كانال+ توقع صفقة سينمائية بأكثر من مليار دولار لدعم الإنتاج الفرنسي والأوروبي

كانال+
شعار قناة التلفزيون الفرنسية كانال+ أمام مقر القناة الأولى التابعة للمجموعة في إيسي ليه مولينو بالقرب من باريس – أرشيف

أعلنت مجموعة كانال+ الفرنسية توقيع اتفاقية جديدة مع قطاع السينما الفرنسي والأوروبي، باستثمارات تبلغ 980 مليون يورو، أي ما يعادل أكثر من 1.11 مليار دولار. وتمتد هذه الاتفاقية على خمس سنوات ابتداء من سنة 2028، إذ يعد ذلك أكبر التزام مالي تقدمه المجموعة لدعم الصناعة السينمائية.

وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من التوتر بين المجموعة وعدد من الفاعلين في الوسط السينمائي. وهكذا، تفتح الاتفاقية صفحة جديدة من التعاون بين الطرفين، وتعزز مكانة “كانال+” كأحد أبرز المستثمرين في الإنتاج السينمائي الفرنسي والأوروبي.

كانال+ توقع صفقة سينمائية بأكثر من مليار دولار

تشمل الاتفاقية قناتي كانال+ وسيني+ أو.سي.إس، وقد وقعتها المجموعة مع هيئات تمثل قطاع السينما الفرنسية.

وستمكن هذه الشراكة مشتركي المنصة من متابعة الأفلام الفرنسية والأوروبية والدولية بعد مرور ستة أشهر فقط على عرضها في القاعات السينمائية. وهذا يعد تطورا مهما مقارنة بالآجال السابقة.

وأكدت المجموعة، في بيان، أن هذه الاتفاقية غير مسبوقة من حيث قيمتها المالية ومدتها. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن الاتفاقية حجم الالتزامات لدعم الإنتاج السينمائي.

دعم جديد لصناعة السينما

تسعى الصفقة إلى توفير تمويل مستدام للأعمال السينمائية الفرنسية والأوروبية. ويأتي هذا في وقت تواجه فيه الصناعة تحديات مرتبطة بتغير عادات المشاهدة واشتداد المنافسة مع منصات البث العالمية.

ويرى متابعون أن الاتفاقية تمنح دفعة قوية للإنتاج المحلي، كما تضمن استمرار الاستثمار في الأفلام الفرنسية والأوروبية خلال السنوات المقبلة.

اتفاق بعد خلافات سابقة

تأتي هذه الاتفاقية بعد خلافات شهدها الوسط السينمائي الفرنسي خلال الأشهر الماضية. وذلك جاء على خلفية الجدل المرتبط بنفوذ رجل الأعمال فانسون بولوريه، أكبر المساهمين في مجموعة “كانال+”.

وكان نحو 600 من العاملين في قطاع السينما قد وقعوا، خلال شهر ماي الماضي، عريضة انتقدوا فيها تنامي نفوذ بولوريه داخل المشهد الإعلامي والثقافي الفرنسي.

وأثار ذلك نقاشا واسعا بعدما هددت المجموعة بإدراج الموقعين على العريضة ضمن قائمة سوداء. وبالتالي، خلف هذا الأمر ردود فعل قوية داخل الأوساط السينمائية والثقافية.

كما وجه منتقدون اتهامات لبولوريه باستعمال مؤسساته الإعلامية لخدمة توجهات سياسية محافظة، وهو ما ظل يثير الجدل داخل فرنسا.

حضور عالمي للمجموعة

تواصل “كانال+” توسيع حضورها الدولي. إذ تنشط حاليا في أكثر من 70 دولة، وتوظف نحو 15 ألف شخص. بينما يتجاوز عدد مشتركيها 40 مليون مشترك حول العالم.

وتراهن المجموعة من خلال هذه الاتفاقية على تعزيز مكانتها في سوق المحتوى السينمائي، إلى جانب توفير عروض أكثر جاذبية لمشتركيها، مع مواصلة الاستثمار في الإنتاج الأوروبي خلال السنوات المقبلة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts