توفي، بعد زوال الاثنين 8 شتنبر 2025، أحد أعلام فن كناوة في المغرب، المعلم مصطفى باقبو، عن عمر ناهز 72 عاما، بعد معاناة طويلة مع المرض.
ولد الفقيد سنة 1953 بمدينة مراكش وسط أجواء روحية كناوية أصيلة، حيث تتلمذ على يد والده المعلم العياشي باقبو، ليصبح منذ شبابه المبكر من أبرز الوجوه الكناوية في المغرب.
في سبعينيات القرن الماضي، التحق بالمجموعة الغنائية الشهيرة جيل جيلالة، وساهم في إثراء الساحة الموسيقية الشعبية من خلال دمجه بين روح كناوة وألوان موسيقية مختلفة.
لم يقتصر إشعاع مساره الفني على المغرب فقط، بل امتد إلى الساحات الدولية، حيث شارك في مهرجانات موسيقية كبرى بالولايات المتحدة والصين وأوروبا، مقدما الفن الكناوي في صيغته التقليدية، وأيضا عبر تجارب مزج مع أنماط عالمية.
وفي آخر ظهور له خلال الدورة الأخيرة من مهرجان كناوة وموسيقى العالم، صعد المعلم باقبو منصة الصويرة، رغم معاناته مع المرض، حيث أمتع الجمهور بعزف على آلة “الكمبري”، قبل أن يفسح المجال لأحد المعلمين الشباب، في لفتة جسدت إيمانه العميق بضرورة نقل هذا التراث للأجيال القادمة.
برحيل مصطفى باقبو، تفقد الساحة الفنية المغربية، رمزا بارزا من رموزها، وفنانا جمع بين الوفاء للأصالة والانفتاح على التجارب الموسيقية الحديثة، تاركا بصمة خالدة في الذاكرة الجماعية لعشاق فن كناوة داخل المغرب وخارجه.