أكد ميغيل كاردوزو، مدرب ماميلودي صانداونز الجنوب إفريقي، أن مباراة فريقه أمام الجيش الملكي ستكون صعبة. وتجرى المواجهة، بعد غد الأحد في بريتوريا، برسم ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا 2025-2026.
وقال كاردوزو، خلال ندوة صحافية اليوم الجمعة في بريتوريا، إن فريقه يدرك جيدا أن النهائي لن يحسم في مباراة الذهاب فقط. كما شدد على أن الشوط الثاني من هذا النهائي سيلعب في المغرب يوم 24 من الشهر الجاري.
ماميلودي صانداونز والجيش الملكي
أوضح مدرب صانداونز أن فريقه يضع مباراة الإياب في حساباته منذ الآن. وقال إن “النهائي الحقيقي سيلعب في المغرب”، وليس في بريتوريا فقط.
ويرى كاردوزو أن هذا المعطى يفرض على فريقه البحث عن نتيجة إيجابية ومريحة في مباراة الذهاب. فالذهاب إلى المغرب بأفضلية سيمنح صانداونز هامشا أكبر في تدبير الإياب.
وأضاف أن اللعب في المغرب سيكون صعبا. لذلك يريد الفريق الجنوب إفريقي حسم جزء مهم من المهمة على أرضه، قبل خوض الشوط الثاني من النهائي خارج الديار.
وتحمل هذه التصريحات اعترافا بقوة الجيش الملكي داخل ملعبه. كما تعكس إدراك صانداونز لقيمة الضغط الجماهيري المنتظر في مباراة الإياب.
احترام كبير لتاريخ الجيش الملكي
أكد كاردوزو أن صانداونز سيواجه خصما يملك تاريخا كبيرا. ويعد الجيش الملكي من الأندية المغربية العريقة، كما سبق له التتويج قاريا.
وأشار المدرب البرتغالي إلى أن الفريق المغربي لا يلعب بأسلوب دفاعي فقط. بل يعتمد فلسفة هجومية، ويسعى إلى تملك زمام المباراة.
وهذا المعطى يجعل المواجهة أكثر تعقيدا بالنسبة لصانداونز. فالفريق الجنوب إفريقي سيواجه خصما قادرا على الضغط والمبادرة، وليس فقط انتظار الهجمات المرتدة.
ويفرض ذلك على أصحاب الأرض تركيزا عاليا. كما يجعل السيطرة على وسط الميدان والحد من خطورة التحولات الهجومية مفتاحين مهمين في المباراة.
صانداونز يريد فرض إيقاعه مبكرا
كشف كاردوزو أن فريقه سيحاول فرض إيقاعه منذ الدقيقة الأولى. وقال إن صانداونز يؤمن بأن السيطرة على الكرة هي أفضل وسيلة للدفاع والهجوم في الوقت نفسه.
وتندرج هذه الفلسفة ضمن هوية النادي الجنوب إفريقي في السنوات الأخيرة. فقد اعتاد صانداونز بناء اللعب من الخلف، وفرض الاستحواذ، وتدوير الكرة لإرباك المنافس.
ويراهن المدرب على الاستحواذ لحماية مرماه وتقليل فرص الجيش الملكي. كما يريد استعمال الكرة وسيلة ضغط، لا مجرد أداة للسيطرة الشكلية.
غير أن مباريات النهائي تحتاج إلى توازن كبير. فالاندفاع الهجومي قد يخلق مساحات للمنافس، خاصة أمام فريق يجيد الانتقال السريع.
الهدف خارج الديار حاضر في الحسابات
شدد مدرب صانداونز على أهمية قاعدة الهدف خارج الديار في تحديد استراتيجية فريقه. وأكد أن الرغبة في التسجيل لن تجعله يغفل عن حماية مرماه.
وقال إن استقبال هدف في بريتوريا قد يخلط الأوراق. لذلك سيبحث صانداونز عن التسجيل، مع الحفاظ على الانضباط الدفاعي وعدم فتح المساحات بشكل مفرط.
وتجعل هذه الحسابات مباراة الذهاب دقيقة جدا. فكل هدف قد يغير ملامح النهائي، خصوصا قبل الإياب في المغرب.
وسيحاول الجيش الملكي بدوره استثمار هذا المعطى. فالعودة بهدف أو نتيجة إيجابية من جنوب إفريقيا قد تمنحه أفضلية مهمة أمام جماهيره.
التفاصيل قد تصنع الفارق
اعتبر كاردوزو أن مباريات بهذا الحجم تحسم عبر التفاصيل. وأكد أن فريقه درس الجيش الملكي جيدا، ويعرف نقاط قوته.
وأشار إلى أن التركيز في الكرات الثابتة سيكون مهما. كما تحدث عن الانتقالات السريعة، باعتبارها من الجزئيات التي قد تصنع الفارق في النهائي.
وتكشف هذه القراءة أن الطاقم التقني لصانداونز يتوقع مباراة مغلقة في بعض فتراتها. لذلك سيحاول استغلال أي خطأ صغير، سواء في التموضع أو الكرات الثابتة أو التحولات.
وتبقى مباراة الذهاب محطة حاسمة في رسم ملامح اللقب. فصانداونز يريد أفضلية مريحة في بريتوريا. والجيش الملكي يبحث عن نتيجة تبقيه في قلب المنافسة قبل الإياب.
وستجرى مباراة الذهاب بعد غد الأحد. أما مباراة الإياب، فستقام يوم 24 من الشهر الجاري بالمغرب. وبين المباراتين، سيحسم الفريق الأكثر تركيزا وقدرة على التحكم في التفاصيل لقب دوري أبطال إفريقيا.