تصدّر رجل الأعمال الأمريكي لاري إليسون، المؤسس والمدير التنفيذي المشارك لشركة «أوراكل»، قائمة أغنى أثرياء العالم خلال غشت وسبتمبر 2025، بعدما تجاوزت ثروته 393 مليار دولار، متفوقًا على إيلون ماسك، وفق مؤشر بلومبرغ للمليارديرات. ويعكس هذا التحول القوي الارتفاع الكبير في قيمة «أوراكل» مستفيدًا من توسّع الشركة في الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما دعم ثروة إليسون الصافية بصورة ملحوظة.
صعود الثروة بدعم من أوراكل
ولد لاري إليسون في 17 غشت 1944، وترك الدراسة الجامعية في الستينيات. بدأ مسيرته في ظروف متواضعة في شيكاغو قبل أن يتجه إلى البرمجة وقواعد البيانات، ويؤسس «أوراكل» التي تحولت إلى أحد أكبر عمالقة التكنولوجيا عالميًا. لعبت الشركة دورًا محوريًا في تطوير أنظمة قواعد البيانات المؤسسية، ثم وسّعت حضورها في الخدمات السحابية، مستفيدة من الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية والتحليلات الذكية.
خلال الفترة الأخيرة، أسهم الإقبال القوي على حلول «أوراكل» السحابية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز ثقة المستثمرين، ما انعكس على أداء السهم ورفع تقييم الشركة. وبحكم امتلاك إليسون حصة كبيرة في «أوراكل»، فقد تزايد صافي ثروته بالتوازي مع هذا الزخم. ويأتي هذا الارتقاء في ترتيب الأثرياء بعد سنوات من التوسع الاستراتيجي للشركة في مجالات البرمجيات المؤسسية، وإعادة توجيه الاستثمارات نحو خدمات سحابية تتسم بالمرونة وقابلية التوسع، وهي اتجاهات واصلت دعمها للأداء المالي وأسعار الأسهم.
يمثل تقدم إليسون في التصنيف العالمي للأثرياء مثالًا واضحًا على ارتباط ثروات كبار قادة التكنولوجيا بأداء شركاتهم في الأسواق. فالتطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي وتزايد الاعتماد على الحوسبة السحابية شكّلا رافعة رئيسية للقيمة السوقية لعدد من شركات التكنولوجيا، وبينها «أوراكل»، ما أفرز تحولات ملحوظة في موازين الثروات الفردية خلال 2025.
تباين التقديرات بين بلومبرغ وفوربس
على الرغم من تقدير مؤشر بلومبرغ لثروة لاري إليسون بحوالي 393 مليار دولار خلال غشت وسبتمبر 2025، تُقدّر مجلة «فوربس» صافي ثروته بنحو 385 مليار دولار. ويعود هذا الفارق إلى اختلاف منهجيات احتساب الثروات، خصوصًا طريقة تقييم الأصول غير المدرجة أو المقيمة بشكل خاص، ومنها شركات كبرى مثل «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك. وتؤدي هذه الفوارق المنهجية إلى نتائج متباينة في التصنيفات، لكنها لا تغيّر من واقع التفوق الذي سجله إليسون على ماسك وفق تصنيف بلومبرغ خلال هذه الفترة.
ويُذكر أن إيلون ماسك احتفظ بلقب أغنى رجل في العالم على مدى أربع سنوات متتالية قبل أن يتجاوزه إليسون. ويبرز ذلك هشاشة المراكز في قمّة التصنيفات العالمية للأثرياء، إذ تتأثر بشكل مباشر بتقلبات الأسواق وتقييمات الشركات. ومع ذلك، فإن تقدم إليسون يعكس مرحلة ازدهار بالنسبة لـ«أوراكل» في قطاعات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وهي قطاعات واصلت دفع النمو وإعادة تشكيل المشهد التنافسي في صناعة التكنولوجيا.