرنسية يوم 19 شتنبر المقبل. ويستمر السباق الجوي نحو أسبوعين، على خطى رواد البريد الجوي.

ويشارك في هذه الدورة 14 طائرة. وتقودها 14 طواقم قادمة من فرنسا ودول أوروبية. ومن المنتظر أن يقطع المشاركون أكثر من 10 آلاف كيلومتر، موزعة على 14 مرحلة.

ويعبر جزء كبير من المسار الأراضي المغربية. كما تشمل الرحلتان، ذهابا وإيابا، عدة مدن ومناطق بالمملكة.

رالي تولوز سان لويس المغرب.. مسار يمتد عبر عدة مدن

تصل الطواقم إلى المغرب ابتداء من 20 شتنبر. وستكون تطوان أولى المحطات المغربية ضمن مسار الذهاب. بعدها يتوجه المشاركون إلى الرباط.

ويواصل الرالي مساره نحو أكادير وطانطان. ثم ينتقل إلى العيون والداخلة. وبعد ذلك يعبر المشاركون نحو موريتانيا، قبل الوصول إلى مدينة سان لويس السنغالية.

ويمنح هذا المسار المغرب حضورا واسعا في الدورة الثانية والأربعين. كما يربط بين عدد من المدن الشمالية والوسطى والجنوبية للمملكة.

ولا يقتصر الحضور المغربي على رحلة الذهاب. إذ سيعود الرالي إلى المملكة خلال رحلة الإياب، مع محطات جديدة في عدة مدن.

محطات مغربية بارزة خلال رحلة العودة

تشمل رحلة العودة محطة الداخلة. ثم يتوجه المشاركون إلى العيون وطرفاية وطانطان.

ويواصل الرالي مساره نحو ورزازات وفاس. وبعد ذلك يغادر المشاركون المغرب باتجاه إسبانيا. وتختتم الرحلة بالعودة إلى مدينة تولوز يوم 2 أكتوبر المقبل.

ويمنح هذا المسار المشاركين فرصة لاكتشاف مناطق مغربية مختلفة. كما يعكس المكانة التي تحتلها المملكة ضمن هذا الموعد الجوي الدولي.

وتبرز طرفاية بشكل خاص خلال دورة 2026. إذ ترتبط المدينة بمحطة تاريخية في مسار الطيران والبريد الجوي.

 طرفاية تستعيد ذكرى سانت إكزوبيري

تحظى طرفاية، التي عرفت سابقا باسم «كاب جوبي»، بمكانة خاصة خلال هذه الدورة. وسيحتفي المشاركون فيها بالذكرى المئوية لوصول أنطوان دو سانت إكزوبيري إلى خط «لاتيكوير».

ووصل الطيار والكاتب الفرنسي إلى المنطقة في 14 أكتوبر 1926. كما عاش في «كاب جوبي» لمدة 18 شهرا.

واستوحى سانت إكزوبيري جزءا من روايته الأولى «بريد الجنوب» من تجربته في المنطقة. لذلك تحمل محطة طرفاية بعدا تاريخيا يتجاوز الجانب الرياضي للرالي.

وتأتي برمجة هذه المحطة في دورة 2026 لتستحضر مرحلة مهمة من تاريخ الطيران البريدي.

 رالي يعود إلى مسار رواد البريد الجوي

أحدث رالي تولوز-سان لويس السنغال سنة 1983. ويعد، بحسب المنظمين، أقدم وأطول رالي جوي في العالم.

ويقدم الحدث للمشاركين رحلة تمتد لنحو أسبوعين. كما يستعيد المسار الجوي الذي افتتح سنة 1918.

ويحاكي الرالي بذلك الرحلات التي خاضها رواد الطيران البريدي في بدايات القرن الماضي. ويجمع الحدث بين المنافسة الجوية واستحضار تاريخ الطيران.

وتحافظ دورة 2026 على هذا الطابع التاريخي. لكنها تمنح المغرب مساحة واسعة ضمن المسار العام للرالي.

وتشكل المدن المغربية محطات أساسية في الرحلة. كما تقدم طرفاية لحظة رمزية مرتبطة بتاريخ سانت إكزوبيري والطيران البريدي.

ومن المنتظر أن يقطع المشاركون مسافات طويلة بين أوروبا وشمال إفريقيا وغربها. وسيجعل تعدد المحطات المغربية المملكة جزءا محوريا من هذه الرحلة الجوية.

وبين تولوز وسان لويس، يمر الرالي عبر مسار طويل يمتد لأكثر من 10 آلاف كيلومتر. ويمنح حضور المغرب في هذا المسار للدورة بعدا جغرافيا وتاريخيا بارزا.

وتستمر الرحلة حتى 2 أكتوبر، موعد العودة إلى تولوز. وبذلك تختتم دورة جديدة من هذا الرالي الذي يواصل استحضار ذاكرة البريد الجوي ورواده.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts