بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المناضل والحقوقي المرحوم عبد العزيز بناني.
الملك يعزي أسرة الراحل والأسرة الحقوقية
ومما جاء في برقية جلالة الملك: «إزاء هذا الحدث الأليم، فإننا نعبر لكم ولجميع أفراد عائلتكم الكريمة، ومن خلالكم لكل الأسرة الحقوقية، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر التعاطف والمواساة، في فقدان أحد رموز الحركة الحقوقية المغربية والعربية والدولية، داعين الله تعالى أن يلهمكم جميعا الصبر وحسن العزاء».
رصيد حقوقي ونضالي حافل
وقال جلالة الملك: «إن خير عزاء في وفاة الفقيد، رحمه الله، ما خلفه من رصيد حقوقي ونضالي، في مختلف المهام والمسؤوليات التي تقلدها، سواء من خلال مساهمته الوازنة في هيئة الإنصاف والمصالحة، ورئاسته لمنظمة حقوقية وطنية، أو عبر أدواره الرائدة في العديد من المنظمات والشبكات الحقوقية العربية والدولية».
إشادة بمساهماته في الدفاع عن حقوق الإنسان
واستحضر جلالة الملك بكل تقدير، ما كان يتحلى به الفقيد طيلة حياته الحافلة بالالتزام والعطاء، من خصال إنسانية نبيلة.
كما استحضر جلالته ما هو مشهود للراحل به وطنيا ودوليا، من مساهمات فعالة في حماية وترسيخ حقوق الإنسان وقيمها الكونية.
وأبرز جلالة الملك مساهماته في الدفاع عن قيم العدالة والديمقراطية، في وفاء للمقدسات الوطنية وتجسيد لغيرة وطنية صادقة.
دعاء للراحل بالرحمة والمغفرة
ومما جاء في هذه البرقية أيضا: «وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا الرزء الفادح الذي لا راد لقضاء الله فيه، فإننا ندعوه تعالى أن يشمل فقيدكم العزيز بواسع رحمته وغفرانه، وأن يتقبله في عداد الصالحين من عباده، ويسكنه فسيح جنانه».
عبد العزيز بناني من مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان
ساهم عبد العزيز بناني في تأسيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان.
وتولى لاحقا رئاسة المنظمة، حيث ساهم في تعزيز حضورها داخل المشهد الحقوقي الوطني.
وركز الراحل على الدفاع عن الحقوق والحريات، وترسيخ قيم المساواة وعدم التمييز وسيادة القانون.
كما ساهم في تطوير أدوار المنظمة في الرصد والتتبع والترافع.
وترك حضوره داخل المنظمة أثرا واضحا في مسار الحركة الحقوقية المغربية.
حضور حقوقي مغربي في الفضاءين العربي والدولي
امتد نشاط عبد العزيز بناني إلى عدد من الهيئات والشبكات الحقوقية العربية والدولية.
وساهم في تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، كما شارك في أعمال مرتبطة بالمعهد العربي لحقوق الإنسان.
وساهم أيضا في تأسيس الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان.
وتولى الراحل رئاسة هذه الشبكة، وكان أول رئيس لها.
كما كانت له إسهامات على مستوى الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان.
وعزز هذا الحضور موقعه ضمن الوجوه المغربية المدافعة عن حقوق الإنسان خارجيا.
تجربة شخصية في هيئة الإنصاف والمصالحة
شكلت هيئة الإنصاف والمصالحة محطة بارزة في المسار الحقوقي لعبد العزيز بناني.
وشارك الراحل في هذه التجربة باعتباره ضحية وفاعلا من داخل هذا الورش الحقوقي.
كما أغنى التجربة بمرجعيته الإنسانية والأخلاقية والحقوقية.
وكانت تجربته الشخصية المرتبطة بسنوات الجمر والرصاص حاضرة في تعاطيه مع قضايا الضحايا.
وساهم من داخل الهيئة في مسار معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
تجربة حقوقية تحولت إلى رصيد مؤسساتي
حمل عبد العزيز بناني تجربته الحقوقية إلى المؤسسات والفضاءات الوطنية والدولية.
وساهم في بناء مؤسسات حقوقية دافعت عن الحريات والكرامة والمساواة.
كما عمل على ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز أدوار المجتمع المدني.
واعتبر رفاقه أن هذه الأدوار جعلته واحدا من الشخصيات التي ساهمت في بناء دولة الحق والقانون.
كما شكل حضوره امتدادا لجيل من الحقوقيين الذين راكموا تجربة طويلة في الدفاع عن الحقوق والحريات.
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تنعى أحد مؤسسيها
نعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عبد العزيز بناني، أحد مؤسسيها ورئيسها الأسبق.
وأبرزت أن الراحل كان من أبرز الوجوه الحقوقية المغربية والعربية والدولية.
كما نوهت بمساره في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز قيم الديمقراطية والعدالة والكرامة.
وأكدت أن رحيله خلف حزنا كبيرا داخل المنظمة وبين مناضلاتها ومناضليها وأصدقائها وشركائها.
إرث حقوقي يتجاوز الأجيال
ترك عبد العزيز بناني إرثا حقوقيا امتد عبر أجيال ومحطات مختلفة.
وظل خلال مساره مدافعا عن الحرية والكرامة والمساواة وعدم التمييز.
كما ساهم في تقوية حضور الحركة الحقوقية المغربية داخل الفضاءين الإقليمي والدولي.
ويرى رفاقه أن تجربته ستظل جزءا من الذاكرة الجماعية للحركة الحقوقية المغربية.
وقامت هذه التجربة على الالتزام والتفاني والمسؤولية والإيمان بقضايا حقوق الإنسان.
الحركة الحقوقية تودع أحد روادها
عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن أحر تعازيها لأسرة الراحل وعائلته وأصدقائه.
كما وجهت مواساتها إلى مناضلات ومناضلي الحركة الحقوقية، وإلى مختلف الفاعلين الذين رافقوا مساره.
وأكدت أن الحركة الحقوقية فقدت برحيله أحد أعلامها وروادها.
واعتبرت أن مساره الطويل سيظل شاهدا على التزامه بقضايا حقوق الإنسان ودولة الحق والقانون.
ورحل عبد العزيز بناني بعد مسار جمع بين المحاماة والنضال الحقوقي والعمل المؤسساتي.
ويترك الراحل وراءه تجربة حقوقية غنية، ساهمت في تشكيل جانب من تاريخ الحركة الحقوقية المغربية.