يتطلب تعليم حرية التعبير في 2025 تفكيرا جريئا في حدودها وتحدياتها داخل عالم يشهد تحولات متسارعة. هذا هو التحدي الذي رفعته الأستاذة دينا قديري، من خلال تأليف مسرحية حول “حرية التعبير والانزلاقات الإنسانية”، بتعاون مع طلبتها في السنة الثانية إجازة-القانون بمدرسة الحقوق التابعة للجامعة الدولية للرباط. هذا العرض المسرحي سيُقام يوم الاثنين 22 أبريل 2025 بمُدَرج مدرسة الرباط لإدارة الأعمال، داخل حرم الجامعة الدولية للرباط (UIR).
من خلال هذا العرض الذي يمزج بين الفكاهة والعمق، يجسد الطلبة – ومعظمهم يخوضون تجربة المسرح لأول مرة – شخصيات تعيد النظر في مفهوم حرية التعبير. العلاقات الإنسانية، صدام القيم، الاختلافات بين الأجيال: كل حوار يُثير تساؤلات حول التوازن بين التعبير عن الذات واحترام الآخر. والهدف؟ التذكير بأن التفكير الواعي هو أساس التعبير الحر، وأن توازن المجتمعات الحديثة يقوم على مبادئ إنسانية راسخة.
يندرج هذا العمل المسرحي، الذي يقدم بدعم من محمد العبدلاوي، نائب الرئيس التنفيذي للجامعة الدولية للرباط، ضمن الرؤية البيداغوجية للمؤسسة، التي تسهر على تعليم يجمع بين الصرامة الأكاديمية وروح الابتكار والإبداع. ويعكس هذا المشروع التزام الجامعة بتكوين عقول نيرة قادرة على المواءمة بين التفكير النظري والحس المجتمعي.
وفي نفس السياق، يواكب محند التوكاني، مدير الدراسات بمدرسة الحقوق، هذه المبادرة ويدعمها، إيمانا منه بأنها تجسد الطموحات التربوية للمؤسسة.
من المهم الإشارة إلى أن نور الدين مُأدِّب، رئيس جامعة الدولية للرباط، الذي يعمل بتفانٍ وإخلاص من أجل تعزيز نموذج تعليمي يُمَكِّن الطالب من الازدهار والتعلُّم والنمو، قد دعم هذه المبادرة بشكل كبير. ومن خلال الآنسة ريم غماني، تم تولي تنظيم هذا الحدث بعناية ومهنية عالية.
إن “حرية التعبير والانزلاقات الإنسانية” ليست مجرد مسرحية، بل دعوة جماعية لإعادة التفكير في أسس مجتمع متناغم. حيث يُحتفى بالقيم الإنسانية – كالعدل، والتعاطف، والنزاهة – كحصون ضد الانزلاقات، وكضمانات لحرية مسؤولة وأصيلة.
