اختُتمت بطولة أمم إفريقيا للمحليين “شان”، توتال إنيرجيز، “باموجا”2024، بأسلوب مُبهر في ملعب “موي الدولي الرياضي” كاساراني، في نيروبي، عبر حفل مليء بالطاقة جمع بين الموسيقى والألوان وتحية للبلدان الثلاثة المستضيفة، وذلك قبل انطلاق المباراة النهائية بين المغرب ومدغشقر.
قدّم العرض أمام مدرجات مكتظة وجمهور عالمي عبر شاشات التلفزيون، مسرحًا دائريًا بزاوية 360 درجة، وعروضًا ضوئية خلّابة، إضافة إلى ألعاب نارية وُصفت بأنها الأضخم في تاريخ الأحداث الرياضية الكبرى في شرق إفريقيا.
سبق الحفل صافرة البداية، مجسدًا روح “باموجا“، التي تعني بالسواحيلية “معًا”، والتي طبعت شهرًا كاملًا من كرة القدم المشتركة بين كينيا، تنزانيا وأوغندا.
تصدر النجم الأوغندي، إيدي كينزو، فقرات الحفل بأغنيته العالمية الشهيرة “سيتيا لوس” التي أشعلت أجواء كاساراني. ثم اعتلت المسرح الفنانة التنزانية، زوتشو، بأدائها المتقن الذي شمل أغنيتها “أماندا” تلتها فقرة النجم الكيني سافارا، عضو فرقةسوتي سول، الذي قدّم أغنية “شاو يو أوف” مجسدًا بفخر الهوية الموسيقية الكينية.
أعطى ظهور الثلاثي لكل بلد مستضيف مساحة خاصة، معبرًا عن التعاون العابر للحدود الذي ميّز نسخة هذا العام من بطولة “الشان”، توتال إنيرجيز.
حضر الحفل كبار الشخصيات، من بينهم رئيس كينيا، وليام روتو، ورئيس “الكاف” الدكتور باتريس موتسيبي، ورئيس “الفيفا” جياني إنفانتينو، إلى جانب قيادات كروية بارزة وآلاف المشجعين. كان حضورهم تأكيدًا اعترافا بالمكانة المُتنامية لبطولة “الشان”، توتال إنيرجيز، ونجاح شرق إفريقيا في تنظيم بطولة مشتركة بين ثلاث بلدان امتلأت خلالها الملاعب والحدائق المخصصة للجماهير طوال الشهر.
تضمنت الرؤية الإبداعية للحفل لمسات من، نيروبي، دار السلام وكامبالا: من الأقمشة التراثية، إلى إيقاعات الطبول، والحركات الجماعية الراقصة، لتروي جميعها قصة وحدة إقليمية واحدة.
قدّم العرض الجماعي في أرضية الملعب أجواء صاخبة تحاكي مناطق المشجعين التي باتت علامة بارزة لهذه النسخة، قبل أن تختم الألعاب النارية الحفل بمشهد رفع فوق، كاساراني، جامعًا بين الاحتفالية والنظرة المستقبلية.
تحولت الأنظار إلى الملعب مع انتهاء الحفل: المغرب، بطل نسختي 2018 و2020، يطارد لقبه الثالث القياسي، فيما تحلم مدغشقر، في أول نهائي لها، بإكمال حكاية خيالية بلقب قاري أول.
جسّد حفل الختام مهما تكون النتيجة، فما أظهرته “باموجا” 2024 طيلة أسابيعها: مدرجات ممتلئة، جماهير متحمسة، وشهية متجددة لكرة القدم المحلية في شرق إفريقيا.
بقيت رسالة واحدة عالقة مع تلاشي آخر شرارة فوق مدرجات ملعب كاساراني: لقد كانت بطولة بُنيت على التعاون، والاعتزاز بالهوية الثقافية، والوعد بمستقبل أكثر إشراقًا لكرة القدم في المنطقة.