شيعت بيروت، الإثنين 28 يوليوز 2025، الفنان الكبير زياد الرحباني في جنازة مهيبة، تصدرها مشهد إنساني عميق حين ودعته والدته، المطربة نهاد حداد، الشهيرة بـ”السيدة فيروز”، بصمت دامع ووردة بيضاء نقش على بطاقتها: “إلى ابني الحبيب.. فيروز”.
Voir cette publication sur Instagram
وانطلق موكب التشييع من مستشفى فؤاد خوري في حي الحمراء، بالعاصمة اللبنانية بيروت، وسط حضور آلاف المشيعين الذين ساروا خلف النعش مرددين التصفيق والزغاريد، في مشهد يجمع بين الحزن والاعتزاز برحيل أحد أبرز رموز الإبداع العربي.
نقل الجثمان إلى كنيسة رقاد السيدة في المحيدثة، بكفيا، حيث أقيمت مراسم الصلاة بحضور رسمي وثقافي واسع، ووري الراحل الثرى في مدافن العائلة.
Voir cette publication sur Instagram
زياد الرحباني، الذي رحل عن عمر 69 عاما بعد معاناة مع مرض تليف الكبد، لم يكن فنانا عاديا. هو نجل فيروز والموسيقار عاصي الرحباني، لكنّه صنع لنفسه مسارا خاصا زاوج فيه بين الموسيقى والمسرح، الجاز والشرقي، التمرد والوجدان الشعبي.
Voir cette publication sur Instagram
من أعماله المسرحية الخالدة: “بالنسبة لبكرا شو”، “نزل السرور”، “فيلم أميركي طويل”، إلى جانب عشرات الألحان لكبار الفنانين، وعلى رأسهم والدته.
لحظة الوداع بين فيروز وابنها رسمت نهاية فصل من فصول الذاكرة اللبنانية. ذلك الصوت الذي طالما حاور وجع الناس وسخر من السلطة وبكى بيروت.
Voir cette publication sur Instagram
رحل زياد الرحباني إلى مثواه الأخير، لكنه سيبقى حيا في أذن كل من آمن أن الفن، يمكن أن يقول الحقيقة، ويضحك في وجه القهر.