بنسعيد وداتي يقودان وفدا رفيع المستوى في زيارة تاريخية للصحراء

حل وفد رفيع المستوى، يقوده وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، مرفوقًا بوزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي، صباح الاثنين 17 فبراير 2025، إلى مطار الحسن الأول بمدينة العيون، على متن طائرة خاصة.

وفور وصولها، توجهت البعثة إلى مدينة طرفاية لزيارة عدد من المواقع الأثرية، من بينها متحف أنطوان دو سانت-إكزوبيري، الذي يُشرف على إدارته جمعية أصدقاء طرفاية.

ويضم المتحف مجموعة فريدة من الوثائق والخرائط والمخطوطات التي تسلط الضوء على تاريخ البريد الجوي خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي.

كما تشتهر طرفاية، التي كانت تُعرف آنذاك بـ”كاب جوبي”، بكونها المكان الذي استلهم منه الكاتب والطيار الفرنسي أنطوان دو سانت-إكزوبيري رائعة الأمير الصغير، والتي تُرجمت إلى أكثر من 300 لغة.

وإلى جانب المتحف، تحتضن طرفاية نصبًا تذكاريًا للكاتب الطيار، وتُنظم بها سنويًا فعاليات ثقافية تخليدًا لإرثه.

كما زار الوفد الموقع الأثري “كاسامار”، الذي يقع على الساحل الأطلسي لطرفاية، وقد تم تسجيله ضمن قائمة التراث الوطني بقرار من وزير الثقافة.

شُيّدت هذه البناية بين عامي 1878 و1882 على يد الرحالة والمهندس الأسكتلندي دونالد ماكينزي، وظلت شامخة لأكثر من 140 عامًا، حيث شهدت مراحل تاريخية عديدة، من الاحتلال الإسباني، إلى تحريرها سنة 1885 على يد السلطان الحسن الأول.

جدير بالذكر أن الوزيرة الفرنسية، التي تقوم بزيارة رسمية إلى المغرب من 16 إلى 18 فبراير 2025، ستزور أيضًا مدن العيون، الداخلة، والرباط، حيث ستلتقي بمسؤولين حكوميين.

كما سيُشرف الوزيران على الافتتاح الرسمي للرابطة الفرنسية بالعيون، في خطوة تجسد الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على صحرائه.

عقب زيارتها للأقاليم الجنوبية، ستعود رشيدة داتي إلى الرباط، حيث ستقوم، يوم الثلاثاء 18 فبراير، بجولة في متحف محمد السادس للفن المعاصر، برفقة كل من مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، والوزير مهدي بنسعيد.

كما ستشارك في فعالية خاصة بألعاب الفيديو داخل الجامعة الدولية للرباط، في إطار اهتمام فرنسا بدعم الصناعات الإبداعية والرقمية بالمغرب.

وستختتم الزيارة بعقد لقاء رسمي بين رشيدة داتي وبنسعيد، حيث سيتم التوقيع على عدة اتفاقيات شراكة لتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.

وفي ختام جولتها، ستغادر الوزيرة الفرنسية الرباط متجهة إلى باريس، حيث أن هذه الزيارة ستشكل منعطفًا جديدًا في العلاقات الثقافية المغربية الفرنسية، وسترسخ الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على صحرائه.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts