سوق الجملة بالدار البيضاء يسجل أرقاما قياسية خلال 2025

سوق الجملة بالدار البيضاء

سجل سوق الجملة بالدار البيضاء للخضر والفواكه نتائج قياسية خلال سنة 2025، بعد بلوغ حجم السلع المتداولة 1,7 مليون طن. ويمثل هذا الرقم ارتفاعا بنسبة 6 في المائة مقارنة بسنة 2024.

وتعكس هذه الحصيلة الدينامية المتواصلة لهذا المرفق الاقتصادي الحيوي. كما تؤكد دوره في تموين العاصمة الاقتصادية بالخضر والفواكه، وضمان انتظام تدفق المنتجات الطرية نحو قنوات التوزيع.

سوق الجملة بالدار البيضاء وحصيلة 2025

أعلن سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء عن مؤشرات قوية خلال سنة 2025. وتأتي هذه النتائج، وفق المعطيات المتوفرة، في سياق تنزيل المخطط التنموي للسوق، الذي تشرف عليه شركة الدار البيضاء للخدمات لفائدة جماعة الدار البيضاء منذ سنة 2015.

ويرتكز هذا المخطط على تحسين حكامة التدبير. كما يهدف إلى تنظيم تدفقات العبور، وتعزيز آليات التتبع والمراقبة داخل السوق.

وبلغ حجم السلع المتداولة 1.700.000 طن خلال سنة 2025. ويؤكد هذا الرقم قدرة السوق على استيعاب حجم كبير من المنتجات، مع تسجيل نمو ملحوظ مقارنة بالسنة السابقة.

وتكتسي هذه الحصيلة أهمية خاصة في مدينة كبرى مثل الدار البيضاء. فالمدينة تحتاج إلى منظومة تموين منتظمة، قادرة على مواكبة الطلب اليومي على الخضر والفواكه.

ارتفاع المداخيل وعدد الشاحنات

انعكست الدينامية المسجلة على المؤشرات المالية للسوق. فقد بلغت المداخيل 187 مليون درهم خلال سنة 2025، مقابل 177 مليون درهم خلال سنة 2024.

ويمثل ذلك ارتفاعا قدره 6 في المائة. ويكشف هذا التطور تحسنا في النشاط التجاري، وفي قدرة السوق على تتبع المداخيل وضبطها.

كما سجل السوق ولوج 244.706 شاحنات خلال السنة نفسها. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 5 في المائة مقارنة بسنة 2024، التي سجلت دخول 233.002 شاحنة.

وتؤكد هذه المعطيات ارتفاع جاذبية السوق بالنسبة للمهنيين. كما تبرز دوره اللوجستيكي في استقبال المنتجات، وتنظيم مرورها نحو التجار وقنوات التوزيع.

دور محوري في الأمن الغذائي

تؤكد نتائج 2025 الدور المحوري لسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء في تعزيز شروط الأمن الغذائي المحلي. فالسوق يشكل حلقة مركزية في تنظيم تدفق المنتجات الطرية.

كما يساهم في دعم النشاط الاقتصادي واللوجستيكي داخل المدينة. ويستفيد من نشاطه التجار، ومهنيو النقل، ومقدمو الخدمات، وعدد واسع من المتدخلين.

ولا يقتصر دور السوق على البيع والشراء. فهو يساهم أيضا في استقرار قنوات التموين، وضمان توفر الخضر والفواكه بكميات مهمة داخل العاصمة الاقتصادية.

وتحتاج هذه المهمة إلى تدبير يومي دقيق. فحجم السلع، وعدد الشاحنات، وتعدد المتدخلين، كلها عناصر تفرض نظاما واضحا للتتبع والتنظيم.

قاعة مراقبة ورقم أخضر

تعزز سوق الجملة خلال السنة الماضية بإحداث قاعة للمراقبة والتتبع. وتتوفر هذه القاعة على نظام للمراقبة بالفيديو يعمل على مدار 24 ساعة وطيلة أيام الأسبوع.

ويهدف هذا النظام إلى تحسين اليقظة داخل السوق. كما يساعد الإدارة على تتبع الحركة، ورصد الحاجيات، والتدخل عند الضرورة.

كما وضع رقم أخضر رهن إشارة المرتفقين للتبليغ عن أي حاجة للمساعدة. ويسمح هذا الإجراء بتقريب الإدارة من المهنيين والمرتفقين، وتسريع التفاعل مع الملاحظات أو الحالات المستعجلة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن مسار تحسين ظروف الاستغلال. كما تعكس رغبة في تطوير الخدمات داخل السوق، وجعلها أكثر تنظيما وشفافية.

تحسين الأداء العملياتي والمالي

تندرج النتائج المحققة خلال 2025 ضمن مسار منظم قائم على ضبط مداخل السوق. كما يعتمد هذا المسار على تتبع أحجام النشاط التجاري، ومواكبة دقيقة للمداخيل.

ومكنت هذه المقاربة، المبنية على الاستباقية والانضباط في التدبير، من تحسين الأداءين العملياتي والمالي في الوقت نفسه.

ويعني ذلك أن الارتفاع المسجل لا يرتبط فقط بزيادة النشاط. بل يرتبط أيضا بتحسين أدوات التسيير والتتبع، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي.

كما ساهم تعاون المتدخلين المؤسساتيين والمهنيين في تحقيق هذه النتائج. ويشمل ذلك التجار، ومهنيي النقل، ومقدمي الخدمات، والشركاء المعنيين بتدبير هذا المرفق.

الدار البيضاء للخدمات تواصل المسار

تواصل شركة الدار البيضاء للخدمات، تحت إشراف جماعة الدار البيضاء، العمل على تثمين المكتسبات المسجلة. كما تراهن على التحسين المستمر لظروف الاستغلال داخل السوق.

وتسعى الشركة إلى تعزيز نجاعة سوق الجملة، في إطار حكامة جيدة، وضمان استمرارية الخدمة العمومية. ويخدم هذا التوجه الاقتصاد المحلي ومصلحة المواطنين.

ويذكر أن شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للخدمات” أحدثت سنة 2014 بمبادرة من الجماعات الترابية للدار البيضاء. وتتولى تدبير وتتبع وتقييم خدمات محلية موجهة للمواطن، عبر مشاريع موكلة إليها من المجلس الجماعي.

وتشرف الشركة، ضمن مهامها، على إدارة وتدبير مجازر الدار البيضاء وسوق الجملة للخضر والفواكه ومستودعات التبريد. كما تواكب مشاريع مرتبطة بالتحول الرقمي والشرطة الإدارية الجماعية.

وبنتائج 2025، يؤكد سوق الجملة بالدار البيضاء موقعه كرافعة اقتصادية ولوجستيكية أساسية. كما يبرز أهمية الاستثمار في الحكامة والتتبع، من أجل تأمين تموين منتظم وشفاف لمدينة كبرى بحجم الدار البيضاء.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts