كشف فريق بحث مغربي–بريطاني عن ديناصور مدرع غريب يُسمّى Spicomellus afer، اكتُشف في قلب الأطلس المتوسط بمنطقة بولمان بجهة فاس-مكناس. وأظهرت الحفريات الجديدة أن هذا الديناصور كان يمتلك عمودا شوكيا بطول متر تقريبا بارزا من عنقه، بالإضافة إلى أشواك عظمية ملتحمة تغطي معظم جسده.
ويُعد Spicomellus afer أقدم أنكيلوصور معروف عاش قبل أكثر من 165 مليون سنة في العصر الجوراسي الوسيط، وهو أول أنكيلوصور يُكتشف في إفريقيا. ويتميز بخصائص فريدة، منها، أشواك طولها يصل إلى متر، تتوزع على عنقه ووركيه وأكتافه، أسلحة ذيلية متطورة تشير إلى استخدامه للدفاع والجذب الاجتماعي منذ المراحل المبكرة، مجموعة متنوعة من اللوحات والقشور على جسده، وهو تركيب لم يُسجَّل لدى أي حيوان آخر.
وتشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature، إلى أن تطور دروع الأنكيلوصورات قد بدأ أبكر مما كان يُعتقد، وأن Spicomellus ربما استخدم هذه الأشواك لجذب الشركاء أو لإبهار المنافسين، وهو ما يضع مفاهيم تقليدية حول الأنكيلوصورات موضع تساؤل.
ويأتي هذا الاكتشاف في إطار عمل الفريق البحثي منذ 2018، ضمن اتفاقية بين جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس والمتحف البريطاني للتاريخ الطبيعي، مع تبادل البعثات وتكوين الباحثين الشباب، وتوفير مختبر متخصص في كلية العلوم Dhar El Mahraz.
ويأمل الباحثون في إنشاء جيوپارك ومتحف إقليمي للتاريخ الطبيعي تحت إشراف اليونسكو، للحفاظ على هذا التراث الطبيعي وتعزيز الفهم العلمي للتوزيع الجغرافي للديناصورات في المغرب وغوندوانا سابقا.
وضم الفريق البحثي أساتذة وباحثين مغاربة وبريطانيين، من بينهم: البروفيسورة Susannah Maidment، والبروفيسور Richard Butler، والأساتذة ادريس وغاش، خديجة بومير، عبد السلام الخنشوفي، والدكتورة كوثر الشراي والدكتور أحمد أوسو.