وزارة الثقافة تتخلى عن معالم تاريخية للقطاع الخاص

قررت وزارة الثقافة التخلي عن تدبير المعالم المعمارية التاريخية وتفويض تدبيرها إلى القطاع الخاص. وأعلنت الوزارة عن طلب إبداء الاهتمام من أجل التدبير المفوض لقصري الباهية والبديع وقبور السعديين بمراكش.

وحددت الوزارة 14 شتنبر المقبل آخر أجل لاستقبال العروض. وقدمت الوزارة معطيات حول إمكانيات هذه المعالم، وذلك من أجل حث المستثمرين على الإقبال على عرضها.

وتفيد هذه المعطيات أن قصر البديع بني من قبل السلطان أبو عباس أحمد السعدي، خلال 1578، على مساحة تصل إلى 21 هكتارا. واستقبل، خلال السنة الماضية، أزيد من 203 آلاف زائر، ما مكن من استخلاص موارد بقيمة مليونين و 400 ألف درهم، مقابل مليون و 700 ألف درهم في السنة السابقة.

ويمتد قصر الباهية، الذي بناه الوزير أحمد بنموسى المعروف بـ”باحماد”، خلال 1866، على مساحة تصل إلى 8 آلاف متر مربع، واستقبل، في السنة الماضية، 600 ألف زائر أدروا موارد بقيمة إجمالية ناهزت 6 ملايين و 400 ألف درهم، مقابل 5.3 ملايير درهم سنة من قبل. وشيدت قبور السعديين، خلال 1557، ولم يتم اكتشافه إلا صدفة في 1917، وتوافد على هذه المعلمة ما لا يقل عن 358 ألفا و750 زائرا، خلال السنة الماضية، ما أمن موارد بقيمة إجمالية ناهزت 3 ملايين و800 ألف درهم، مقابل 3 ملايين و 400 ألف درهم.

وهكذا، فإن المداخيل الإجمالية للمعلمات التاريخية الثلاث تناهز 12.6 مليون درهم، وتؤكد مصادر مطلعة أن هذه المبالغ تظل ضعيفة، بالنظر للإمكانيات التي تتوفر عليها هذه المعالم. وأرجعت المصادر ضعف الموارد المصرح بها رسميا إلى غياب تدبير دقيق لهذه المعالم، ما يجعل الباب مفتوحا أمام بعض التلاعبات بالمداخيل.

وسيكون على الفائز بالصفقة الاستثمار في التكنولوجية الرقمية من أجل سد الباب أمام أي تلاعب بالتذاكر أو بعدد الزوار الوافدين، ما سيسمح بتحسن ملموس في الإيرادات، وسيكون بإمكانه، أيضا، الاستثمار في تنويع المنتوجات وإبداع عروض مختلفة من أجل رفع عدد الزوار. ويمكنه، أيضا، استعمال هذه المعامل في أغراض أخرى، مثل كرائها لتصوير أفلام أو وصلات إشهارية، وذلك بهدف تثمين أمثل لهذه المعامل.

ويهدف منح الوزارة الإمكانية لاستغلال متنوع لهذه المآثر إلى تشجيع المستثمرين للانخراط في المشروع. وسيمتد عقد التفويض على مدى عشر سنوات، وسيكون أمام الفائر بطلب العروض أربع أشهر من أجل تعبئة الموارد المالية والبشرية المطلوبة لاستغلال هذه المواقع، كما يتعين عليه إنشاء شركة خاصة في إطار القانون المغربي تتولى عملية التدبير والاستغلال.

Total
0
Shares
Related Posts