«ويسألونك عن محمد الصديقي»… كتاب يوثق مسار مناضل وذاكرة حقوقية مغربية

«ويسألونك عن محمد الصديقي»… كتاب يوثق مسار مناضل وذاكرة حقوقية مغربية

صدر حديثا عن دار فاصلة للنشر كتاب جماعي جديد بعنوان «ويسألونك عن محمد الصديقي.. قراءات وشهادات في كتاب مهنة الحرية»، من إعداد وتنسيق الجامعي إدريس جبري والفاعل الحقوقي عبد الرزاق الحنوشي، في 340 صفحة من القطع المتوسط، ليشكل إضافة نوعية إلى رصيد الكتابات الحقوقية والفكرية بالمغرب.

ويأتي هذا الإصدار في سياق تفاعل ثقافي وحقوقي واسع مع كتاب النقيب الأستاذ محمد الصديقي «أوراق من دفاتر حقوقي»، خاصة بعد صدور طبعته الثانية سنة 2024، حيث لا يكتفي المؤلف الجماعي بتوثيق لحظات الاحتفاء بالكتاب وكاتبه، بل يتجاوز ذلك إلى تثمين مسار وطني وحقوقي وسياسي وإعلامي غني، وإلى استكشاف منعرجات أساسية بصمت سيرة الصديقي وإسهاماته في قضايا الحرية وحقوق الإنسان.

ويتوزع الكتاب على ثلاثة أقسام كبرى: «قراءات في أوراق من دفاتر حقوقي»، و«رؤى رفقة أوراق من دفاتر حقوقي وكاتبه»، و«شهادات وحوارات في أوراق من دفاتر حقوقي»، حيث يضم دراسات أكاديمية، ومقاربات تحليلية، وشهادات حية، تفتح شهية القارئ لإعادة قراءة كتاب الصديقي في ضوء سياقاته التاريخية والسياسية والفكرية.

كما حرص معدّا الكتاب على إجراء حوار شامل مع النقيب محمد الصديقي، بهدف إنعاش الذاكرة وتحيين الوقائع والأحداث التي تؤطر مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب المعاصر.

وفي تقديمه للكتاب، اعتبر نقيب هيئة المحامين بالرباط الأستاذ عزيز الرويبح أن التأمل في مسار محمد الصديقي يشكل مصدر إلهام ومساءلة في آن، مؤكدا أن الصديقي يمثل مدرسة قائمة الذات ونموذجا ساميا للمحامي الملتزم، والسياسي المناضل، والحقوقي المثابر، والإنسان المثقف المتواضع، بما يحمله ذلك من دعوة لتحويل قيم الوفاء والتقدير إلى ممارسة فعلية ومسؤولة.

وعلى ظهر الكتاب، كتب الأستاذ محمد الساسي أن المكتسبات الحقوقية التي راكمها المغاربة، رغم ما يطبعها من نواقص، هي ثمرة نضالات نساء ورجال كان محمد الصديقي في طليعتهم.

من جهتها، أبرزت الجامعية خديجة مروازي جاذبية كتاب الصديقي وقدرته على استقطاب فئات متعددة من القراء، من فاعلين سياسيين وحقوقيين إلى مؤرخين وباحثين في تاريخ الزمن الراهن.

أما الشاعر والإعلامي حسن نجمي، فاعتبر أن كتاب «أوراق من دفاتر حقوقي» يشبه صاحبه في روحه واختياراته، ويندرج ضمن ركام مضيء من الكتب الاستثنائية التي أغنت المكتبة الحقوقية المغربية والعربية، وقدمت مراجع أساسية للمناضلين والباحثين والمهتمين بقضايا المغرب المعاصر.

وفي السياق نفسه، شدد الحقوقي الحبيب بلكوش على أن محمد الصديقي شاهد بارز على عطاء جيل حمل مشعل الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان بحكمة وأخلاق وصلابة.

ويؤكد هذا الإصدار الجماعي، من خلال تعدد زواياه وأصواته، مكانة محمد الصديقي كأحد الأسماء المؤسسة للفعل الحقوقي بالمغرب، وكمسار نضالي يستحق التوثيق والقراءة والنقاش، ليس فقط باعتباره ذاكرة مرحلة، بل أيضًا باعتباره رافعة للتفكير في الحاضر واستشراف المستقبل.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts