المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق قاعدة إيزي جيت بمراكش ويعزز الربط الجوي

قاعدة إيزي جيت بمراكش.. دفعة جديدة للنقل الجوي والسياحة

أعلن المكتب الوطني المغربي للسياحة، اليوم الأربعاء، إطلاق قاعدة إيزي جيت بمراكش بمطار مراكش المنارة، في خطوة جديدة تروم تعزيز الربط الجوي للمملكة ودعم تدفقات السياح من الأسواق الأوروبية الرئيسية.

وأوضح المكتب، في بلاغ له، أن هذه القاعدة الجديدة ستستقبل تمركز ثلاث طائرات. وسيُمكن ذلك من توفير عرض كبير من المقاعد ابتداء من السنة الأولى. ويراهن المكتب من خلال هذه الخطوة على تقوية موقع المغرب داخل السوق السياحية الأوروبية. في الوقت نفسه، يدعم وجهة مراكش وباقي الوجهات المرتبطة بها.

قاعدة إيزي جيت بمراكش تعزز النقل الجوي

أكد المكتب الوطني المغربي للسياحة أن افتتاح هذه القاعدة يشكل دفعة جديدة لاستراتيجيته الخاصة بتطوير النقل الجوي. وأضاف أن تمركز ثلاث طائرات بمطار مراكش المنارة سيمكن من عرض يصل إلى 4 ملايين مقعد منذ السنة الأولى.

ويمثل هذا الرقم مؤشرا واضحا على حجم الرهان الموضوع على هذه القاعدة الجديدة. كما يعكس رغبة المكتب في رفع الطاقة الاستيعابية الجوية نحو المغرب. خاصة من الأسواق الأوروبية التي تعد من أهم المصادر التقليدية للسياح.

وأشار البلاغ إلى أن هذه القاعدة تعد أول حضور لشركة “إيزي جيت” في القارة الإفريقية. ويمنح هذا المعطى بعدا إضافيا لهذه الخطوة، لأنها لا ترتبط فقط بفتح خطوط جديدة. بل أيضا بتموقع تشغيلي جديد للشركة داخل السوق المغربية.

6 خطوط جوية جديدة نحو المغرب

أبرز المصدر ذاته أن إطلاق القاعدة الجديدة سيمكن “إيزي جيت” من تعزيز عرضها نحو المغرب بشكل ملحوظ. وسيجري ذلك عبر افتتاح ستة خطوط جوية جديدة. بالتالي، سيرتفع العدد الإجمالي للرحلات إلى 58 خطا يربط المملكة بأهم أسواقها المصدرة للسياح.

وتم إطلاق هذه القاعدة بحضور أشرف فائدة، المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، وكينتون جارفيس، المدير العام لشركة “إيزي جيت”. ويعكس هذا الحضور الطابع الاستراتيجي للمشروع بالنسبة إلى الطرفين.

وابتداء من شتاء 2026، سيتم إطلاق ثلاث رحلات جديدة تربط مراكش بكل من براغ ونيوكاسل وزيورخ. كما ستشهد ربيع 2026 إضافة ثلاث خطوط أخرى تربط نانت بالصويرة، وبوردو بأكادير، وبرمنغهام بأكادير.

وتظهر هذه الخطوط الجديدة أن الرهان لا يقتصر على مراكش فقط. بل يشمل أيضا مدنا سياحية أخرى، في مقدمتها أكادير والصويرة. ويعزز هذا التوجه فكرة توزيع الحركة السياحية على أكثر من وجهة داخل المملكة.

مراكش في قلب التوسع الجديد

بالتوازي مع إطلاق الخطوط الجديدة، سيجري تشغيل عدد من الخطوط الحالية انطلاقا من مراكش على مدار السنة. ويشمل ذلك وجهات مثل ليل وستراسبورغ وهامبورغ.

