لقجع يكشف رهاناته السياسية والكروية.. مونديال 2030 ورئاسة الحكومة ونزاع كأس إفريقيا

فوزي لقجع ومونديال 2030 فوزي لقجع لصحيفة "لوفيغارو".. الإنجازات التي حققتها كرة القدم المغربية تتويج لرؤية جلالة الملك

كشف فوزي لقجع رهاناته السياسية والرياضية في المرحلة المقبلة. وتحدث عن مونديال 2030، ورئاسة الحكومة، ومستقبله داخل مؤسسات كرة القدم.

كما تناول لقجع نزاع نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 أمام السنغال. وتحدث أيضاً عن علاقته برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو.

وجاءت هذه المواقف في حوار مع مجلة «جون أفريك». وقدم لقجع خلاله رؤيته لمجموعة من الملفات السياسية والرياضية.

لقجع: مونديال 2030 يتجاوز تنظيم البطولة

اعتبر لقجع أن مونديال 2030 سيشكل تتويجاً لمسار تنموي بالمغرب. وقال إن هذا المسار انطلق قبل أكثر من عشرين سنة.

ويربط لقجع هذا المسار بقيادة الملك محمد السادس. كما يرى أن تنظيم كأس العالم سيسرع تنفيذ عدد من الاستثمارات الكبرى.

وأوضح أن مشاريع القطار فائق السرعة والطرق السيارة والمطارات كانت مبرمجة أصلاً. لكن موعد المونديال سيسمح بتقليص آجال إنجاز بعضها.

ويرى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن البطولة ستدعم النمو. كما ستساهم، حسب تصوره، في خلق فرص الشغل وإدماج الشباب.

وتحدث لقجع عن استفادة مئات الآلاف من الشباب المغاربة والأفارقة. وتشمل هذه الاستفادة التكوين ورفع الكفاءات وتطوير المقاولات.

وقدم تصوراً يقوم على تطوير الشركات الناشئة. وتنتقل هذه الشركات، وفق رؤيته، إلى مقاولات صغيرة ومتوسطة.

كما يمكن للمقاولات المتوسطة أن تنتقل لاحقاً إلى أحجام أكبر. ويرى لقجع أن المونديال يحمل أيضاً بعداً إفريقياً واضحاً.

نهائي مونديال 2030.. المغرب يتمسك بحقه

وبخصوص هوية البلد الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2030، قال لقجع إن المنافسة تأتي من الجانب الإسباني.

وأكد أن المغرب يحترم مساطر الاتحاد الدولي لكرة القدم وقواعده. وأشار إلى زيارة فريق تابع للفيفا للمدن والمنشآت المقترحة.

وشملت الزيارة المغرب وإسبانيا والبرتغال، وفق ما أوضحه لقجع. ومن المرتقب أن تصدر القرارات في المواعيد المحددة.

وشدد المسؤول المغربي على تمسك المملكة بحقها في الدفاع عن احتضان النهائي. وقدم المغرب باعتباره ممثلاً لإفريقيا ضمن التنظيم المشترك.

كما ربط التنظيم المشترك بالتكامل بين الحضارات والثقافات. واعتبر أن إفريقيا تستحق تنظيم نهائي كأس العالم للمرة الثانية خلال قرن.

 لقجع ورئاسة الحكومة: «لم أفكر في هذا الاحتمال»

وعلى المستوى السياسي، تحدث لقجع عن احتمال توليه رئاسة الحكومة. وجاء ذلك في حال تصدر حزب الأصالة والمعاصرة انتخابات 23 شتنبر.

وأكد أنه لم يفكر سابقاً في هذا الاحتمال. وحدد مهمته الحالية في تعبئة الحزب حتى موعد الاقتراع.

وقال إن الصلاحيات بعد الانتخابات تعود إلى الملك. وأضاف أن المراحل اللاحقة ستأتي ضمن سياقها الدستوري والسياسي.

وأوضح لقجع أن برنامجه اليومي يركز حالياً على العمل الانتخابي. ويشمل ذلك مراجعة الدوائر التي تحتاج إلى مضاعفة الجهود.

كما يتضمن البرنامج الاتصالات والتنقل إلى الميدان. وأكد استعداده لخدمة الملك والبلاد مهما كانت المسؤولية التي سيتولاها.

وشدد على أن السلطة لم تكن هدفاً شخصياً بالنسبة إليه. واستدل بمساره داخل الحكومة الحالية على هذا الموقف.

وأشار إلى ما وصفه بمضاعفة مداخيل الدولة وإنجاز إصلاحات جبائية. كما تحدث عن تعزيز الوضع المالي للمملكة.

 المسؤولية السياسية والمناصب الكروية

وتطرق لقجع إلى الجمع بين العمل السياسي والمسؤوليات داخل كرة القدم. وقال إن القواعد الرياضية تمنع تدخل السياسة في القرارات الكروية.

وذكر أمثلة تشمل برمجة المباريات وتعيين الحكام والتأثير في النتائج. لكنه اعتبر أن ممارسة مسؤول كروي للعمل السياسي لا تشكل مخالفة بحد ذاتها.

واستشهد في هذا السياق برئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي. وأشار إلى حضوره السياسي في بلده.

ويرى لقجع أن كرة القدم تحتاج إلى دعم سياسي. واعتبر أن تنظيم كأس العالم يتطلب تقاطعاً بين القرار السياسي والتدبير الرياضي.

لكنه شدد في المقابل على ضرورة الفصل بين الدعم السياسي والتدخل في القرارات الرياضية.

وأكد أنه واصل مسؤولياته داخل الجامعة والاتحاد الإفريقي والفيفا بالتوازي مع عمله الحكومي. وقال إنه سيستمر ما دام السياق يتطلب ذلك.

وأوضح أن تسليم المسؤولية سيأتي عند تجديد الهيئات المسيرة. وربط ذلك بأولوية تعزيز إشعاع المغرب الرياضي.

 نزاع المغرب والسنغال يصل إلى «الطاس»

وخصص لقجع حيزاً مهماً لنزاع نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 أمام السنغال. وأشار إلى اجتماع محكمة التحكيم الرياضي يوم 8 أكتوبر.

وأكد تمسك المغرب بما وصفه بثقافة احترام القانون. واعتبر أن قواعد كرة القدم تعرضت للخرق من الطرف السنغالي.

وأشار إلى تعديل الاتحاد الدولي لكرة القدم لوائحه بعد الواقعة. ويرى أن التعديل شدد العقوبة على اللاعب الذي يغادر أرضية الملعب.

واعتبر لقجع ذلك عاملاً يدعم الموقف المغربي. كما شدد على ضرورة أن تبدأ المباراة وتنتهي وفق قواعد اللعب النظيف.

ورفض توقف المنافسة لفترات طويلة بسبب مغادرة أحد الأطراف أرضية الملعب. وقال إن التوقف قد يؤثر في تركيز اللاعبين والطاقم.

وأكد استمرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في المسار القانوني. واعتبر أن الدفاع المغربي يتجاوز نتيجة مباراة واحدة.

وأوضح أن الهدف يتمثل في حماية قواعد المنافسة نفسها. كما أكد أن المسار أمام الاتحاد الإفريقي منح المغرب، وفق تعبيره، الحق في اللقب.

وأشار إلى أن اجتماع 8 أكتوبر سيكون الجلسة الأولى في المسار. لذلك، لن يصدر قرار نهائي في ذلك التاريخ، وفق تصريحاته.

وأبدى لقجع ثقته في انسجام الحكم النهائي مع القراءة القانونية المغربية.

دعم إنفانتينو مرتبط بحكامة الفيفا

وتحدث لقجع أيضاً عن علاقته بجياني إنفانتينو. وجاء ذلك في سياق الاستحقاق المرتبط برئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وأكد أن دعمه لإنفانتينو لا يمثل تأييداً مطلقاً لشخصه. وربط هذا الدعم برؤية تعتبر كرة القدم أداة لتوحيد الشعوب والدول.

وقال إن تعامله مع إنفانتينو ومسؤولي الاتحاد الأوروبي يرتبط بتطوير حكامة الفيفا. كما تحدث عن تعزيز آليات التوازن داخل المؤسسة.

ويرى لقجع أن أي نظام تدبيري يفتقد سلطاً مضادة معرض للأخطاء. ويؤكد أن ذلك ممكن حتى عندما تصدر القرارات بحسن نية.

وأشار إلى أن مشروع إنفانتينو يحتاج إلى النقاش والتشاور مع الاتحادات. وقال إن الأولوية بالنسبة إليه هي استقرار المؤسسة وتطورها.

كما ربط ذلك بالتحولات التي تعرفها كرة القدم عالمياً. وتشمل هذه التحولات الجمهور وطرق التدبير وحجم المداخيل.

وشدد لقجع على أن الأشخاص يتغيرون داخل قيادة الفيفا. لكن المؤسسة تظل مطالبة بالحفاظ على توازنها وتحديث أساليب عملها.

وبذلك، وضع لقجع دعمه لإنفانتينو ضمن رؤية تتعلق بمستقبل المؤسسة. ولم يربطه فقط بشخص رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts