أكد المشاركون في جلسة نقاش ضمن فعاليات الدورة الـ82 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي، أن المغرب يرسخ مكانته كـ”شريك استراتيجي حقيقي” في مجال الإنتاج السينمائي المشترك، وذلك بفضل غنى منظومته المهنية وتنوع مناظره الطبيعية والتسهيلات الإدارية والمالية التي يوفرها.
وأكد المتدخلون في هذا اللقاء، الذي نظمه المركز السينمائي المغربي ضمن برنامج “جسر البندقية للإنتاج”، في إطار فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الدولي، أن عددا كبيرا من المشاريع السينمائية الناجحة يجسد دينامية الإنتاجات المشتركة المغربية-الدولية وتأثيرها على بروز الفن السابع الوطني.
واستشهد المشاركون خلال جلسة النقاش هاته، التي تناولت فرص الإنتاج المشترك، بأمثلة عديدة من الأفلام الطويلة، منها “شارع مالقة” لمريم التوزاني، و”خلف أشجار النخيل” لمريم بن مبارك، بالإضافة إلى مشروع ي”خارج المدرسة” و”يمكننا أن نصبح أبطالا” للمخرجة هند بنصاري.
وناقش هؤلاء المنتجون من خلفيات متنوعة -مغربية وفرنسية وإسبانية ودانماركية- سبل تعزيز آفاق التعاون بشكل أكبر، والتحديات المتعلقة بالتمويل والتوزيع، إلى جانب الفرص التي تتيحها الإنتاجات المشتركة بين القارات.
وبالموازاة مع ذلك، تم اختيار ثلاثة أفلام روائية طويلة مغربية ضمن “سوق تمويل المشاريع” في البندقية (Venice Gap-Financing Market)، المخصص للمشاريع السينمائية الأوروبية والدولية الباحثة عن تمويل إضافي.
وتألق المغرب، مجددا من خلال انتقاء أفلام قيد التطوير هي: “طرفاية” لصوفيا علوي، و”اللؤلؤة السوداء” لأيوب قنير، و”الجمل المفقود” للشيخ نداي.
ويسعى”سوق تمويل المشاريع” إلى أن يكون منصة تربط بين المنتجين المختارين وصناع القرار الرئيسيين في صناعة السينما العالمية، بما في ذلك المنتجون والموزعون ووكلاء المبيعات والممولون والصناديق العامة والخاصة والمنصات وفضاءات العرض وشركات مرحلة ما بعد الإنتاج.
ويحظى المغرب بالتكريم، لأول مرة في تاريخه، ضمن برنامج “جسر الإنتاج” في إطار فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الـ 82، الذي يقام في الفترة ما بين 27 غشت و6 شتنبر.
وبصم المغرب على حضور وازن ومميز ضمن فعاليات الدورة الـ82 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي ، لاسيما من خلال برنامج “جسر الإنتاج”، الذي تحل فيه المملكة المغربية كضيف شرف لأول مرة في تاريخها.
وتشكل هذه المشاركة في مهرجان البندقية السينمائي الدولي فرصة فريدة لتسليط الضوء على دينامية وإشعاع الصناعة السينمائية بالمملكة.
وبهذه المناسبة، أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، مساء الجمعة، على افتتاح مشاركة المغرب في مهرجان البندقية السينمائي الدولي خلال الأمسية المخصصة للمهنيين.
وأكد الوزير، في هذا الصدد، على الطفرة التي تعرفها صناعة السينما الوطنية وإشعاعها على الصعيد الدولي، معبرا عن التزامه بدعم تطوير والنهوض بالسينما المغربية.