ويمنح هذا القرار بعدا مستداما للربط الجوي، لأنه لا يعتمد فقط على الرحلات الموسمية. بل يرسخ حضورا متواصلا لوجهة مراكش داخل شبكة الشركة. كما يدعم قدرة المدينة على استقطاب مزيد من السياح في مختلف فصول السنة.

ويؤكد هذا التوسع المكانة المركزية التي تحتلها مراكش في الاستراتيجية الجوية والسياحية للمغرب. تظل المدينة واحدة من أبرز الوجهات المغربية لدى الأسواق الأوروبية. لهذا السبب، يجعل أي استثمار جديد في الربط الجوي معها ذا أثر مباشر على النشاط السياحي الوطني.

100 منصب شغل مباشر

على المستوى الترابي، أشار البلاغ إلى أن إحداث هذه القاعدة الجديدة سيساهم في خلق حوالي 100 منصب شغل مباشر. بالإضافة إلى ذلك، هناك فرص شغل غير مباشرة.

ويبرز هذا المعطى أن أثر المشروع لا يقف عند حدود النقل الجوي فقط. فالقاعدة الجديدة ستنشط المنظومة السياحية المحلية، بما يشمل خدمات الاستقبال والإيواء والنقل والأنشطة المرتبطة بالسفر.

ويعني ذلك أن المشروع يحمل بعدا اقتصاديا محليا واضحا. يظهر ذلك خاصة في مدينة مثل مراكش التي تعتمد بشكل كبير على الدينامية السياحية. كما أن توسيع الربط الجوي يرفع فرص الاستفادة لدى باقي الفاعلين في السلسلة السياحية.

شراكة مستمرة بين المكتب و”إيزي جيت”

تندرج هذه الخطوة ضمن استمرارية الشراكة الاستراتيجية التي وقعها المكتب الوطني المغربي للسياحة مع شركة “إيزي جيت” في خريف 2025.

وتقوم هذه الشراكة على هدف واضح يتمثل في تعزيز الربط الجوي للمغرب بشكل مستدام، مع تنويع الأسواق ودعم نمو سياحي متوازن. كذلك، تشمل الشراكة تطوير عرض “إيزي جيت هوليدايز”، الذي يضم أكثر من 70 مؤسسة فندقية مقترحة بمدينة مراكش.

ويعكس هذا المعطى أن التعاون بين الطرفين لا يقتصر على المقاعد الجوية فقط. بل يمتد إلى تسويق الوجهة المغربية ضمن عروض الإقامة والعطل. ويمنح هذا الربط بين النقل والإيواء المشروع بعدا تجاريا وسياحيا متكاملا.

حضور متواصل بالمغرب منذ 2006

ذكر البلاغ أن شركة “إيزي جيت” حاضرة بالمغرب منذ سنة 2006، ونقلت ما يقارب 20 مليون مسافر نحو المملكة.

كما تخدم الشركة حاليا خمس مطارات مغربية، وهي مراكش وأكادير والرباط والصويرة وطنجة. ويؤكد هذا الانتشار مكانة الشركة داخل السوق المغربية. إذ أضحت أول ناقل جوي نحو المغرب من المملكة المتحدة وسويسرا، وثالث شركة طيران تنشط بالمملكة.

وتبرز هذه الأرقام أن “إيزي جيت” لم تعد فاعلا عابرا داخل السوق المغربية. بل أصبحت جزءا من بنية الربط الجوي التي يعتمد عليها القطاع السياحي في جذب المسافرين وتنويع مصادرهم.

وبإطلاق قاعدة إيزي جيت بمراكش، يعزز المكتب الوطني المغربي للسياحة رهانه على النقل الجوي كرافعة أساسية للنمو. كما يؤكد هذا المشروع توجه المغرب نحو توسيع الربط مع أوروبا. في الوقت نفسه، يدعم وجهاته السياحية الرئيسية، ويعمل على إرساء أسس نمو أكثر انتظاما واستدامة داخل القطاع.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts